بغداد تغلق منفذ الشيب مع إيران لأسباب فنية وتنفي وجود مقرات للحوثيين

بغداد تغلق منفذ الشيب مع إيران لأسباب فنية وتنفي وجود مقرات للحوثيين

أعلنت الحكومة العراقية، الأربعاء، أن قرار إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران يعود إلى عدم اكتمال جاهزيته من الناحية الفنية والتقنية، ونفت في الوقت نفسه أي وجود لمقرات تابعة لجماعة الحوثي داخل الأراضي العراقية، مؤكدة رفضها استخدام البلاد منصة لتهديد دول الجوار.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة، حيدر العبودي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية “واع”، إن وقف العمل في هذا المنفذ يمثل خطوة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية التقنية واللوجستية فيه. وأوضح أن القرار جاء بسبب عدم وصول المنفذ إلى المستوى المطلوب من الجاهزية الفنية والتقنية والتطويرية، مشيراً إلى أن حركة التبادل التجاري مع إيران لا تزال جارية بانسيابية عبر منافذ حدودية أخرى.

المنفذ وتاريخ الإغلاق

يقع منفذ الشيب في محافظة ميسان، جنوب شرقي العراق، مقابل معبر جذابة في محافظة خوزستان الإيرانية، ويستقبل حركة المسافرين والتجارة بين البلدين. وكان المنفذ قد أُغلق في سبتمبر الماضي ضمن إجراءات طالت عدداً من المنافذ الحدودية، حيث عزت خلية الإعلام الأمني العراقية الإغلاق آنذاك إلى ترتيبات إدارية وأمنية وللتحقيق في خروقات ومخالفات، قبل أن يُعاد فتحه تدريجياً.

ويرتبط العراق بإيران عبر منافذ برية أخرى، منها الشلامجة في محافظة البصرة جنوباً، وزرباطية في واسط، والمنذرية ومندلي في ديالى شرقاً، بالإضافة إلى منافذ في إقليم كردستان شمالي البلاد.

نفي قاطع لمقرات الحوثيين

وفي ملف منفصل، نفى العبودي الأنباء المتداولة حول وجود مقرات للحوثيين في العراق، قائلاً: “لا توجد أي مقرات مؤشرة بهذا الشأن داخل العراق”. واعتبر أن الموضوع لا يستدعي قراراً حكومياً بشأن أمر غير موجود أساساً، منتقداً تمسك البعض بسرديات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وشدد العبودي على أن وجود جماعات مسلحة من دول أخرى داخل العراق يتنافى مع المبادئ الدستورية، مؤكداً أن بلاده لن تكون منطلقاً للاعتداء على دول الجوار ولن تحتضن جماعة مسلحة تشارك في صراع.

تنسيق مع تركيا وإيران بشأن الجماعات المسلحة

وعن الإجراءات المتعلقة بهذه الملفات، أشار العبودي إلى وجود تنسيق عالٍ مع تركيا لحسم ملف تنظيم “بي كي كي” الإرهابي، وإخراج عناصره من العراق. وفي 12 أكتوبر الجاري، أفادت مصادر أمنية تركية للأناضول بأن التنظيم أخلى أربع مناطق كانت تُستخدم سابقاً لإيواء عناصره في منطقة “بازي” التابعة لـ”متينا” شمالي العراق. وأشارت المصادر إلى أن هذه الخطوة جاءت في إطار قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي” المُعد في مسار “تركيا بلا إرهاب”، والذي أُقر بهدف ترسيخ الاستقرار في المنطقة وتعزيز الأخوة التركية الكردية. وكان تنظيم “بي كي كي” قد أعلن في 12 مايو 2025 أنه قرر حل نفسه وإلقاء سلاحه، استجابة لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في تركيا.

كما تحدث العبودي عن تنسيق مع إيران، عبر لجنة عليا، لحسم ملف “المسلحين الأكراد الإيرانيين” داخل الأراضي العراقية، وتحديداً في إقليم كردستان. واختتم بالتأكيد على أن العراق لن يسمح بتهديد دول الجوار انطلاقاً من أراضيه.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *