صربيا: إغلاق مراكز الاقتراع في انتخابات مبكرة تشهد أعمال عنف وادعاءات خروقات

صربيا: إغلاق مراكز الاقتراع في انتخابات مبكرة تشهد أعمال عنف وادعاءات خروقات

أغلقت مراكز الاقتراع في صربيا أبوابها مساء الأحد 26 أكتوبر 2026، مع انتهاء عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية المبكرة، التي تخللتها حوادث عنف وتقارير عن مخالفات في عدد من اللجان الانتخابية.

وانطلقت عملية الاقتراع في تمام الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (ت غ+1)، واستمرت حتى الثامنة مساءً، وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة بلغراد ومدن أخرى.

وكان من المقرر أن يدلي أكثر من 6.4 ملايين ناخب مسجل بأصواتهم لاختيار 250 عضواً في الجمعية الوطنية (البرلمان الصربي). وأعلنت لجنة الانتخابات الحكومية أن نسبة المشاركة بلغت 67.6 في المئة حتى الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي، أي قبل ساعة من إغلاق الصناديق.

وأشارت وسائل إعلام صربية إلى أن هذه النسبة قد تكون الأعلى في تاريخ الانتخابات البرلمانية، مقارنة بـ58 في المئة في انتخابات عام 2023. ومن المتوقع أن تُعلَن النتائج الأولية غير الرسمية قبل منتصف الليل.

أعمال عنف واعتداءات

شهد يوم الاقتراع وقوع أعمال عنف في بعض المراكز الانتخابية، حيث أفادت تقارير إعلامية بأن مجموعات ملثمة هاجمت مواطنين بالعصي بعد خروجهم من مراكز الاقتراع.

وأعلنت وزارة الداخلية الصربية، في بيان، أن منطقة “لازاريفاتس” شهدت أحداث عنف أسفرت عن إصابة شرطيين، إثر قيام عدة أشخاص برشق أفراد الشرطة بالحجارة ومواد وصفتها الوزارة بأنها “خطرة”.

وعبر سفير الاتحاد الأوروبي لدى صربيا، أندرياس فون بيكيرات، عبر حسابه على منصة إكس (تويتر سابقاً)، عن “قلقه البالغ” إزاء هذه الأعمال. ودعا جميع الأطراف إلى “التزام الهدوء، والتصرف بمسؤولية، والابتعاد عن العنف والاستفزازات”، مطالباً الجهات المختصة بضمان أمن جميع المشاركين في العملية الانتخابية.

ادعاءات خروقات وإجراءات أمنية

تداولت تقارير محلية ادعاءات بوقوع خروقات في بعض مراكز الاقتراع، من بينها تصوير بطاقات التصويت وعدم تفعيل الأنظمة المخصصة لمنع التصويت المتكرر بشكل صحيح.

وفي العاصمة بلغراد، شوهدت أعداد كبيرة من المدرعات التابعة للشرطة في الشوارع بالتزامن مع اقتراب موعد إغلاق الصناديق، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وتأتي هذه الانتخابات في ظل استمرار احتجاجات طلابية منذ نحو عامين، اندلعت عقب انهيار مظلة خرسانية في محطة قطارات بمدينة نوفي ساد في 1 نوفمبر 2024، مما أسفر عن مقتل 16 شخصاً.

وتحولت تلك الاحتجاجات، التي انطلقت للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الحادث وتعزيز الشفافية وإجراء انتخابات مبكرة، إلى حركة واسعة على مستوى البلاد. وتُعد الانتخابات الحالية أول استحقاق وطني يُجرى بعد هذه الاحتجاجات.

وكان الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش قد وقع في سبتمبر الماضي مرسوماً بحل البرلمان وإطلاق مسار الانتخابات المبكرة، قبيل استقالته من منصب رئيس الجمهورية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *