استئناف عمليات مطار الملك خالد يعيد النشاط لسلاسل الإمداد العالمية

استأنف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عملياته بكامل طاقته، مما أعاد الحيوية إلى حركة التجارة الدولية بعد توقف مؤقت أثّر على سلاسل الإمداد. يتسع المطار لأكثر من 30 مليون مسافر سنويًا، ويتعامل مع شحنات تتجاوز 1.2 مليون طن.
محور لوجستي يربط 70 وجهة
يُعد مطار الملك خالد أحد أبرز المراكز اللوجستية في الشرق الأوسط، حيث يربط أكثر من 70 وجهة دولية، ويشكّل نقطة ارتكاز رئيسية لسلاسل الإمداد بين آسيا وأوروبا وأفريقيا. وتُظهر بيانات هيئة الطيران المدني أن 40% من الشحن الجوي العابر للمنطقة يمر عبر هذا المطار، ما يؤكد مكانته في حركة التجارة الدولية.
وتعتبر الرياض، عبر المطار، المحرك الأساسي للشحن الجوي في المملكة، إذ استحوذت على 48.6% من إجمالي الشحن الوطني في عام 2025. وبلغ حجم الشحن عبر المطار نحو 576 ألف طن خلال العام نفسه، متجاوزًا مطار جدة الذي سجل نحو 458 ألف طن في المرتبة الثانية. ويعكس هذا الرقم دور المطار كنقطة وصل حيوية بين أسواق القارات الثلاث.
ولم يقتصر دور المطار على الشحن فحسب، بل عززته شراكات لوجستية كبرى، مثل مركز عمليات شركة UPS الذي افتتح في فبراير 2026 بطاقة استيعابية تبلغ 3000 طرد في الساعة.
توقف المطار يكبّد الأسواق 2.3 مليار دولار
تسبب التوقف المؤقت للمطار في انخفاض حجم الشحن بنسبة 25% خلال أسبوع واحد، وأدى إلى تأخير وصول بضائع بقيمة 2.3 مليار دولار إلى الأسواق العالمية. وخلال فترة التوقف، تعطلت حركة الشحن الجوي وتأثرت سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية، مع إلغاء رحلات وتحويل مسارات إلى مطارات بديلة.
واجهت شركات كبرى في قطاعات الإلكترونيات والدواء والسيارات اضطرابات واضحة، حيث ارتفعت تكاليف النقل البديل بنسبة 18%، مما تسبب في تأخير الإنتاج في مصانع أوروبية وآسيوية. وتأثرت الأسواق الخليجية بشكل ملحوظ، إذ انخفضت واردات السلع الاستهلاكية بنسبة 12%، فيما ارتفعت أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية بنسبة 7% نتيجة تأخر الإمدادات.
عودة التشغيل واستعادة الثقة
أعاد تشغيل المطار الثقة لشركات الشحن العالمية، حيث سجلت حركة الطائرات ارتفاعًا بنسبة 22% خلال الأسبوع الأول، مع توقعات بزيادة تدريجية تصل إلى 35% بنهاية العام 2026. وتُعزز عودة المطار للعمل بكامل طاقته مكانة الرياض كمركز عالمي للتجارة والإمداد، خاصة مع خطط المملكة لزيادة الطاقة الاستيعابية إلى 50 مليون مسافر بحلول عام 2030.
استثمارات بـ5 مليارات دولار لتطوير مرافق الشحن
يتماشى هذا التطور مع أهداف رؤية السعودية 2030، التي تستهدف تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي وزيادة مساهمة قطاع النقل والخدمات اللوجستية بنسبة 10% في الناتج المحلي. وأعلنت هيئة الطيران المدني عن استثمارات تتجاوز 5 مليارات دولار لتطوير مرافق الشحن بالمطار، بما يشمل إنشاء محطات حديثة قادرة على معالجة 3 ملايين طن سنويًا.






