قصف حوثي يستهدف مركز تدريب أمني في شبوة يسفر عن أكثر من 53 قتيلاً ومئتين جريحاً

تفاصيل الهجوم والخسائر البشرية
في صباح يوم الاثنين الموافق 19 أكتوبر 2026، استهدفت جماعة الحوثي بصواريخ باليستية مركزاً لتدريب القوات الأمنية في محافظة شبوة جنوبي اليمن، ما أدى إلى سقوط أكثر من 53 مجنداً وإصابة أكثر من 200 آخرين من المتدربين الجدد في جهاز الأمن الداخلي، وفقاً لحصيلة أولية أعلنتها السلطة المحلية بالمحافظة.
ردود المسؤولين والتوجيهات الرسمية
أصدرت السلطة المحلية بياناً أوضحت فيه أن الهجوم استهدف مركز “الشهيد أحمد السليماني” أثناء تلقي المجندين الجدد تدريباً وتأهيلاً أمنياً. وأكدت أن الإحصاءات الأولية تشير إلى مقتل أكثر من 53 وإصابة أكثر من 200 من المتدربين. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين.
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” أن الميليشيات الحوثية الإرهابية هاجمت طابوراً لمجندين جدد من مختلف المحافظات، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى. وأضافت أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وجه الجهات المختصة باتخاذ ما يلزم للرد الحازم على مصادر الهجوم الإرهابي.
كما وجّه العليمي، خلال اتصاله بمحافظ شبوة عوض ابن الوزير، بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للجرحى، والعناية بأسر الشهداء، واستكمال إجراءات تسوية أوضاعهم وصرف مستحقاتهم المالية.
واعتبر العليمي أن استهداف المجندين يعكس نهج الميليشيات الحوثية في اللجوء إلى الهجمات الإرهابية الجبانة كلما واجهت ضغوطات أو تعثرت مخططاتها التخريبية المدعومة من النظام الإيراني، مشدداً على أن هذه الاعتداءات لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها في حماية المواطنين واستعادة المؤسسات الوطنية، وأن دماء الشهداء لن تذهب هدراً.
سياق التصعيد والخلفية التاريخية
وقال المتحدث باسم الجيش ماجد النزيلي، في كلمة بثتها قناة اليمن الفضائية الرسمية، إن الجماعة الحوثية استهدفت بثلاثة صواريخ باليستية مركزاً لتدريب منتسبي الجهات الأمنية والشرطية في شبوة، مشيراً إلى أن الجماعة تتعمد قتل اليمنيين في جميع المحافظات.
ويأتي هذا الهجوم ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز 2026، ويُعد الأوسع منذ الفترة النسبيّة من الهدوء التي شهدها اليمن بعد هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ سيطرت الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






