الرئيسية›عربي و عالمي›بيروت ودمشق تسعيان لتحويل الحدود المشتركة...
عربي و عالمي

بيروت ودمشق تسعيان لتحويل الحدود المشتركة إلى محرك اقتصادي إقليمي

24/09/2026 14:34

المنتدى الاقتصادي اللبناني-السوري

انعقد المنتدى في بيروت يوم الأربعاء برعاية الرئيس اللبناني جوزاف عون، وشارك فيه وفد حكومي سوري واسع بالإضافة إلى نحو أربعمائة من رجال الأعمال والمسؤولين من كلا البلدين. يهدف اللقاء إلى تحويل الجغرافيا المشتركة بين سوريا ولبنان إلى بوابة اقتصادية نحو أسواق المنطقة وأوروبا عبر تكامل يشمل الاستثمار وإعادة الإعمار والنقل والمرافئ وإزالة العوائق أمام حركة التجارة ورؤوس الأموال.

يأتي هذا اللقاء في وقت تسعى فيه سوريا لاستعادة عافيتها الاقتصادية بعد سنوات الحرب، بينما يبحث لبنان عن سبل لتحريك اقتصاده وجذب الاستثمارات. يعقد المنتدى amid مرحلة تشهد إعادة رسم للعلاقات بين بيروت ودمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد، مع توجه رسمي نحو الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من معالجة الملفات العالقة إلى الشراكات والاستثمارات والمشاريع المشتركة.

رؤية التكامل والاستثمار

قال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط إن أهمية المنتدى تكمن في أنه يأتي ضمن “فتح صفحة جديدة” في العلاقات بين البلدين، بالتزامن مع تحولات كبيرة تشهدها المنطقة. وأضاف أن العلاقة بين لبنان وسوريا “لا تشبه أي علاقة بين أي دولتين أخريين” نظراً للروابط الجغرافية والتاريخية والعائلية بينهما.

وبحسب البساط فإن التحولات الإقليمية بما فيها الحروب وتغير أنماط التجارة والحواجز الجمركية “تغير خريطة المنطقة”، ويمكن للبنان وسوريا أن يشكلا جزءاً أساسياً من خريطة جديدة تربط البحر المتوسط بالأسواق العربية عبر مسارات برية تصل إلى تركيا والأردن والعراق ودول الخليج.

وأوضح أن الاقتصادين اللبناني والسوري “يكملان بعضهما”، وليس المطلوب أن يتحولا إلى “اقتصادين متنافسين” بل الاستفادة من عناصر التكامل بينهما وربطها بالخريطة الاقتصادية الجديدة للمنطقة.

وأشار إلى أن المسار بدأ منذ مايو/ أيار الماضي على المستوى الحكومي مع تشكيل لجنة وزارية عليا تبحث نحو أربعين بروتوكولاً واتفاقية، بينها اتفاقية اقتصادية، وأن المنتدى ينقل هذا المسار إلى القطاع الخاص ويضعه في صلب العملية كونه الطرف القادر على الاستثمار والتشبيك والاستفادة من الفرص المتاحة، بينما يتركز دور الحكومات على “تهيئة الأرضية” المناسبة أمام الاستثمارات.

التحديات والفرص في النقل والتجارة

ويحضر النقل بقوة في النقاش الاقتصادي بين البلدين بوصفه أحد المفاتيح لتحويل الموقع الجغرافي المشترك إلى ميزة اقتصادية.

قال وزير النقل السوري يعرب بدر إن مهمة المنتدى تتمثل في تعريف المستثمرين السوريين واللبنانيين بآفاق العمل المشترك، بينما تقع على عاتق الحكومتين توفير مستلزمات التعاون بما فيها البنى التحتية والطرق والنقل والتسهيلات الحدودية.

وأضاف بدر أن تسهيل انتقال الأشخاص والمركبات والبضائع والأموال والمعلومات بين البلدين يشكل شرطاً أساسياً لتحقيق “التكامل الاقتصادي” الذي يمكن أن يصبح محركاً للإنتاج وتحسين مستوى الرفاه.

وأشار إلى أن المنتدى يبحث مسائل النقل والمرافئ والاستثمار وتجاوز العقبات التي تحول دون وصول لبنان وسوريا إلى الأسواق الإقليمية.

ومن الجانب اللبناني ربط رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير نجاح المرحلة الجديدة بقدرة الحكومتين على ترجمة التقارب السياسي إلى إجراءات عملية.

وقال شقير إن مشاركة وفد سوري رفيع المستوى يضم عدداً من الوزراء تمثل رسالة إلى لبنان بشأن اهتمام دمشق بتطوير العلاقات، واعتبر أن القرار السياسي بفتح مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين قد اتخذ.

وأوضح وجود اثنتين وأربعين اتفاقية قديمة يجري العمل على تعديلها، ودعا الحكومة اللبنانية إلى الإسراع في إنجازها تمهيداً لإعادة توقيعها.

ورأى شقير أن الفرصة الاقتصادية لا تقوم على المنافسة بين الاقتصادين بل على الشراكة، موضحاً أن لدى اللبنانيين خبرات ووكالات وقدرات يمكن أن تساعد في مرحلة التعافي السوري، بينما يمكن للاقتصاد السوري أن يشكل مجالاً مكملاً للاقتصاد اللبناني.

وحدد شقير ثلاثة ملفات يرى ضرورة معالجتها بعد المنتدى هي إلغاء الإذن المسبق بين البلدين ومعالجة الفوارق في الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات وضمان معاملة الشاحنات اللبنانية في سوريا بالمثل مع الشاحنات السورية في لبنان.

مسارات الربط الإقليمي نحو أوروبا

ويبرز الربط السككي الإقليمي ضمن المشاريع التي ينظر إليها الجانب اللبناني باعتبارها فرصة تتجاوز حدود البلدين.

قال منظم ومطلق المنتدى أحمد هاشمية إن مشروع الربط السككي بين سوريا وتركيا مهم بالنسبة للبنان، وأن وصول لبنان إلى سوريا وربط الأخيرة بتركيا يمكن أن يفتح طريقاً نحو الأسواق الأوروبية.

وبدوره رأى شقير أن استفادة لبنان من هذا المسار ستكون كبيرة، إذ أن ربط لبنان بسوريا ثم بتركى يعني الوصول إلى أوروبا عبر شبكة نقل إقليمية أكثر تكاملاً.

والاثنين بحث وزير النقل السوري يعرب بدر ومدير النقل البري والبحري اللبناني مازن بصبوص تعزيز الربط البري والبحري والرقمي بين البلدين.

وسبق ذلك في 14 سبتمبر/ أيلول الجاري بحث وفد من وزارة النقل والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية في لبنان إعادة تفعيل الربط السككي بين البلدين وفق وكالة “سانا”.

وفي 25 أغسطس/ آب الماضي أعلن بدر ونظيره اللبناني فايز رسامني عقب مباحثات في دمشق التوصل إلى تفاهمات لتطوير النقل والخدمات اللوجستية وتشكيل فريق فني لمتابعة تنفيذها ووضع خطط لمشاريع الربط السككي بين البلدين.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *