فيلم «مسألة حياة أو موت» يختار لتمثيل المملكة في منافسة الأوسكار لأفضل فيلم دولي

فيلم «مسألة حياة أو موت» يختار لتمثيل المملكة في منافسة الأوسكار لأفضل فيلم دولي

أعلنت هيئة الأفلام مساء يوم الأربعاء اختيار الفيلم الروائي «مسألة حياة أو موت» لتمثيل المملكة رسميًا في سباق جوائز الأوسكار عن فئة أفضل فيلم دولي، وذلك للدورة التاسعة والتسعين من الجائزة.

عملية الاختيار واللجنة

جاء القرار بعد مراجعة دقيقة أجرتها لجنة اختيار الفيلم السعودي لجوائز الأوسكار، والتي تضم نخبة من صناع السينما والمتخصصين، وتتولى تقييم الأعمال وفق المعايير المعتمدة لدى أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة. لم يُفصّل بيان الهيئة المعايير التي رجّحت الفيلم، ولم تُذكر الأسماء التي تنافست معه؛ لذا فإن التفسير المتاح يستند إلى سجل الفيلم خلال عام واحد، ويمكن قراءته كدليل موضوعي وليس كسبب رسمي.

مسيرة الفيلم من المهرجان إلى الصالات

بدأ الفيلم رحلته بعرضه العالمي الأول ضمن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في ديسمبر 2025، ثم انطلق في دور العرض السعودية بتاريخ الخامس والعشرين من يونيو 2026. بعد أيام قليلة شارك في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بمهرجان أفلام السعودية في دورته الثانية عشرة، التي أُقيمت في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» بالظهران بين السادس والعشرين من يونيو والثاني من يوليو، بتنظيم جمعية السينما ودعم هيئة الأفلام.

في تلك المسابقة حصدت سارة طيبة النخلة الذهبية لأفضل تمثيل عن دور حياة، بينما منحت لجنة التحكيم تنويهًا خاصًا باسم المخرج أنس باطهف. تجدر الإشارة إلى أن الدورة ضمت خمسين فيلمًا توزعت بين مسابقات مختلفة وسوق إنتاج وندوات وبرنامج مخصص للسينما الكورية، وفاز فيلم «هجرة» للمخرجة شهد أمين بالنخلة الذهبية لأفضل فيلم روائي طويل، بينما ذهبت النخلة الذهبية للفيلم الخليجي الروائي الطويل إلى «إركالا.. حلم كلكامش» للمخرج محمد الدراجي.

الجوانب الإنتاجية ومستقبل العرض

أوضحت سارة طيبة، التي كتبت السيناريو وتقوم بالبطولة، أنها سعت لدمج الفانتازيا والخيال مع الصدق الإنساني، مؤكدة أن الحياة ليست دراما خالصة ولا كوميديا خالصة. واعتبر يعقوب الفرحان التجربة فرصة مهمة لعمل سينمائي سعودي من نوع لم يخضه من قبل. ووصف المخرج أنس باطهف الفيلم بأنه يمثل جيلًا ويختبر الهوس وحب السيطرة مقابل التخلي والتسليم، مضيفًا أنه سبق أن عمل منتجًا مشاركًا ومونتيرًا ومساعد مخرج أول في فيلم «بركة يقابل بركة» الذي مثّل المملكة في الدورة التاسعة والثمانين للأوسكار، أي أنه يعرف مسار التقديم من داخلها.

أنتج الفيلم محمد حفظي عبر شركة فيلم كلينك، وجيانلوكا شقرا عبر فرونت رو فيلمد إنترتينمنت، وعبدالإله الأحمري وأحمد طعمة عبر أرابيا بيكتشرز، بدعم من صندوق البحر الأحمر. يُصنّف العمل ضمن نوع نادر في الإنتاج المحلي حيث يمزج الرومانسية بالكوميديا السوداء والخيال في حكاية واحدة، ما يجعل شهادات البطلين عن صعوبة التجربة قابلة للقياس وليس مجرد انطباع.

وفقًا لبيان شركة المبيعات الدولية، فإن شوارع جدة وعمارتها وفكاهتها ولغتها وتناقضاتها منسوجة داخل القصة، مما يرسّخ عالم الفيلم المتخيل في واقع معاصر يمكن التعرف عليه. ومن هنا انطلق الفيلم من مهرجان يقام في المدينة نفسها قبل الانتقال إلى الصالات ثم إلى ملف التقديم، وتبلغ مدة عرضه ساعة وخمسًا وخمسين دقيقة، وهو معدل قريب من المتوسط المعتاد للأفلام الروائية الطويلة.

كاتبة العمل وبطلته سارة طيبة من جدة، تحمل درجة الماجستير في الفنون الجميلة من أكاديمية الفنون في سان فرانسيسكو، وسبق أن كتبت مسلسل الكوميديا السوداء «جميل جدًا».

لم تنشر اللجنة أسماء الأفلام السعودية الأخرى التي نظرت فيها ولا عددها ولا معايير المفاضلة الداخلية، وبالتالي ما يُقرأ خارج نص البيان يبقى قراءة في الأدلة وليس نقلًا عن القرار الرسمي. والمحطة التالية ستنتقل الكلمة إلى تصويت الأكاديمية، حيث تُعلن القائمة القصيرة بخمسة عشر فيلمًا في الخامس عشر من ديسمبر، ثم الترشيحات الخمسة في الحادي والعشرين من يناير، قبل حفل الرابع عشر من مارس 2027 على مسرح دولبي. وقبل ذلك كله، سيحصل الجمهور السعودي على فرصة جديدة لمشاهدة العمل عندما يبدأ عرضه الرقمي الأول على منصة «شاهد» في الثاني والعشرين من أكتوبر الجاري، وفق ما تم الإعلان عنه حتى الآن.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *