اليابان تستعد لإطلاق مهمة غير مسبوقة لجمع عينات من فوبوس وإعادتها للأرض

الهدف والمركبة
تستعد وكالة استكشاف الفضاء اليابانية لإطلاق مهمة فضائية تهدف إلى جمع عينات من سطح فوبوس، أحد قمرَي المريخ، وإعادتها إلى الأرض بحلول عام 2031. ستُنفّذ المهمة باستخدام صاروخ من طراز “إتش 3” ينطلق من مركز تانيغاشيما الفضائي، وتستغرق الرحلة نحو خمس سنوات.
مراحل الرحلة وجمع العينات
بعد الإطلاق، من المتوقع أن تصل المركبة إلى جوار المريخ خلال عام، ثم تدخل مدارًا قريبًا من فوبوس لتبدأ عمليات الرصد وتحديد المواقع المناسبة للهبوط. تحمل المركبة روبوتًا جوالًا صغيرًا يُسمّى “إيدفيكس”، طوّره المركز الألماني للطيران والفضاء بالتعاون مع المركز الفرنسي للدراسات الفضائية، ويزن على الأرض نحو 25 كيلوغرامًا بينما يقل وزنه إلى ما يعادل 15 غرامًا على سطح فوبوس بسبب جاذبيته الضعيفة. لجمع المواد، ستستعمل المركبة مثقابًا يخترق السطح إلى عمق سنتيمترين، ونظامًا يعتمد على الغاز المضغوط لرفع الغبار والحبيبات الصخرية. بعد إتمام عمليات الرصد وجمع ما لا يقل عن 10 غرامات من العينات، ستغادر المركبة جوار المريخ في عام 2030 متجهةً نحو الأرض، وستدرس القمر ديموس خلال الرحلة العودة قبل وصول كبسولة العينات إلى الأرض عام 2031.
التحليلات والآمال العلمية
تهدف التحليلات المخبرية للعينات إلى أكثر من مجرد تحديد أصل فوبوس؛ سيبحث العلماء عن عناصر متطايرة مثل الهيدروجين والصوديوم والكلور، بالإضافة إلى المعادن والمواد العضوية والمركبات المرتبطة بالماء. كما سيُعطى اهتمام خاص للبحث عن الأحماض الأمينية، كونها اللبنات الأساسية للبروتينات، لمعرفة وجودها وتنوعها ونسبها داخل العينات. إن أثبتت النتائج أن فوبوس يحتوي على مواد انطلقت من المريخ بفعل اصطدامات قديمة، فستوفر العينات نافذة غير مباشرة على تاريخ الكوكب الأحمر. وفي حال كان فوبوس كويكبا التقطته جاذبية المريخ، فقد تكشف عيناته عن مواد انتقلت من مناطق أخرى في النظام الشمسي، وربما تحمل مؤشرات على الماء والمركبات العضوية التي تهم الباحثين.






