سيناريوهات «الإثنين العاصف».. حرب إيران تعيد تشكيل الأسواق العالمية
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران يوم السبت، استهدفت قياداتها الرئيسية، ما أدى إلى انزلاق الشرق الأوسط إلى حرب جديدة تمتد تداعياتها إلى الأسواق العالمية، فيما تستعد منصات التداول لـ “يوم إثنين عاصفًا” عند عودتها إلى أسبوع تداول جديد.
تُعد إيران منتج للنفط، وتسيطر على الحركة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، فيما قد يحد الصراع من دخول النفط إلى السوق العالمية ويرفع الأسعار.
بلغ سعر خام برنت يوم الجمعة حوالي 73 دولارًا للبرميل، وأفادت أربعة مصادر تجارية يوم السبت أن بعض شركات النفط الكبرى علّقت شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز بسبب الهجمات.
ارتفاع أسعار النفط
قال ويليام جاكسون، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في “كابيتال إيكونوميكس”، إنه حتى لو تم احتواء الصراع، فقد يرتفع سعر خام برنت إلى حوالي 80 دولارًا، وهو أعلى مستوى له خلال حرب الـ 12 يومًا في إيران في يونيو من العام الماضي.
وقال في مذكرة إن الصراع المطول الذي يؤثر على الإمدادات قد يتسبب في ارتفاع أسعار النفط إلى حوالي 100 دولار، مما قد يضيف 0.6-0.7 نقطة مئوية إلى التضخم العالمي.
ضغوط على الأسواق الخليجية
ستوفر التداولات في بورصات الشرق الأوسط، وخاصة منطقة الخليج، هذا الأسبوع، مؤشرًا أوليًا على معنويات المستثمرين. ورغم ارتباط هذه الأسواق ارتباطًا وثيقًا بأسعار النفط، إلا أن تصاعد الصراع قد يُؤثر سلبًا على اقتصاداتها.
وقال ريان ليماند، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة نيوفيجن لإدارة الثروات: “أعتقد أن الأسواق ستشهد انخفاضًا إذا استمرت هذه الأعمال العدائية لفترة أطول، وأضاف أن الأسهم الخليجية قد تنخفض بنسب متفاوتة تبعًا لحجم الصراع.”
تقلبات في الأسهم والعملات
من المرجح أن يؤدي الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى تفاقم التقلبات في أسواق الأسهم العالمية، التي شهدت بالفعل تقلبات حادة هذا العام بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية، والانخفاض الحاد في أسهم التكنولوجيا.
وارتفع مؤشر تقلبات السوق (VIX) بمقدار 30% هذا العام، بينما ارتفع مؤشر تقلبات السندات الأمريكية الضمني بنسبة 15%.
ويرى المحللون أن أسواق العملات لن تكون بمنأى عن هذه التقلبات، حيث تشير “جمعية الكومنولث الأسترالية” إلى أن مؤشر الدولار انخفض بنحو 1% خلال حرب يونيو 2025، إلا أن هذا الانخفاض كان قصير الأجل، حيث عادت العملة الأمريكية إلى الارتفاع بعد ثلاثة أو أربعة أيام.
وقال محللو جمعية الكومنولث في مذكرة صدرت قبل أسبوع: “في ظل الظروف الراهنة، سيعتمد حجم الانخفاض على حجم الصراع المتوقع ومدته. فإذا طال أمد الصراع وعطّل إمدادات النفط، نتوقع ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل معظم العملات باستثناء الين الياباني والفرنك السويسري. فالولايات المتحدة من أكبر المصدرين للطاقة، وبالتالي سوف تستفيد من ارتفاع أسعار النفط والغاز الناتج عن انقطاع إمدادات النفط.”
الأصول الآمنة تلمع والبيتكوين تفشل
تشير توقعات المحللين كذلك إلى أن المستثمرين سيقبلون مجددًا على الذهب، الذي حقق ارتفاعًا قياسيًا بنسبة 22% حتى الآن في عام 2026، وعلى الفضة التي تشهد هي الأخرى ارتفاعًا ملحوظًا.
وقد يُساهم هذا الصراع أيضًا في زيادة الطلب على سندات الخزانة الأمريكية التي انخفضت عوائدها في الأسابيع القليلة الماضية.
أما العملات الرقمية، وعلى رأسها البيتكوين، فهي الاستثناء الوحيد، بحسب المحللين، إذ لم يعد يُنظر إليها كملاذ آمن، بعدما انخفضت قيمة البيتكوين بنسبة 2% يوم السبت، وخسرت أكثر من ربع قيمتها في شهرين.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة




