الحوثيون يستهدفون قصر المعاشيق في عدن والحكومة تنجو من الهجوم

الحوثيون يستهدفون قصر المعاشيق في عدن والحكومة تنجو من الهجوم

استهدف هجوم شنته قوات الحوثي يوم الخميس قصر المعاشيق الرئاسي في عدن، مستخدمة صواريخ وطائرات مسيرة، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من حراسة القصر، بينما نجا رئيس الوزراء شايع محسن الزنداني وأعضاء حكومته من الأذى.

مسار القصر عبر التاريخ

يرتبط إنشاء القصر بأواخر عهد الاستثمار البريطاني في عدن بعد أن بسطت بريطانيا سيطرتها على المدينة عام 1839، حيث اختار موقع القصر المطل على خليج عدن لإشرافه على البحر ولمناخه المعتدل. وقد استخدم القصر كمقر لإقامة حكام محمية عدن وسلاطينها، ولا سيما سلاطين لحج، كما اتخذ مقرا صيفيا نظرا لموقعه الساحلي. وبفضل أهميته كميناء بريطاني مرتبط بالطرق البحرية إلى الهند، خصوصا بعد افتتاح قناة السويس عام 1869، استمر الوجود البريطاني حتى عام 1967، jolloin انتقل القصر إلى عهد الدولة الجنوبية المستقلة. وبعد إعلان الوحدة اليمنية عام 1990، ظل القصر مقرا رئاسيا في عدن رغم التحولات السياسية، وتسبب حرب صيف 1994 في أضرار استدعت ترميميـا قبل عودته للاستخدام الرسمي.

الجانب المعماري والوضع الراهن

يجمع قصر المعاشيق بين تأثيرات معمارية بريطانية ولمسات محلية، ويتضمن مباني واسعة وحدائق تطل على البحر، مستفيدا من موقعه الساحلي الذي يمنحه طابعا مميزا بين مقار الحكم في اليمن. ومع تحوله إلى مقر رئيسي للسلطة التنفيذية بعد اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، أُضيفت إليه تحصينات وإجراءات أمنية مشددة لحماية المسؤولين الحكوميين والمؤسسات المرتبطة بإدارة الدولة. ورغم هذه التغييرات، لا يزال القصر أحد أبرز المعالم السياسية في عدن، حيث تتقاطع فيه مراحل الاستعمار والاستقلال والتحولات التي أعقبت الوحدة، ويظل رمزا للسلطة التنفيذية في اليمن.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *