التوازنات العرقية تعود إلى الواجهة مع تجدد الاشتباكات شمال إثيوبيا

الخلفية العرقية والسياسية
تشكلت “جبهة تحرير شعب تيغراي” القوة المهيمنة على الحكم بين عامي 1991 و2018، بينما تمثل التيغراي نحو 6 إلى 7 بالمئة من سكان إثيوبيا.
ينتمي رئيس الوزراء آبي أحمد إلى قومية الأورومو، التي تعد أكبر مجموعة عرقية في البلاد وتشكل نحو 35 بالمئة من السكان وفق تعداد عام 2007.
تبرز مجموعتا الأمهرة والعفر ضمن الأطراف المؤثرة في التوازنات السياسية والعرقية، لا سيما مع تغير التحالفات وتصاعد التوترات في شمال البلاد.
التوزيع الديموغرافي والإداري
تضم إثيوبيا أكثر من 80 مجموعة عرقية، وأظهر آخر تعداد شامل أجرته هيئة الإحصاء الإثيوبية عام 2007 أن الأورومو يشكلون نحو 34.5 بالمئة، يليهم الأمهرة بنسبة 26.9 بالمئة، ثم الصوماليون 6.2 بالمئة، والتيغراي 6.1 بالمئة، والسيداما 4 بالمئة.
تنقسم البلاد إدارياً إلى اثنتي عشرة ولاية إقليمية، إضافة إلى مدينتي أديس أبابا ودير داوا اللتين تتمتعان بإدارة خاصة.
يتركز الأورومو بصورة رئيسية في إقليم أوروميا، والأمهرة في إقليم أمهرة، والتيغراي في تيغراي، بينما يعيش الصوماليون بشكل أساسي في الإقليم الصومالي شرقي البلاد.
يمنح الدستور الإثيوبي للسكان حق إنشاء مؤسسات إدارية وتطوير لغاتهم في مناطقهم، ويأخذ ترسيم حدود الأقاليم بعين الاعتبار أنماط الاستقرار واللغة والهوية وموافقة السكان.
تحول منطقة سيداما إلى إقليم فيدرالي في يونيو 2020 بعد استفتاء شعبي أظهر أن مطالب الإدارة المحلية قد تؤدي إلى تغييرات في الخريطة الإدارية.
وتنص المادة 39 من الدستور على حق المجموعات في الحكم الذاتي وكذلك حق الانفصال وفق إجراءات محددة تشمل موافقة ثلثي الممثلين ثم استفتاء شعبي.
وفقاً لتعداد 2007 يشكل أتباع الكنيسة الأرثوذكسية نحو 43.5 بالمئة، والمسلمون 33.9 بالمئة، والبروتستانت 18.6 بالمئة، ويؤكد الدستور على الفصل بين الدولة والدين.
تشير دراسات إيغاد إلى امتداد الروابط الاجتماعية لبعض المجموعات الإثيوبية إلى خارج الحدود، حيث يعيش الصوماليون كذلك في الصومال وجيبوتي وكينيا، وينتشر العفر في إريتريا وجيبوتي، وتوجد مجتمعات أورومو على جانبي الحدود الإثيوبية الكينية.
تجدد الاشتباكات والدعوات الدولية
في 20 سبتمبر/ أيلول 2026 أعلنت سبع تنظيمات وقوى سياسية من مناطق مختلفة في إثيوبيا، بينها “جبهة تحرير شعب تيغراي”، تشكيل تحالف ضد الحكومة الفيدرالية.
بعد خسارتها السلطة في 2018 خاضت الجبهة نزاعاً مسلحاً مع الجيش الإثيوبي بين 2020 و2022، وفي 23 سبتمبر/ أيلول 2026 تجددت الاشتباكات بين الجيش ومجموعات مسلحة فيها الجبهة، وركزت المواجهات في أقاليم تيغراي وعفر وأمهرة.
تتمحور الخلافات الرئيسية حول تقاسم الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والإدارات الإقليمية، والتمثيل السياسي، وقضايا الأراضي، ووضع القوات الأمنية.
مع تصاعد التوتر شمالي البلاد دعا كل من الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وإيغاد الأطراف إلى وقف الاشتباكات والعودة إلى المفاوضات المباشرة.






