مجهر لاسلكي صيني فائق الخفة يرصد الخلايا العصبية أثناء الحركة

نجح فريق من الباحثين الصينيين في تطوير مجهر لاسلكي متناهي الصغر، لا يتجاوز وزنه غراماً واحداً، قادر على تتبع النشاط العصبي داخل قشرة الدماغ بدقة تصل إلى مستوى الخلية المفردة. هذا الابتكار، الذي نشرته دورية “نيتشر” العلمية، يمهّد الطريق لدراسة وظائف الدماغ لدى الكائنات الحية أثناء حركتها وتفاعلاتها الاجتماعية.
تصوير دقيق دون تقييد حرية الحركة
يحمل الجهاز الجديد اسم “إيرسكوب”، ويجمع بين الحجم الصغير والقدرة على التقاط صور للنشاط العصبي بدقة تتراوح بين 4 و6 ميكرومترات، ضمن نطاق رؤية يبلغ 6 مليمترات. ويضم المستشعر المزوّد به دقة تبلغ مليوني بكسل، ويتولى معالجة الصور وضغطها داخلياً قبل إرسالها لاسلكياً إلى أجهزة الاستقبال.
يتيح هذا التصميم تجاوز العقبات التي تفرضها المجاهر التقليدية، والتي تستلزم تثبيت رأس الحيوان أو توصيله بكابلات، مما يعيق مراقبة نشاط الدماغ في الظروف الطبيعية الحركية. كما يعالج المجهر الجديد مشكلة محدودية مجال الرؤية التي تعاني منها الأجهزة المحمولة الأخرى.
تطبيقات واعدة في أبحاث الدماغ والمناعة
أوضح داي تشيونغ هاي، عضو الأكاديمية الصينية للهندسة وأستاذ جامعة تسينغهوا، أن هذه التقنية قد تساهم في استكشاف الأسس العصبية للذكاء، وتطوير وسائل ربط الدماغ بالحاسوب. وأضاف أن التطبيقات المحتملة تمتد مستقبلاً إلى مجالات أبحاث المناعة والأورام، مما يساعد في فهم الآليات المرضية المرتبطة بها.






