الحكومة اليمنية تطلق عملية عسكرية وتسعى لاستعادة الدولة والخدمات

الحكومة اليمنية تطلق عملية عسكرية وتسعى لاستعادة الدولة والخدمات

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية بعد مرحلة الاستعداد والتهيئة، وهدفه يتجاوز كسب المواقع إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على جميع الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.

الإستراتيجية الحكومية وأربعة مسارات

ترسم البيانات الميدانية تصعيدًا واسعًا لنقل الضغط إلى مراكز إمداد الحوثيين وقيادتهم، وتبرز ملامح الاستراتيجية الحكومية في الرهان على تماسك الجبهات الداخلية، وحماية الممرات البحرية بإسناد التحالف، والتمهيد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار في كل منطقة يجري استردادها.

أربعة مسارات متداخلة

تقول الحكومة إنها وسعت عملياتها عبر أكثر من جبهة، وتنفذ تعبئة وطنية تتجاوز الحشد العسكري، وتعتمد على مقاومة محلية صمدت في تعز، بالإضافة إلى خطة معلنة لإعادة المؤسسات والخدمات إلى المناطق التي تستعيدها.

دور تحالف دعم الشرعية

وفقًا لبياناته الرسمية، يعترض التحالف تهديدات صاروخية ويوجه ردًا متناسبًا يستهدف مصادر تهديد الملاحة في البحر الأحمر؛ وأكد أن ميناء الحديدة لم يكن مستهدفًا وأن موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف ظلت مفتوحة للملاحة واستقبال السفن التجارية، كما أعلن في 2 أكتوبر اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه خميس مشيط.

نتائج الميدان

قال المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي إن القوات نفذت 97 عملية استهداف في جبهة طور الباحة ومحور تعز باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والقناصة، أسفرت عن تحييد 260 عنصرًا وتدمير أو إعطاب 44 آلية ووسيلة نقل وإمداد عسكرية.
في بيان منفصل أمس السبت، ذكر الجيش اليمني أنه نفذ 257 عملية على جبهات ومواقع عدة منها صنعاء وميدي وباقم والجوف ومأرب والبيضاء ولحج مع تركيز الجهد على تعز، وقدم تقديرات أولية بتحييد على الأقل 700 عنصر وتدمير 170 آلية أو وسيلة قتالية.
تظهر هذه البيانات أن القوات تسعى لنقل الضغط إلى التعزيزات ومراكز القيادة ومخازن السلاح وخطوط الإمداد عوضًا عن مجرد رد الهجمات.

التعبئة الوطنية وتعز كنمود

وفقًا لتصريح سابق للعليمي، تشمل التعبئة الموارد البشرية والمادية والمعنوية إلى جانب رفع قدرة مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأمن على أداء مسؤولياتها.
ربط خطابه اليوم العمل العسكري بخطوة مدنية تليه: إعادة المؤسسات إلى المناطق المستعادة، وصرف الرواتب، وإصلاح الطرق والكهرباء والمياه، وتهيئة عودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.
جدد العليمي العفو والعودة الآمنة لمن يترك القتال، ودعا القوات إلى حماية المدنيين والممتلكات ورفض الثأر.
وبهذا المعنى لا تقتصر الرسالة على استعادة الأرض بل تقدم معيارًا أوسع للنجاح: أن يشعر السكان بعودة الدولة وخدماتها.
وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» ظل مركز مدينة تعز تحت سيطرة القوات الحكومية، وأشارت إلى أن مقاتلين محليين سبق أن دفعوا المليشيا المدعومة من إيران خارج معظم المدينة، ما يضيف إلى ما تعلنه الحكومة عن عملياتها ويمنحها رصيدًا للدفاع عن المدينة ومنع توسع الهجمات.

الصورة الإجمالية

تمتلك الحكومة وفق ما أعلنته خطة عسكرية، وتعبئة وطنية، وقوات تعمل على عدة محاور، ومقاومة محلية في تعز، وبرنامجًا لعودة المؤسسات والخدمات.
في الوقت نفسه يعلن التحالف عن حماية الأجواء والرد على تهديدات الملاحة.
تكمن الصورة الإيجابية الأكثر إقناعًا في إبراز هذه الأوراق مجتمعة ثم متابعة نتائجها: تماسك الجبهات، تأمين الطرق، حماية المدنيين، وعودة الخدمات إلى السكان.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *