دراسة تكشف أن العدوى تسبب نحو 2.3 مليون إصابة جديدة بالسرطان سنوياً

كشفت دراسة جديدة للوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، أن نحو 2.3 مليون إصابة جديدة بالسرطان في العالم تُعزى إلى عوامل معدية، أي ما يقارب إصابة من كل ثماني إصابات.
العوامل المعدية الرئيسية
وبينت الدراسة أن بكتيريا الملوية البوابية (جرثومة المعدة) تتصدر القائمة بنحو 760 ألف إصابة، تليها فيروس الورم الحليمي البشري “إتش بي في” المسؤول عن حوالي 750 ألف حالة. وجاء فيروس التهاب الكبد “بي” في المرتبة الثالثة بنحو 360 ألف إصابة، ثم فيروس إبشتاين-بار بنحو 260 ألفًا، وفيروس التهاب الكبد “سي” بنحو 160 ألفًا.
التوزيع الجغرافي للإصابات
أظهر التحليل أن 42% من الحالات المرتبطة بالعدوى تتركز في شرق آسيا، حيث تلعب الملوية البوابية وفيروس التهاب الكبد “بي” دورًا رئيسيًا. وفي أفريقيا جنوب الصحراء، تشكل النسبة 28,5% وتترابط بشكل رئيسي مع فيروس الورم الحليمي البشري والفيروس المسبب لساركوما كابوزي. وأكدت الوكالة أن أكثر من ثلاثة أرباع هذه الإصابات سُجِّلت في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث لا يزال الوصول إلى الوقاية والعلاج غير متساوٍ.
استراتيجيات الوقاية والتحديات
وأشارت الدراسة إلى أن هناك تدابير “مثبتة علميًا” يمكن أن تمنع معظم السرطانات الناجمة عن العدوى، منها التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري وفيروس التهاب الكبد “بي”، والكشف المبكر عن العدوى وعلاجها، سواء كانت ناجمة عن الملوية البوابية أو فيروسات الكبد أو فيروس نقص المناعة البشرية، بالإضافة إلى تشجيع استخدام الواقيات الذكرية. ومع ذلك، تواجه هذه الإجراءات عقبات مالية وسياسية ونظامية في العديد من المناطق، ما يدعو الوكالة إلى تطوير أدوات جديدة، خاصة لقاحات ضد فيروس إبشتاين-بار وغيرها من العوامل المعدية التي تفتقر حاليًا إلى وقاية فعالة.






