إعادة-فتح-معبر-رفح:-مرضى-من-غزة-يعبرون-نحو-العلاج-والآلاف-ينتظرون

إعادة فتح معبر رفح: مرضى من غزة يعبرون نحو العلاج والآلاف ينتظرون

إعادة فتح معبر رفح: مرضى من غزة يعبرون نحو العلاج والآلاف ينتظرون

الصحة

على كرسيه المتحرك وصل الطفل الفلسطيني يوسف عوض إلى “مستشفى الأمل”، جنوب قطاع غزة، يحدوه التفاؤل في أن “يتمكن من المشي واللعب مرة أخرى” بعد أن يخرج من القطاع عبر معبر رفح لتلقي العلاج.

اليوم الاثنين، استأنف معبر رفح الحدودي – المنفذ الوحيد لقطاع غزة إلى العالم الخارجي – عمله بوتيرة بطيئة للغاية بعد إغلاق دام أكثر من عام ونصف، حيث سُمح بسفر عدد محدود من المرضى والجرحى فقط، في خطوة وُصفت بأنها لا تلبي حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

وقالت مصادر فلسطينية إن السلطات الإسرائيلية وافقت على سفر خمسة مرضى جرحى فقط من أصل قائمة تضم 27 اسما قُدمت إلى الجانبين المصري والإسرائيلي. وفي الاتجاه المعاكس، وصل حوالي 50 مريضا كانوا يتلقون العلاج الطبي في مصر إلى الجانب الفلسطيني، كجزء من الترتيبات المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار.

ألم وأمل

بين دموع الوداع وبصيص الأمل، اصطف الأهالي في باحة مستشفى الأمل، التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة خان يونس لتوديع ذويهم المرضى ومرافقيهم المسافرين إلى مصر لاستكمال العلاج.

وبدأت الحافلات الاستعداد للمغادرة متجهة صوب معبر رفح، محملة بآمال أن يعود الجرحى بكامل صحتهم وهم يمشون على أقدامهم. وأشرفت منظمة الصحة العالمية على نقل المسافرين إلى معبر رفح.

عدسة مراسلنا في غزة كانت حاضرة في مستشفى الأمل لتوثق استعدادات المسافرين داخل ساحة المستشفى. 

إبراهيم أبو ثريا، أحد المنتظرين في هذه القافلة، يصف لنا تلك اللحظة التي تلقى فيها اتصالا من منظمة الصحة العالمية: “اتصلت بنا منظمة الصحة العالمية، وطلبوا منا التوجه إلى مستشفى الأمل من أجل تلقي العلاج في الخارج، ونحن ننتظر ونتمنى أن يتم فتح المعبر لتمكين جميع الجرحى والمصابين من السفر، لأنهم بحاجة ماسة للعلاج”.

طفولة تنتظر العلاج خلف الحدود

كان الطفل يوسف عوض من بين المنتظرين في ساحة مستشفى الأمل، وقد وصل على كرسي متحرك يحمل معه أملا بالشفاء. وقد عبّر يوسف عن حلمه بالسفر لتلقي العلاج قائلا: “أتمنى أن أسافر للعلاج، وأعود وأمشي مثل باقي الأولاد.”

وعلى مقربة منه، جلس الطفل المصاب أحمد إياد أبو الخير على كرسيه المتحرك إلى جانب والده، مترقبا دوره ضمن قافلة الإجلاء الطبي المتجهة إلى معبر رفح. كان رأس أحمد مغطى بضمادة بيضاء، فيما بدا عاجزا عن الحركة، بينما حاول والده مواساته، يربت على كتفه ويسأله عن ألمه، متمنيا له رحلة علاج آمنة تعيد له صحته.

يقول إياد أبو الخير والد الطفل إن كل ساعة تمر ليست في صالح صحة ابنه ويضيف: “نتمنى من أصحاب القرار ومنظمة الصحة العالمية أن يستعجلوا ويساعدونا في سفر ابني أحمد لاستكمال علاجه، فكل ساعة تمر عليه هنا تؤثر على وضعه الصحي. نناشد الجميع المساعدة في خروجه من قطاع غزة”.

الآلاف بانتظار الإجلاء

خلف قصة يوسف وإياد، يمتد طابور طويل من الانتظار يضم أكثر من 18,500 مريض، بينهم 4,000 طفل يفتقدون للرعاية الطبية الأساسية في غزة. 

وفي وقفة احتجاجية تعكس حجم اليأس، نظم عشرات الفلسطينيين المصابين احتجاجا بالقرب من المستشفى، وجلسوا على كراسيهم المتحركة مطالبين بزيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالسفر يوميا. 

وقال فريد القصاص، وهو رجل مصاب، إنهم ينتظرون فتح المعبر منذ بداية الحرب دون جدوى، مضيفا: “ننتظر فتح المعبر منذ بداية الحرب، ولم يحالفنا الحظ مثل كثيرين غيرنا. اليوم نطالب بزيادة عدد المسافرين إلى خارج قطاع غزة؛ فبدل أن يكون العدد 50 مسافرا يوميا، يجب أن يكون بالمئات. في هذا المبنى وحده يوجد نحو 100 مريض بحاجة إلى تحويل طبي، وعدد الجرحى الذين ينتظرون السفر يصل إلى نحو 13 ألف مريض ومصاب. نأمل أن يسمعنا الجميع وينقذوا ما تبقى من هؤلاء المرضى”.

وقد دعمت منظمة الصحة العالمية جهود الإجلاء الطبي في غزة اليوم. وفيما سمحت إعادة فتح معبر رفح – بشكل محدود – بخروج عدد من المرضى ومرافقيهم مباشرة إلى مصر، سافر آخرون عبر معبر كرم أبو سالم الذي تسيطر عليه إسرائيل. وذكرت المنظمة أن آخر إجلاء طبي عبر رفح كان في أيار/مايو 2024.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد ذكرت الأسبوع الماضي أنها سهلت الإجلاء الطبي لـ 24 طفلا من غزة إلى الأردن، برفقة 36 مرافقا، في 26 كانون الثاني/ يناير. 

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *