الحكومة اليمنية: استهداف قصر معاشيق يكشف عجز الحوثيين عن إنهاء الانقلاب

الحكومة اليمنية تصف الاستهداف بأنه كشف لعجز الحوثيين
أكدت الحكومة اليمنية أن استهداف جماعة الحوثي لقصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، وما أسفر عنه من مقتل وإصابة عدد من الحراس، يكشف عجز المليشيا الحوثية عن مواجهة إرادة اليمنيين الرامية إلى إنهاء الانقلاب. وجاء هذا التقييم في بيان صدر عن مجلس الوزراء اليمني بعد الهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وأوضح المجلس أن الهجوم يبرز بوضوح عدم قدرة المليشيا على confronting إرادة اليمنيين لاستعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني وإنهاء المشروع التخريبي المدعوم من إيران، مشيراً إلى أن اللجوء إلى استهداف المنشآت المدنية يعكس هذا العجز.
وشدد البيان على أن استمرار الجماعة في نهج العنف لن يجلب سوى مزيد من العزلة والرفض الشعبي لمشروعها الانقلابي، مقدماً التعازي لأسر القتلى ومتمنياً الشفاء للمصابين.
تفاصيل الهجوم وخسائر الحراس
في مساء يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، استهدفت جماعة الحوثي قصر معاشيق الرئاسي في مديرية صيرة بعدن بعدد من الصواريخ الباليستية، وفق مصدر حكومي وشهود عيان. وقال المصدر الحكومي الذي طلب عدم ذكر اسمه للأناضول إن القصر استهدف بخمسة صواريخ باليستية، وأن عدداً من أعضاء الحكومة اليمنية كانوا داخل القصر وقت الهجوم.
وأضاف المصدر أن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة جنود من حراسات القصر في حصيلة أولية. ومن جانبه، أعلن وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني عبر منصة “إكس” أن رئيس الحكومة شائع الزنداني وأعضاء الحكومة بخير.
ردود الفعل والدعوات الدولية
من جهتها، أصدرت جماعة الحوثي بياناً مقتضباً نشره موقع قناة “المسيرة” التابعة لها، ادعت فيه أن قواتها استهدفت مقراً للعمليات الحربية داخل قصر معاشيق، زعمت أنه يُدار من ضباط سعوديين، إلى جانب مخازن أسلحة تابعة لهم، وفق ما نقلته وكالة الأنباء “سبأ” في نسختها التابعة للجماعة عن مصدر عسكري.
ووصف البيان أن هذا الاستهداف هو الأول من نوعه الذي يتعرض له القصر منذ تجدد المواجهات بين الجماعة والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ يوليو/ تموز الماضي.
وأكد مجلس الوزراء أن الهجوم لن ينال من إرادة الدولة والحكومة، ولن يثنيها عن مواصلة أداء مسؤولياتها الوطنية والدستورية، أو المضي في معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
وأشار البيان إلى أن عدن ستظل العاصمة المؤقتة ومركزاً تعمل منه مؤسسات الدولة وتقوم بواجباتها تجاه المواطنين، وأن محاولات الترهيب لن تنجح في تعطيل الحياة العامة أو تقويض حضور الدولة.
ولفت إلى أن استهداف القصر لا يمكن فصله عن التصعيد المتواصل للمليشيا الحوثية ولا عن معركة “فجر اليمن” التي تمضي بها الحكومة بهدف بسط سلطة الدولة على كامل البلاد وصولاً إلى العاصمة صنعاء.
واعتبر أن مواصلة الحوثيين استهداف المدن والمنشآت المدنية محاولة بائسة لفرض مشروعهم بالقوة، مؤكداً أنها لن تنجح في عرقلة تطلعات اليمنيين إلى استعادة دولتهم ومؤسساتهم.
وأوضح أن الهجوم يأتي ضمن نمط متصاعد من الهجمات الحوثية التي امتدت، وفق البيان، إلى منشآت حيوية في السعودية وأحياء سكنية بمحافظتي تعز ولحج، ما يؤكد أن الجماعة تمثل تهديداً مباشرا لأمن اليمن وجواره والاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة.
ودعا مجلس الوزراء المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ “موقف واضح وحازم” من هذه الهجمات، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأكد أن الحكومة ماضية في أداء واجباتها ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في “معركة استعادة سلطة الدولة”، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية لتخفيف معاناة اليمنيين.
وختم المجلس بالقول إن الحكومة “لن تتراجع أمام الإرهاب”، وأن استعادة الجمهورية ستظل هدفاً وطنياً لا تراجع عنه.
وبدوره، نشر رئيس الحكومة شائع الزنداني على منصة “إكس” الأمريكي أن “الاستهداف الجبان الذي أقدمت عليه مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني بقصف قصر معاشيق في العاصمة المؤقتة عدن بالصواريخ الباليستية يمثل امتداداً لسلوكها الإجرامي في استهداف الأعيان المدنية والمدنيين”.
وأضاف أن الاستهداف “يمثل نهج ميليشيا الحوثي العدواني الرامي إلى تقويض عمل مؤسسات الدولة ومحاولة إرباك جهود إنهاء الانقلاب واستعادة الأمن والاستقرار، أملاً في تحقيق أهداف مشروعهم الظلامي والنيل من عزيمة شعبنا وأبطال قواتنا المسلحة البواسل وإرادتهم الوطنية الصلبة”.
وأكد الزنداني أن الحكومة “مستمرة في أداء مهامها الوطنية، ولن ترهبها هذه الاعتداءات أو تثنيها عن المضي في معركة فجر اليمن وصولاً لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني”.
وأفاد النص أن عملية “فجر اليمن” العسكرية مستمرة منذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وأن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي صرح بأنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.






