سعد العتيبي يتولى رئاسة البرلمان العربي بالتزكية ويؤكد أولوية القضية الفلسطينية

سعد العتيبي يتولى رئاسة البرلمان العربي بالتزكية ويؤكد أولوية القضية الفلسطينية

أسفرت الجلسة الإجرائية التي انعقدت في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة عن انتخاب مرشح المملكة العربية السعودية، عضو مجلس الشورى الأستاذ سعد العتيبي، رئيساً للبرلمان العربي بالتزكية. وجاء هذا الإجماع البرلماني ليجسد الثقة الواسعة التي تحظى بها الكفاءات السعودية في المحافل العربية، وليعكس تقديراً راسخاً لخبرة العتيبي في العمل التشريعي المشترك.

مسيرة برلمانية واقتصادية ممتدة

لم يكن وصول العتيبي إلى قمة الهرم البرلماني العربي وليد المصادفة، بل هو نتاج تراكم خبرات بدأت في مجلس الشورى السعودي منذ عام 2020، حيث تولى مسؤوليات في لجان حيوية مثل الشؤون الخارجية والحج والخدمات. كما تدرج في المناصب داخل البرلمان العربي، وانتُخب نائباً أول للرئيس، مما منحه فهماً دقيقاً للملفات القومية الراهنة وتحديات المنطقة. وإلى جانبه السياسي، يتمتع العتيبي بخلفية اقتصادية وتنموية بارزة، إذ أسس وأدار وترأس مجالس إدارة شركات قيادية ومجموعات صناعية كبرى في قطاعات الصناعة والتنمية الغذائية والبنية التحتية والمقاولات والاستثمار، فضلاً عن عضويته في الهيئة السعودية للمقاولين والمجلس السعودي للجودة. وهو ينوي توظيف هذه الرؤية الاقتصادية في تطوير آليات عمل البرلمان.

شكر للقيادة السعودية وثقة عربية

استهل رئيس البرلمان الجديد مسيرته بتوجيه أسمى آيات الشكر والامتنان والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مثمناً الدعم اللامحدود والرعاية الكريمة التي تمكن الكفاءات الوطنية من تبوء مكانتها المستحقة في المنظمات الإقليمية والدولية. وأعرب العتيبي عن اعتزازه البالغ بالثقة التي أولاه إياها أعضاء البرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، مؤكداً أن هذا الفوز يجسد المكانة الرفيعة والمحورية التي تحتلها المملكة في محيطها العربي، ودورها القيادي في دعم منظومة العمل العربي المشترك.

التضامن العربي والقضية الفلسطينية في الصدارة

أكد العتيبي أن العمل العربي المشترك لم يعد مجرد خيار بل هو نهج استراتيجي راسخ تفرضه التحديات الراهنة لحماية مصالح الدول العربية وصون أمنها واستقرارها. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية نحو التحول المؤسسي في أداء البرلمان، من خلال تبني خطط وبرامج عمل واضحة تقوم على مبادرات محددة ومؤشرات قياس أداء دقيقة تضمن تحقيق الأهداف بفاعلية. وشدد على أهمية التضامن والتعاون وروح الفريق الواحد بين الأعضاء، ليكون البرلمان العربي صوتاً حقيقياً وقوياً يعبر عن تطلعات الشعوب العربية في الاستقرار والتنمية والازدهار. وجدد رئيس البرلمان التأكيد على الثوابت العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي ستظل على رأس أولويات البرلمان والعمل البرلماني المشترك، مع الالتزام الكامل بدعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ومواصلة الجهود الدبلوماسية لتعزيز التضامن البرلماني الدولي لصالح القضايا العربية العادلة، وبناء شراكات فاعلة مع البرلمانات الإقليمية والدولية بما يخدم الأمة العربية ويعزز حضورها في المحافل العالمية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *