أنقرة تعلن إكمال القبض على جميع المتورطين في تفجيرات الريحانية 2013

في 15 أكتوبر 2026، أفادت مصادر أمنية تركية للأناضول بأن جميع المتهمين في تفجيرات بلدة الريحانية بولاية هطاي التي وقعت عام 2013 قد تم القبض عليهم.
تفاصيل الهجوم
في 11 مايو 2013، نفذت سيارتان مفخختان تفجيرين إرهابيين في الريحانية، أحدهما قرب مبنى البلدية والآخر أمام مبنى البريد، مما أسفر عن مقتل 53 شخصاً وإصابة nombreux آخرين، وتسبب الحادث في أضرار لحقت بـ912 منزلاً و891 محلاً تجارياً و148 مركبة.
بعد نقل القضية إلى أنقرة لأسباب أمنية، أصدرت المحكمة حكمها في 23 فبراير 2018، حيث قضت بالسجن المؤبد المشدد على تسعة من أصل ثلاثين وثلاثة متهمين كانت محاكمتهم مستمرة آنذاك، بينما صدرت أحكام بالسجن لمدد مختلفة بحق ثلاثة عشر متهمًا آخرين.
سلسلة الاعتقالات
بدأت العمليات الأمنية لملاحقة المتورطين في الهجوم عام 2018 باعتقال يوسف نازيك في 12 سبتمبر/أيلول 2018 بمدينة اللاذقية السورية من قبل جهاز الاستخبارات التركي، ثم نُقل إلى تركيا؛ وكان نازيك مدرجًا على قائمة المطلوبين بتهمة الإرهاب ضمن الفئة الزرقاء، وذكر أنه تولى التنسيق مع المخابرات السورية آنذاك، ورصد أهدافًا محتملة، ونقل المتفجرات من سوريا إلى تركيا، وجهّز سيارتين بالمتفجرات، وقدم معلومات عن معراج أورال.
بعد نحو ست سنوات من اعتقال نازيك، تمكنت الاستخبارات التركية من القبض على محمد ديب كورعلي في 14 يناير/كانون الثاني 2025 داخل سوريا، ثم نُقل إلى تركيا؛ وتشير المعلومات إلى أنه اشتُبه في مشاركته في التخطيط للهجوم وتأمين المتفجرات، وأنه نقلها من اللاذقية إلى هطاي بناء على تعليمات من المخابرات السورية.
في نفس العام 2025، اعتُقل تمير دوكانجي، المشتبه في صلته بالمخابرات السورية ومساعدته في نقل المتفجرات المستخدمة في الهجوم بحراً إلى تركيا وتأمين المركبات اللازمة لذلك؛ وكشفت متابعة الاستخبارات التركية أنه كان يخطط للفرار إلى لبنان عقب التطورات في سوريا، وسعى إلى جمع عناصر من التنظيم هناك والتحضير لعمليات تستهدف البعثات التركية في الخارج، كما بحث عن جواز سفر مزور، وكان مدرجًا على قائمة المطلوبين بتهمة الإرهاب ضمن الفئة البرتقالية، وأُلقي القبض عليه عند الحدود السورية اللبنانية ثم نُقل إلى تركيا.
في أول أكتوبر/تشرين الأول 2026، أُلقي القبض على عمر الخطيب أثناء محاولته الفرار إلى أوروبا بحراً، بموجب نشرة حمراء؛ وتشير المعلومات إلى أنه شارك في التخطيط للهجوم وتنظيمه، وتولى التنسيق بين منفذيه وعناصر المخابرات التابعة لنظام بشار الأسد، وأنه دخل تركيا عبر ولاية هطاي في فبراير/شباط 2013 برفقة يوسف نازيك، وأسهم في تحديد المواقع التي كان من المقرر استهدافها.
القبض على آخر المتهمين
في ليلة 14 أكتوبر الجاري، نفذت عملية مشتركة بين جهاز الاستخبارات التركي وجهاز الاستخبارات العامة السوري أدت إلى اعتقال معراج أورال، المعروف أيضًا باسم علي كيالي، الذي تصفه السلطات التركية بأنه أحد أبرز المتهمين في الهجوم؛ ويُعد أورال من الشخصيات القيادية المزعومة في تنظيم “عاجلجيلر” الذي تشكل من عناصر انشقت عن تنظيم “THKP-C”، وكان الجهازان التركي والسوري يتابعان تحركاته منذ فترة طويلة ويتبادلان المعلومات الاستخباراتية المتعلقة به في انتظار الفرصة المناسبة للقبض عليه.
وأوضحت المعلومات أن أورال كان يعيش متخفيًا في سوريا بصورة غير قانونية عقب سقوط نظام الأسد، وأنه حاول تغيير مكان إقامته في الفترة الأخيرة خشية اعتقاله، قبل أن يُلقى القبض عليه أثناء محاولته عبور الحدود السورية.






