سوريا تنفذ أول اعتماد مستندي عقب فترة انقطاع استمرت 14 عاما لتمويل صفقة نفطية مع أرامكو السعودية

أول اعتماد مستندي بعد 14 عاما
أعلن مصرف سوريا المركزي في بيان نُشر يوم الأحد 12 أكتوبر 2026 عن تنفيذ أول اعتماد مستندي منذ أكثر من عقد ونصف، وذلك لصالح الشركة السورية للبترول لتمويل صفقة توريد منتجات نفطية من أرامكو السعودية، بالتنسيق مع أحد المصارف الأمريكية الكبرى التي لم يُذكر اسمها في البيان.
تفاصيل البيان والأهداف
في بيانه أشار المصرف إلى أن هذه الخطوة تمثل أول صفقة لتوريد المنتجات النفطية بين الشركة السورية للبترول وأرامكو السعودية، موضحا أنها تفتح مسارا جديدا لتأمين الإمدادات النفطية لسورية عبر ترتيبات تجارية ومصرفية مباشرة.
وأضاف أن تنفيذ الاعتماد المستندي يوفّر الأداة المصرفية اللازمة لإتمام الصفقة، ويؤسس آلية تمويل وتسوية للتجارة المرتبطة بتوريد المنتجات النفطية، موضحا أن الاعتماد المستندي أداة تضمن دفع قيمة البضائع للمصدر عند استيفاء الشروط المتفق عليها، وتسهّل إتمام الصفقات التجارية الدولية عبر القنوات المصرفية الرسمية.
وأكد البيان أن هذا التطور يكتسب أهمية تتجاوز الصفقة نفسها، إذ يعكس دور مصرف سوريا المركزي في تهيئة القنوات المصرفية اللازمة لتمويل التجارة الاستراتيجية وتنسيق الإجراءات المستندية مع الأطراف المعنية، مما يدعم انتظام الإمدادات النفطية ويعزز موثوقية تنفيذ العمليات التجارية عبر النظام المصرفي الرسمي.
وأوضح أن المصرف يعمل بالتنسيق مع الشركة السورية للبترول على تطوير الترتيبات المالية والمستندية اللازمة لتسهيل تنفيذ عمليات التوريد، وذلك لضمان استمرارية الإمدادات وتلبية احتياجات السوق المحلية، وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على إدارة مشترياتها الاستراتيجية من خلال قنوات مصرفية منظمة وموثوقة.
السياق الأوسع والتطورات الأخيرة
يأتي هذا الإعلان في ظل تحركات يقودها مصرف سوريا المركزي خلال الفترة الأخيرة لتوسيع التعاون مع المؤسسات المصرفية الإقليمية والدولية وتطوير البنية التنظيمية والتقنية للقطاع بعد سنوات من العزلة والعقوبات التي قيدت التعاملات المالية للبلاد بسبب ممارسات نظام بشار الأسد.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 تمكن الثوار السوريون بقيادة أحمد الشرع من الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد الذي استمر في الحكم من 2000 إلى 2024.






