الخرطوم تتهم أديس أبابا بمواصلة العدوان وتحذّر من سلوكها الخطير

اتهم وكيل وزارة الخارجية السودانية، معاوية عثمان خالد، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، إثيوبيا بمواصلة اعتداءاتها على بلاده، مؤكداً أنها لم تتراجع عن هذا النهج وأن سلوكها أصبح يشكل خطراً متصاعداً.
وجاءت هذه التصريحات خلال ندوة نظمتها وكالة الأنباء السودانية في مقرها بالخرطوم، تحت عنوان “دعم إثيوبيا للمليشيا الإرهابية بالمسيرات وانطلاقها من الأراضي الإثيوبية”، وفق ما أوردته الوكالة الرسمية.
اتهامات رسمية في ندوة بالخرطوم
وقال خالد في كلمته إن السودان “يحتفظ بحقه في الحماية وحقه في إحاطة المجتمع الدولي”، مؤكداً أن مؤسسات العدالة الدولية مطالبة باتخاذ خطوة إلى الأمام لوقف هذا العدوان.
وأضاف أن “إثيوبيا لم ترتدع وواصلت عدوانها على السودان، وأن سلوكها بات خطيراً”.
تحذير من سلوك إثيوبي خطير
وطالب وكيل وزارة الخارجية السودانية المجتمع الدولي بعدم التغاضي عمّا أسماه “العدوان الإثيوبي الإماراتي” على الأراضي السودانية.
ولفت إلى أن السودان يحتفظ بعلاقات جيدة مع الشعب الإثيوبي، مستدركاً: “إلا أن الحكومة الإثيوبية، لم تراع ذلك وتواصل اعتداءاتها على الشعب السوداني بالمسيرات”.
وأشار خالد إلى أن “الهدف الاستراتيجي للمكونات السودانية هو دحر المليشيا الإرهابية (في إشارة إلى الدعم السريع)، المدعومة من دول في الإقليم ومن خلفها دول أخرى”، مشدداً على قدرة المؤسسات السودانية المعنية على حماية البلاد، وأن السودان سيواصل مساعيه في الحماية من جانب وإحاطة المجتمع الدولي من جانب آخر.
هجمات المسيرات على محطات الكهرباء
وتأتي هذه التطورات عقب هجمات لطائرات مسيرة استهدفت، الأربعاء، ست محطات كهرباء في الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف.
وتواصل الحكومة السودانية اتهام إثيوبيا بمساندة قوات الدعم السريع، وبأن الطائرات المسيرة تنطلق من أراضيها، فيما تنفي أديس أبابا هذه الاتهامات وتقول إنها تحترم سيادة السودان على أراضيه.
خلفية النزاع المتواصل
وكانت الخرطوم قد اتهمت في وقت سابق أبوظبي بتقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات نفتها الإمارات مراراً.
وفي مايو 2026، أعلنت الحكومة السودانية قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، واستدعت سفيرها لدى أديس أبابا للتشاور، بعد اتهام الخرطوم للبلدين بالتورط في هجوم بطائرات مسيرة على مطار الخرطوم، وهو ما نفياه.
ويشهد السودان منذ نيسان/أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، نشأت عن خلاف حول المرحلة الانتقالية، وأوقعت عشرات آلاف القتلى وأجبرت نحو 13 مليون شخص على النزوح.






