غروندبرغ يحذر من أن الصراع في اليمن لا يمكن احتواؤه دون مسار سياسي موثوق

غروندبرغ يحذر من أن الصراع في اليمن لا يمكن احتواؤه دون مسار سياسي موثوق

تحذير من عدم احتواء الصراع دون مسار سياسي موثوق

خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي التي ناقشت “الوضع في الشرق الأوسط”، شدد المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ على أن المكاسب التي تتحقق في ساحة المعركة لا يمكن أن تحل محل المفاوضات الضرورية لتسوية النزاع. وأشار إلى أن المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، يتحملون مرة أخرى أعباء تصاعد العنف في وقت يصنف فيه صندوق النقد الدولي اليمن أفقر دولة على مستوى العالم.

تصاعد العنف والهجمات على السعودية

حذر غروندبرغ من أن جماعة الحوثي شنت هجمات على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة في السعودية، مستهدفة مطار أبها الدولي ومطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، ما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين. وأدان هذه الأعمال وجدد دعوته لأنصار الله لوقف مثل هذه الهجمات. وأفادت السعودية سابقًا بمقتل ثلاثة من مواطنيها وإصابة آخرين جراء اعتداءين استهدفا مطار الملك chiral الدولي وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية في المطار.

ملف موظفي الأمم المتحدة والجهود الدبلوماسية

فيما يخص موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، رحب المبعوث بإفراج الحوثيين عن أحد الموظفين واعتبر ذلك خطوة إيجابية، لكنه لفت إلى أن 72 موظفًا لا يزالون محتجزين دون تحقيق تقدم ملموس نحو الإفراج عنهم. وأكد استمرار انخراط الأمم المتحدة مع الحوثيين سعيا للإفراج غير المشروط عن جميع المحتجزين، مشيرا إلى أن بعضهم يعانون مشكلات صحية خطيرة.

وأوضح أن التطورات في اليمن تؤثر على المنطقة بينما تنعكس الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط على الأوضاع داخل البلاد، مؤكدا ضرورة حماية الأمن الإقليمي وحرية الملاحة والتجارة الدولية. وشدد على أن الانخراط الدولي في اليمن يجب أن يستند إلى واقع البلاد واحتياجات شعبها وتطلعاته.

كما دعا جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والمنشآت المدنية، مع التمييز بين المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية وتجنب الأضرار غير المتناسبة واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية الأطفال وحظر تجنيدهم واحترام المنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني.

وأشار إلى أنه أجرى خلال سبتمبر/أيلول الماضي مشاورات مكثفة مع الحكومة اليمنية والحوثيين وأطراف إقليمية ودولية شملت لقاءات في الرياض ومسقط والقاهرة وواشنطن، ولاحظ وجود إدراك واسع بأن اليمن يمر بلحظة مفصلية لا تخص اليمنيين وحدهم بل المنطقة بأسرها.

وفيما يخص التهديدات البحرية، لفت إلى أن تهديدات الحوثيين للسفن التجارية المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر تقوض حرية الملاحة لجميع الدول وتتداخل مع المواجهة الأوسع حول السيطرة على طرق التجارة البحرية والضغوط التي تواجهها سوق الطاقة الدولية.

وأكد أن عملية سياسية ذات مصداقية تعالج الأسباب الجذرية للنزاع وتستند إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتبني على المفاوضات السابقة من شأنها الإسهام في تحقيق الاستقرار الإقليمي.

وأكد أن دوره كوسيط أممي يتمثل في إيجاد مساحة لتسوية سياسية يمتلك اليمنيون زمامها، مشيرا إلى أن العملية السياسية مسؤولية الأطراف تجاه نحو 40 مليون يمني عانوا من النزاع لأكثر من عقد، وأن الآن هو الوقت للنظر في الاستراتيجيات السياسية إذا أريد منع الحرب من التحول إلى واقع دائم في اليمن.

قبل أيام، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي انطلاق عملية “فجر اليمن” بهدف استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين عليها. وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز 2026 ويُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.

ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *