وثائق تكشف «حلقة الهلاك»: كيف يهدد الذكاء الاصطناعي اقتصاد المحتوى والشبكة المفتوحة

وثائق تكشف «حلقة الهلاك»: كيف يهدد الذكاء الاصطناعي اقتصاد المحتوى والشبكة المفتوحة

ما هي حلقة الهلاك؟

كشفت وثائق قانونية أُزيلت عنها السرية مؤخرًا في الدعوى التي رفعتها صحيفة «نيويورك تايمز» ضد شركتي «مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي» عن اعترافات داخلية لمسؤولي الشركات بأن النماذج اللغوية الكبيرة تستند إلى استهلاك إنتاج الصحفيين وصناع المحتوى لتوليد أرباحها، وفي الوقت نفسه تضعف النظام الاقتصادي الذي يمول هؤلاء المبدعين.

تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحافة والإعلام

أوضحت الشهادات القضائية الصادرة اليوم الأحد أن ما أسمته الوثائق الداخلية «حلقة الهلاك» (Doom Loop) يتجلى في أن أدوات مثل «شات جي بي تي» و«جوجل جيميناي» تقدم تلخيصات مباشرة للمقالات دون إحالة المستخدمين إلى المصادر الأصلية، ما يقطع شريان الإيرادات الإعلانية والاشتراكات عن المؤسسات الصحفية.

ووصفت مراسلات داخلية مقترحة في أوراق المحكمة عملية جمع البيانات الضخمة التي تجريها النماذج بأنها «سرقة مذهلة ذات أبعاد غير مسبوقة»، خاصة مع استبدال المحتوى البشري بـ «النفايات الرقمية» التي تنتجها الآلات عبر الإنترنت.

التداعيات الأوسع والدفاع القانوني

وأظهرت أحدث بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي فقدان أكثر من 200 ألف وظيفة في القطاعات الإبداعية خلال السنوات الأربع الماضية، مع تمدد الظاهرة إلى قطاعات الموسيقى والإنتاج السينمائي في هوليوود وسوق التوظيف ومنظومة التعليم التي حذرت دراسات من تراجع قدرات الطلاب بسبب الاعتماد المفرط على الآلة.

وفي المقابل، يتمسك محامو «مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي» بأن المخرجات الصادرة عن النماذج تمثل «استخدام عادل» وفق قانون حقوق الطبع والنشر الأمريكي، لأنها تقدم محتوى مختلفًا عن النصوص الأصلية، وهو argument الذي يواجه اختبارات قضائية معقدة أمام المحاكم الفيدرالية بعد تسويات بمليارات الدولارات دفعتها شركات منافسة لصالح أصحاب الحقوق.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *