تداعيات الحصار الأمريكي لموانئ إيران.. انتقادات من الحلفاء وضغط على الصين
أعلنت الولايات المتحدة أنها ستبدأ الاثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات بينهما في إسلام آباد، في إجراء وصفته طهران بأنه “قرصنة”.
ومن المقرر أن يبدأ الحصار عند الساعة 14,00 بتوقيت غرينيتش وفق واشنطن، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها، في ما قد يرفع مجددا أسعار النفط في العالم ويثير بشكل خاص قلق الصين.
وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية أن الحصار الأميركي سيكون “غير شرعي” ويرقى إلى “القرصنة”، محذّرة من أن أيا من الموانئ بالمنطقة لن يكون في مأمن حال تهديد سلامة تلك الإيرانية.
تعطيل حركة الملاحة
وبعد هدوء في الأيام الأخيرة على خلفية وقف إطلاق النار الموقت الذي يسري منذ ليل الثلاثاء-الأربعاء، عاد سعر برميل النفط ليتجاوز عتبة المئة دولار الاثنين في ظل التوترات الجديدة.
ويرى مركز “صوفان” للأبحاث في نيويورك أن هدف ترامب من حصار الموانئ الإيرانية هو حرمانها من عائدات صادراتها، وإجبار كبار مستوردي نفطها، ولا سيما الصين، على الضغط عليها لإعادة فتح مضيق هرمز.
ودعت بكين التي تعتمد كثيرا على النفط الإيراني إلى عدم تعطيل حركة الملاحة في المضيق الذي يمر فيه عادة خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وكذلك، دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى فتح المضيق “في أقرب وقت ممكن”.
انتقادات من الحلفاء
وكان الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية محل انتقاد من حلفاء واشنطن أنفسهم، وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاثنين لشبكة بي بي سي “لا ندعم الحصار”، مضيفا “كنا واضحين بأننا لن نسمح أن ننجر لهذه الحرب”.
وحذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن اقتصاد بلاده سيعاني لمدة طويلة من تداعيات أزمة الطاقة التي تسببت بها حرب الشرق الأوسط، فيما قالت مدريد إن الإجراء الأميركي “لا معنى له”.
أعلنت فرنسا وبريطانيا الاثنين أنهما تعدّان لمباحثات هذا الأسبوع لبحث إنشاء بعثة متعددة الجنسيات للمساعدة في إعادة حركة الملاحة إلى مضيق هرمز، مع التأكيد على أنها ستكون “سلمية”.
اضطراب الاقتصاد العالمي
وأثار فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق بعد أكثر من عشرين ساعة من المفاوضات في إسلام آباد، مخاوف من استئناف الهجمات بعد أكثر من ستة أسابيع أسفرت عن مقتل أكثر من ستة آلاف شخص معظمهم في إيران ولبنان، وعن اضطراب كبير في الاقتصاد العالمي.
ولا يُعرف ما إن كان وقف إطلاق النار الذي أُعلن لمدة أسبوعين سيبقى ساريا حتى موعد انتهائه في 22 أبريل، ففيما دعا الوسيط الباكستاني إلى استمرار الالتزام فيه، لم يصدر عن الطرفين أي موقف حوله.
إلا أن هاكان فيدان أعرب عن قناعته بأن “الجانبين صادقان بشأن وقف إطلاق النار”، مشيرا إلى أنه تواصل مع الأطراف المنخرطة في المفاوضات.
ونقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مصدر إقليمي ومسؤول أميركي قولهما بأن أنقرة ستواصل إلى جانب باكستان ومصر الجهود “لتقريب مواقف” الطرفين.
تسليم اليورانيوم الإيراني المخصب
وأعلن الكرملين من جهته أن روسيا مستعدة لتسلّم اليورانيوم الإيراني المخصّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة.
في غضون ذلك، أشارت موسكو إلى إجلاء غالبية الروس العاملين في محطة بوشهر النووية في إيران، والتي تعرّض محيطها لضربات عدة منذ بدء الحرب.
مع عدم إغلاق الباب أمام إمكان استئناف المفاوضات، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات بشأن المسؤولية عن فشل المفاوضات في إسلام آباد.
فقد حمّل ترامب إيران المسؤولية بسبب رفضها التخلي عن السعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران، وأضاف أن عودتهم إلى طاولة المفاوضات لا تهمه.
أما إيران، فقالت إنها كانت “على بعد خطوات قليلة” من الاتفاق، وقال وزير الخارجية عباس عراقجي “واجهنا التشدد وتغيير الأهداف والحصار”.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة







