واشنطن تأمر مغادرة موظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم السعودية لأسباب أمنية

واشنطن تأمر مغادرة موظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم السعودية لأسباب أمنية

أمر أمريكي بالإجلاء بسبب التهديدات الحوثية

أعلنت السفارة الأمريكية لدى الرياض يوم الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026 أن وزارة الخارجية أصدرت توجيهات تقضي بمغادرة الموظفين الحكوميين غير المكلفين بمهام طارئة وأفراد أسرهم أراضي المملكة العربية السعودية، وذلك على خلفية مخاوف أمنية متصاعدة في ظل استمرار الهجمات التي يشنها الحوثيون على المملكة.

وأوضحت السفارة في تحذير أمني نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” أن هذا القرار أصبح نافذاً اعتباراً من يوم الجمعة الماضي، دون أن تحدد موعداً محدداً لإنهاء العمل به.

هجمات على بنى تحتية مدنية

ذكرت السفارة أن الحوثيين المدعومين من إيران نفذوا هجمات استهدفت مطارات مدنية ومرافق حيوية أخرى في السعودية، مما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين واضطراب كبير في حركة السفر الجوي. وحذرت من أن هذه الأعمال العدائية قد تتوسع بشكل مفاجئ لتشمل مناطق أخرى غير تلك التي تتعرض للهجوم حالياً.

وفي سياق متصل، أكدت السفارة أن الموظفين الأمريكيين العاملين في السعودية باتوا بحاجة إلى تصريح خاص من رئيس البعثة الدبلوماسية لاستخدام أي مطار داخل المملكة، وذلك بعد الهجمات الأخيرة التي استخدمت فيها الصواريخ والطائرات المسيرة.

استئناف جزئي لعمليات مطار الرياض

أفاد التحذير الأمني بأن مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض استأنف عملياته بشكل جزئي ابتداءً من اليوم الأحد، مقتصراً على الرحلات الداخلية وبعض الرحلات الدولية التي تديرها شركات الطيران الوطنية. كما أشارت السفارة إلى تشغيل عدد محدود من الرحلات التي كانت تنطلق عادة من مطار الرياض عبر مطار الأمير نايف بن عبد العزيز الدولي بمنطقة القصيم.

وبالنسبة لمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة ومطار الملك فهد الدولي في الدمام، أوضحت السفارة أنهما لا يزلان يشتغلان مع تسجيل تأخيرات وإلغاء عدد من الرحات.

تحذير للمواطنين الأمريكيين وتصعيد عسكري في اليمن

دعت السفارة المواطنين الأمريكيين إلى توخي أقصى درجات الحذر عند استخدام المطارات السعودية، محذرة من احتمالية تعرضها لهجمات جديدة أو إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات وتوقف حركة السفر. وأوصتهم بالتحقق من حالة رحلاتهم مباشرة عبر شركات الطيران والمطارات قبل التوجه إليها.

تأتي هذه الإجراءات في ظل تصعيد حوثي ضد السعودية بدأ منذ يوليو 2026 واشتد خلال شهر أكتوبر الجاري، بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية. وفي 4 أكتوبر، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء عملية عسكرية شاملة باسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين، مدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية. ومنذ مارس 2015 تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ضد الحوثيين المسيطرين على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *