اليمن يشهد تصعيداً عسكرياً هو الأوسع منذ ثلاثة أسابيع وأزمة نزوح تقترب من 200 ألف

اليمن يشهد تصعيداً عسكرياً هو الأوسع منذ ثلاثة أسابيع وأزمة نزوح تقترب من 200 ألف

تصعيد عسكري واسع في تعز ولحج

تشهد Provincies of Taiz and Lahj مواجهات عنيفة تمثل أقسى تصعيد عسكري منذ ثلاثة أسابيع بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، وفق رصد ميداني.

أعلن الجيش اليمني إحباط هجوم واسع للحوثيين على عدة محاور في المحافظتين، بالتزامن مع تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع وآليات للجماعة.

في بيان نشر على فيسبوك، قال محور طور الباحة إن قواته أحبطت هجومًا حوثيًا واسعًا في جميع جبهاته وقضت على جميع أنساقه المهاجمة، دون ذكر تفاصيل إضافية.

وأضاف نفس المصدر أن الطيران الحربي شن ست غارات على مواقع في جبهات الأكبوش والأحكوم وحيفان جنوب محافظة تعز.

من جهته، أفاد محور تعز بأن قوات الجيش تخوض معارك عنيفة في منطقة بني بكاري بجبل حبشي، وفي جبهة حمير بمقبنة، وفي جبهة الأقروض جنوب شرقي المحافظة، مشيرًا إلى تكبيد الحوثيين خسائر في الأرواح والعتاد.

وأكد مصدر عسكري مفضلاً عدم الكشف عن اسمه أن القوات الحكومية أحبطت هجومًا للحوثيين على عزلة شريع بمديرية سامع جنوب شرقي تعز، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، ووصف الهجوم بأنه أول من نوعه على هذه المديرية منذ عام 2014.

أزمة النزوح تتفاقم

مع اتساع المواجهات، أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات الإيواء في اليمن أن عدد النازحين جراء التصعيد العسكري منذ يوليو الماضي بلغ نحو 198 ألف شخص.

وبحسب البيان الحكومي، فإن إجمالي الأسر النازحة المسجلة رسمياً يصل إلى 29 ألفاً و519 أسرة تضم 197 ألفاً و906 أفراد.

تصدرت تعز قائمة المحافظات المستضيفة للنازحين بوجود 13 ألفاً و925 أسرة تضم 97 ألفاً و529 شخصاً موزعين على 15 مديرية.

تلتها لحج بـ7 آلاف و179 أسرة تضم 50 ألفاً و253 شخصاً في تسع مديريات، معظمهم قادمون من مناطق الصراع في تعز والحديدة.

كما استقبلت العاصمة المؤقتة عدن 3 آلاف و741 أسرة تضم 17 ألفاً و782 شخصاً، وسجلت أبين ألفين و97 أسرة تضم 14 ألفاً و679 شخصاً.

وفي الحديدة بلغ عدد الأسر المسجلة ألفاً و471 أسرة تضم 10 آلاف و297 شخصاً في مديريتي حيس والخوخة، مع مؤشرات على حركة نزوح ثانوية باتجاه عدن.

حذرت الوحدة من أن النزوح جرى تحت ظروف قاسية ومفاجئة، ما اضطر أسراً إلى ترك منازلها وممتلكاتها وسبل عيشها، وزاد الضغط على المجتمعات المضيفة في مجالات المأوى والغذاء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية.

شكوى حكومية إلى مجلس الأمن بشأن تهديد الطيران المدني

في تطور متصل، قدمت الحكومة اليمنية شكوى إلى مجلس الأمن الدولي حذرت فيها من ما وصفته بتهديد خطير لسلامة الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر نتيجة استخدام الحوثيين أسلحة إيرانية المنشأ تم تعديلها داخل الأراضي اليمنية بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني وتحويلها إلى صواريخ قادرة على البقاء في الجو حتى 25 دقيقة.

وأشارت الرسالة إلى توثيق استخدام المليشيات أنظمة دفاع جوي إيرانية تم تكييفها لاستهداف مصادر الحرارة دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، ما يشكل خطراً مباشراً على الطائرات المدنية بما فيها رحلات الأمم المتحدة والعمليات الإنسانية.

ودعت الحكومة مجلس الأمن إلى اتخاذ تحرك دولي عاجل لمواجهة هذا التهديد وإنفاذ حظر السلاح المفروض على المليشيات.

وأكدت أن هذا التطور يمثل تصعيداً خطيراً تتجاوز تداعياته حدود اليمن، خصوصاً بعد استهداف الحوثيين المتكرر للسفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب.

تطورات دولية وإقليمية

تزامن التصعيد في اليمن مع اجتماع عسكري بالعاصمة المؤقتة عدن لبحث تعزيز الجاهزية وتنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن التعبئة العامة.

وفي نفس اليوم، أعلنت السعودية دعمها الكامل للحكومة اليمنية لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار.

ويذكر أن هذا التصعيد بدأ مطلع يوليو الماضي ويُعد الأوسع منذ بدء الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022، وقد شهد سبتمبر الماضي سيطرة الحوثيين على مراكز حيوية في الحديدة وتعز منها مدينة المخا الاستراتيجية وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.

ويستمر الصراع في اليمن منذ سيطرت الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *