أمين منظمة التعاون الإسلامي يدين الاعتداءات على السعودية ويؤكد على الحلول السياسية

نشر هذا التقرير من إسطنبول عبر وكالة الأناضول بتاريخ 17 أكتوبر 2026 وتم تحديثه في نفس اليوم.
إدانة الاعتداءات وتأكيد على سيادة المملكة
أكد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وزير خارجية موريتانيا السابق وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي، خلال كلمته في افتتاح الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية المنظمة بالعاصمة العراقية بغداد، أن الاعتداءات على المملكة العربية السعودية تمثل انتهاكاً فاضحاً لسيادتها ومساساً بسلامة المقدسات الإسلامية واستقرار المنطقة، وقال حرفياً: “ندين بقوة الاعتداءات الآثمة على المملكة العربية السعودية، لما تمثله من انتهاك صارخ لسيادتها، وسلامة المقدسات الإسلامية، ومساسها باستقرار المنطقة”.
أضاف أن هذه الاعتداءات تتعارض مع مبدأ عدم الاعتداء على أراضي الدول ومبادئ التضامن والقيم الإسلامية والإنسانية وميثاق المنظمة وأحكام القانون الدولي.
السياق الإقليمي والتطورات الميدانية
شهدت الفترة الأخيرة تصاعداً في هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع سعودية شملت منشآت للطيران المدني ومرافق للطاقة، وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في محافظة صعدة شمالي اليمن، بينما أصدر الدفاع المدني السعودي إنذارات مبكرة في منطقتي أبها وخميس مشيط قبل أن يعلن زوال الخطر عنهما.
رؤية الأمين العام لتعزيز دور المنظمة في منع النزاعات
شدّد ولد الشيخ أحمد على أن صون سيادة الدول ووحدة أراضيها وحماية شعوبها مسؤولية مشتركة، ودعا إلى تغليب الحوار والحلول السياسية كوسيلة لترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة.
أكد نيته العمل على تعزيز دور المنظمة في منع النزاعات وتسويتها عبر تفعيل آليات الوساطة والدبلوماسية الوقائية، وقال حرفياً: “سأعمل في إطار رؤيتي الاستراتيجية، على تعزيز الدبلوماسية الوقائية وتفعيل آليات المنظمة للوساطة”.
وبيّن أن ذلك يتم من خلال تفعيل وحدة الأمن والسلم والوساطة، ودعم المبعوثين الخاصين، وتأسيس فرق الاتصال وشبكات الوسطاء، للمساهمة في حل النزاعات والحفاظ على الأمن والسلم.
يُذكر أن إسماعيل ولد الشيخ أحمد انتخب أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي في 27 أغسطس/ آب الماضي، خلفا للتشادي حسين إبراهيم طه، خلال اجتماع استثنائي لمجلس وزراء الخارجية في مدينة جدة السعودية، وكان سابقاً يشغل منصب وزير خارجية موريتانيا.
تستضيف بغداد أعمال الدورة الثانية والخمسين للمنظمة يومي 17 و18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تحت شعار “الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة”، وتُناقش الاجتماعات القضية الفلسطينية والأزمات الإقليمية والتعاون الاقتصادي والأمن الغذائي والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى قضايا سياسية وإنسانية أخرى.






