سجود طفلة مصرية بعد فوزها بتحدي القراءة العربي يثير موجة تفاعل واسعة

أثار مشهد سجود الطفلة المصرية ميار عثمان، عقب إعلان فوزها بالمركز الأول في الدورة العاشرة من مسابقة “تحدي القراءة العربي” الإماراتية، تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك يوم الخميس الموافق 30 أكتوبر 2026.
وتداول نشطاء مقطع فيديو يُظهر ميار وهي تسجد على الأرض فور سماع اسمها بين الفائزين، معبرة عن شكرها لله، بينما كان نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واقفاً إلى جوارها.
مشهد السجود يثير الإعجاب
ولاقى مشهد سجوع ميار ودموع الفرح التي ظهرت عليها تفاعلاً واسعاً، فيما أشادت حسابات على مواقع التواصل بفصاحتها وبالمشهد الذي عكس فرحتها الغامرة بالفوز.
وكتب الكاتب المصري محمد فتحي على صفحته بمنصة “فيسبوك”: “من علّم وربّى ميار محمد عثمان ابنة الحادية عشرة عاماً أن تسجد لله شكراً وهي تتدثر بعلم مصر بعد أن تفوز على 40 مليون طفل في تحدي القراءة العربي، هو حتماً من شجعها على قراءة 70 كتاباً”.
وأضاف فتحي: “قابلت ميار قبل عدة أشهر حين فازت بتحدي القراءة العربي في مصر متفوقة على 17 مليون متسابق، وأصررت على التقاط صورة معها بينما كانت تتقافز من الفرحة بمنتهى الجمال”. وأشار إلى أن “هذه البنت الجميلة، ومثيلاتها في مصر، ينبغي احتضانهم ورعايتهم مبكراً”.
التتويج في دبي
وأفاد الحساب الرسمي للمسابقة على منصات التواصل بأن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم توج ميار عثمان، المنحدرة من محافظة كفر الشيخ شمالي مصر، بطلة للمسابقة في موسمها العاشر، خلال حفل أقيم في مركز دبي التجاري العالمي.
وقال محمد بن راشد عبر حسابه على منصة “إكس”: “شهدت اليوم فعاليات تحدي القراءة العربي في موسمه العاشر، أكبر مسابقة في العالم للقراءة، شارك بها أكثر من 40 مليون طالب من 138 ألف مدرسة في ستين دولة حول العالم”.
وأضاف: “ألف مبروك للطالبة ميار عثمان من جمهورية مصر العربية فوزها بالمركز الأول في الموسم العاشر، والطالبة غزل رشاد من فلسطين في المركز الثاني، والطالب ريان الزكري من السعودية في المركز الثالث”.
وتابع: “تهانينا لجميع الطلاب المشاركين وجميع المشرفين، وعددهم أكثر من 161 ألف مشرف، ساهموا معنا في نشر ثقافة القراءة في الأجيال العربية الجديدة”. وأكد أن هذا “جيل يبشر بالخير، ويبعث على التفاؤل ويجدد الأمل باستئناف الحضارة”.
أرقام قياسية في الموسم العاشر
وسجلت الدورة العاشرة من المسابقة أكبر مشاركة في تاريخ المبادرة، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام)، إذ بلغ عدد المشاركين في تصفياتها 40 مليونا و286 ألفا و428 طالبا وطالبة من 60 دولة، بينهم 74 ألفا و62 من أصحاب الهمم، بزيادة قدرها 24 في المئة مقارنة بالدورة التاسعة.
ويمثل عدد المشاركين نحو 48 في المئة من إجمالي طلبة التعليم العام في الوطن العربي، فيما شهدت الدورة مشاركة 138 ألفا و426 مدرسة، و161 ألفا و507 مشرفين ومشرفات.
وتجدر الإشارة إلى أن ميار فازت بالتصفيات المصرية التي نظمتها وزارة التربية والتعليم، وتأهلت بموجبها إلى المنافسة الإماراتية. وشهدت التصفيات مشاركة 17 مليونا و616 ألفا و289 طالبا وطالبة، من خلال 30 ألفا و589 مدرسة، وبإشراف 41 ألفا و505 مشرفين ومشرفات، وفق بيانات رسمية مصرية.
مسيرة المبادرة منذ الانطلاق
وانطلقت مبادرة “تحدي القراءة العربي” عام 2015، تحت مظلة مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، بهدف ترسيخ القراءة باللغة العربية وتنمية مهارات الفهم والتحليل والتعبير لدى الطلاب. ويعتمد المسار الرئيسي للمسابقة على قراءة 50 كتاباً وتلخيصها، قبل اجتياز مراحل تصفية تبدأ من المدرسة وصولاً إلى المنافسة النهائية.
وسجلت المسابقة منذ إطلاقها عام 2015 مشاركة أكثر من 203 ملايين طالب وطالبة خلال دوراتها العشر، إلى جانب أكثر من مليون و65 ألف مشاركة للمدارس العربية، فيما تجاوز إجمالي عدد المشرفين المشاركين مليوناً و193 ألف مشرف ومشرفة.
وارتفع عدد المشاركين في الدورة العاشرة مقارنة بالدورة الأولى التي شهدت مشاركة 3.6 ملايين طالب وطالبة، في مؤشر على اتساع نطاق المبادرة خلال السنوات الماضية.






