المركزي التركي يؤكد استمرار خفض التضخم رغم التحديات الجيوسياسية

تطورات التضخم والسياسة النقدية
صرح رئيس البنك المركزي التركي فاتح قره هان بأن مسعى خفض الأسعار مستمر في البلاد، بالرغم من أن وتيرته تراجعت بعض الشيء بسبب التوترات الجيوسياسية وارتفاع كلف الطاقة.
وأضاف خلال عرض قدمه أمام لجنة التخطيط والموازنة بالبرلمان التركي يوم الثلاثاء أن الاتجاه العام للتضخم عاود الانخفاض بدءًا من شهر يوليو/تموز، وتوقع أن تستعيد عملية التخفيض زخمها مع تلاشي تأثير الصدمات واستمرار التشدد في السياسة النقدية.
اتجاهات الأسعار والخدمات
وبيّن أن المعدل السنوي للتضخم انخفض مقارنة بالعام الفائت في جميع الفئات باستثناء قطاع الطاقة، وأن تباطؤ تضخم الخدمات ما زال مستمرًا apesar من صدمات الإمداد، بينما ساهم ضعف الطلب في دعم هذا الانخفاض.
ولفت إلى أن الزيادات الشهرية لإيجارات السكن شهدت تباطؤًا واضحًا في الأشهر الأخيرة، مما يدل على تراجع تأثير الإيجارات على ثبات تضخم الخدمات، وتوقع أن يستمر هذا الاتجاه النزولي لتضخم الإيجارات.
تطورات الودائع والصناديق
وأكد أن البنك المركزي سيحافظ على موقفه المتشدد حتى يتحقق استقرار الأسعار.
وكشف أن معدل التضخم السنوي في تركيا خلال سبتمبر/أيلول الماضي بلغ 29.73٪، منخفضًا عن 31.51٪ المسجل في أغسطس/آب السابق، وبذلك انخفض تضخم أسعار المستهلكين إلى ما دون 30٪ لأول مرة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021.
وفيما يخص أزمة الصناديق الاستثمارية، أوضح قره هان أن الفترة الأخيرة شهدت سحبًا للأموال من صناديق أسواق النقد والصناديق المماثلة، غير أن القسم الأكبر من هذه الأموال تحول إلى الودائع المصرفية.
وأشار إلى أن تدفقات الأموال إلى الودائع بالليرة التركية تسارعت اعتبارًا من الربع الثاني، مما رفع حصة الودائع بالعملة المحلية إلى أكثر من 61٪، ولاحظ أن تفضيل الليرة في توزيع الودائع يتماشى مع نسبتها الحالية في السوق.
إجراءات الشفافية وحماية المستثمرين
وأفاد أن مجلس أسواق رأس المال التركي قرر في 17 سبتمبر/أيلول الماضي تصفية 131 صندوقًا يتبع سبع شركات لإدارة المحافظ بعد رصد تحركات غير اعتيادية في أسعار أسهم مرتبطة ببعض هذه الصناديق، وذلك في إطار جهود تعزيز الشفافية وحماية المستثمرين.






