جامعة جازان تناقش تحديات الأوبئة والأمراض المستوطنة في لقاء «الصحة الواحدة»

جامعة جازان تناقش تحديات الأوبئة والأمراض المستوطنة في لقاء «الصحة الواحدة»

احتضن مسرح كلية الصيدلة في المدينة الجامعية بجامعة جازان، صباح اليوم، لقاءً علمياً نظّمه مركز البحوث الصحية في الجامعة، وذلك احتفاءً باليوم العالمي للصحة الواحدة 2026، وجاء اللقاء تحت عنوان «الصحة الواحدة في مواجهة الأوبئة والأمراض المستوطنة في منطقة جازان»، وقد رعاه وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذ الدكتور عبدالكريم بن محمد مريع.

أهداف اللقاء ومحاوره العامة

وبدأ البرنامج بمقدمة تعريفية قدّمها عميد الدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور أسامة مدخلي، تطرّق فيها إلى الغايات التي يستهدفها اللقاء، ومن أبرزها نشر الوعي بمفهوم «الصحة الواحدة» وكيفية تطبيقه عملياً، وإبراز الأمراض المدارية والمستوطنة وضرورة الوقاية منها، فضلاً عن تبادل المعارف والتجارب بين التخصصات الطبية والعلمية المختلفة لمواجهة التحديات التي تمسّ الصحة، والتأكيد على توجيه البحوث نحو هذا الميدان بما يعزّز المكانة البحثية للجامعة.

اقرأ أيضاً: المملكة تتصدر إقليمي شرق المتوسط وشمال أفريقيا بـ21 مدينة صحية معتمدة بمناسبة اليوم العالمي للمدن

دور الجمعية السعودية لطب المناطق الحارة

ثم كانت كلمة تعريفية لرئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لطب المناطق الحارة الدكتور حسن بن ناصر معافا، عرض فيها ما تضطلع به الجمعية من مهام وما قدّمته من إسهامات في ميدان مكافحة الأوبئة.

اقرأ أيضاً: تحتفي العاصمة السعودية الرياض بيوم التأسيس 1446هـ من خلال تنظيم 61 فعالية موزعة على 12 موقعًا جديدًا ضمن المدينة المدشنة حديثًا، بالإضافة إلى 50 موقعًا تستضيفها أمانة الرياض عبر بلدياتها في المحافظات والمراكز التابعة للمنطقة. تنطلق هذه الفعاليات من الساعة التاسعة مساءً حتى الواحدة صباحًا في الحدائق والمتنزهات العامة، وتتضمن عروضًا متنوعة تشمل مسرح التأسيس والأنشطة الاحتفالية.

أوراق علمية متخصصة في الحلقة النقاشية

وعقب ذلك بدأت الحلقة النقاشية التي شملت مجموعة من الأوراق العلمية المتخصصة، وأدارها الدكتور نادر كاملي، الأستاذ المشارك في علم الأحياء الدقيقة والبكتيريا بقسم تقنية المختبرات الطبية في كلية التمريض والعلوم الصحية.

وتوزّعت الأوراق على عدة محاور؛ إذ افتتحها الدكتور أيمن مدخلي، الأستاذ المشارك في علم الطفيليات وعميد كلية التمريض والعلوم الصحية، بورقة حملت عنوان «توحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة». بعدها قدّم الدكتور عبدالله القيسي، الأستاذ المشارك في علم الفيروسات الطبية بقسم تقنية المختبرات الطبية ومدير مركز البحوث الصحية، ورقة بعنوان «الأمراض الفيروسية المشتركة بين الإنسان والحيوان».

اقرأ أيضاً: مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يعلن انطلاق النسخة الرابعة من برنامج «وِصَال»

كما عرض الدكتور عبادي مشلوي، الأستاذ المساعد في علم الحشرات ورئيس قسم الأحياء ومدير مركز بحوث البيئة والطبيعة المكلف، ورقة جاءت تحت عنوان «نواقل الأمراض في منطقة جازان: التنوع والانتشار ودورها في انتقال العدوى». واختُتمت المشاركات بورقة للدكتورة أشواق النزاوي، الأستاذ المساعد في علم الوبائيات ورئيسة قسم الصحة العامة بكلية التمريض والعلوم الصحية، بعنوان «تقنية الولباكيا في مكافحة نواقل الأمراض: التجربة الدولية والجاهزية المجتمعية في جازان».

إشادة بالتنظيم وبمستوى المشاركات

وفي ختام اللقاء، أثنى وكيل جامعة جازان للدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذ الدكتور عبدالكريم بن محمد مريع على حسن التنظيم وعلى المستوى العلمي الرفيع الذي بلغته الأوراق والمداخلات التي قدّمها نخبة من المتحدثين والباحثين، مشيراً إلى أهمية اعتماد نهج «الصحة الواحدة» في مواجهة المخاطر التي تهدد الصحة والبيئة.

ودعا الدكتور مريع إلى المواظبة على إقامة مثل هذه اللقاءات والندوات العلمية بصورة دورية، لما تتيحه من بحث وتقصٍّ بشأن الأمراض المستوطنة وقضايا الصحة العامة في المنطقة، بما يكفل استمرارية الحلول البحثية والوقائية.

سياق التنظيم وأهدافه الاستراتيجية

ويأتي هذا اللقاء ضمن مساعي جامعة جازان إلى دعم البحث العلمي البيني، وتحقيق التكامل بين الخبرات والتخصصات الصحية والبيئية، وإلقاء الضوء على التحديات الوبائية والأمراض المستوطنة في المنطقة، بما يعزّز جهود الوقاية ومكافحة الأمراض ويرسّخ مفاهيم الصحة المستدامة وفق نهج «الصحة الواحدة» الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

المزيد في قسم محليات

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *