الرئيسيةعربي و عالميأردوغان يطالب بإلغاء حق النقض في...
عربي و عالمي

أردوغان يطالب بإلغاء حق النقض في مجلس الأمن وإصلاح نظام الأمم المتحدة

22/09/2026 07:05

دعوة لإصلاح مجلس الأمن

في 22 سبتمبر 2026، نشر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مقالا في وكالة “بلومبرغ” تحت عنوان “يجب على الأمم المتحدة إلغاء سلطة النقض في مجلس الأمن”. دعا فيه إلى إلغاء سلطة النقض (الفيتو) وإجراء إصلاحات جوهرية في آليات اتخاذ القرار العالمي.

أوضح أردوغان أن تحقيق “عالم أكثر عدلاً” يتطلب جمع الخبرات والإرادات من مناطق جغرافية متنوعة على أرضية مشتركة، مشددا على أن السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق عبر تكتلات منفصلة لا تتحاور.

ذكر أن الأوبئة، وأزمات الطاقة، وانقطاعات سلاسل التوريد، والصراعات الإقليمية التي شهدها العالم مؤخرا أظهرت أن ترك حل الأزمات لإرادة عدد قليل من العواصم لا يتوافق مع حقائق اليوم.

تعزيز دور الجمعية العامة والمساءلة

أكد أن تكييف آليات صنع القرار العالمي مع الظروف الراهنة لم يعد ممكنا تأجيله، مشيرا إلى أن مجلس الأمن الدولي لا يزال يعكس وضع ما بعد الحرب العالمية الثانية.

دعا إلى اعتماد مفهوم تمثيل أكثر فاعلية وعدالة وخضوعا للمساءلة، موضحا أن ذلك يمر عبر توسيع التمثيل وتقاسم مسؤولية القيادة بصورة عادلة.

أضاف: “يتعين علينا إشراك خبرات وقدرات وإرادة مناطق جغرافية مختلفة في حل القضايا العالمية والإقليمية، وإن شعارنا \”العالم أكبر من خمسة\” هو دعوة إلى فهم أوسع للمسؤولية”.

تابع: “من الضروري الآن تحويل الحاجة إلى الإصلاح إلى خارطة طريق ملموسة، وأن يكون إلغاء امتياز سلطة النقض في صميم هذه الخارطة”.

وشدد على أن إضافة أعضاء جدد يتمتعون بامتيازات إلى مجلس الأمن لن يحل مشكلة تركيز سلطة القرار في أيدي عدد قليل من الدول، بل سيوسع نطاق البنية القائمة على الامتيازات.

أكد أن إلغاء امتياز سلطة النقض يجب أن يكون نقطة البداية والهدف الاستراتيجي الأساسي لأي إصلاح ذي معنى، وأن الإصلاح لا يعني منح الامتياز ذاته لدول أخرى.

واقترح تشكيل ائتلاف واسع داخل الجمعية العامة حول مبدأ عدم امتلاك أي دولة سلطة دائمة تحول دون إرادة غالبية المجتمع الدولي.

وشدد على ضرورة إعادة النظر في التوازن بين مجلس الأمن والجمعية العامة، وتعزيز صلاحيات الجمعية العامة وزيادة قدرة مجلس الأمن على التمثيل وخضوعه للمساءلة أمام الجمعية العامة، من خلال إقامة بنية لا تضم عضوية دائمة، ويتم فيها انتخاب أعضاء مجلس الأمن من قبل الجمعية العامة لفترات محددة وبالتناوب، على أن تستعيد الدول الراغبة في تولي العضوية ثقة الغالبية عبر الانتخابات.

لفت إلى أن النظام الدولي للمستقبل لا يمكن بناؤه عبر الحفاظ على تراتبيات الماضي، وأن التطورات التي شهدها ربع القرن الأخير أظهرت أن لا توازن للقوى ولا نظام دولي يدوم إلى الأبد.

أشار إلى أن النظام الذي وعد البشرية بالسلام والاستقرار والرخاء المشترك أثبت عدم كفايته في منع الحروب الجديدة، والحد من أوجه عدم المساواة، والاستجابة لموازين القوى المتغيرة.

دور الفاعلين الإقليميين والرؤية الدولية

بين أردوغان أن ظهور مراكز قوى جديدة في مجالات الاقتصاد والأمن والتكنولوجيا والدبلوماسية يتطلب من المؤسسات الدولية التكيف بسرعة أكبر مع هذا التحول.

أوضح أن الحروب، وأزمة المناخ، والهجرة غير النظامية، والهشاشة الاقتصادية أظهرت مجددا أهمية امتلاك الدول مؤسسات قوية واقتصادات قادرة على الصمود وقدرات دفاعية رادعة.

لفت إلى أن أمن واستدامة ممرات التجارة والخدمات اللوجستية والنقل والطاقة أصبحت أكثر أهمية، ولاحظ تزايد الثقل الاقتصادي لآسيا ومطالبة إفريقيا بتمثيل أقوى يتناسب مع إمكاناتها.

قال: “تنامي نفوذ بعض الفاعلين الإقليميين يفرض عليهم الاضطلاع بمسؤوليات أكبر في مناطقهم الجغرافية، وليس من الممكن حل قضايا كل منطقة من خلال أساليب تحدد من الخارج”.

أضاف أن المقاربات التي تستند إلى إرادة الدول المعنية والظروف المحلية والمصالح المشتركة تؤتي نتائج أكثر استدامة واستقرارا.

وبين أن اضطلاع الدول التي تمتلك القدرات الدبلوماسية والإمكانات الاقتصادية والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف بأدوار أكثر فاعلية في إرساء السلام والاستقرار يمثل ضرورة لا مفر منها.

ذكر أن التوقعات بشأن إسهام العولمة في تعميم الرخاء لم تتحقق بالكامل، وأن تعميق أوجه عدم المساواة في توزيع الدخل تحول الاعتماد المتبادل في التكنولوجيا والاقتصاد إلى مجالات جديدة للتنافس.

وختم بأن تقاسم المسؤوليات بصورة عادلة من أجل تحقيق العدالة العالمية، وضمان حق البلدان النامية في التنمية وتأمين وصولها إلى التمويل الذي تحتاجه، يتطلب إظهار إرادة دولية واسعة.

أكد أن تركيا ستواصل توظيف علاقاتها العالمية القوية وخبرتها في diplomacy متعددة الأطراف لخدمة مساعي الإصلاح، ودعم الجهود الرامية إلى إلغاء امتياز سلطة النقض ومنح الأعضاء المنتخبين ثقلاً أكبر في عمليات صنع القرار وتعزيز دور الجمعية العامة.

وختم بأن اجتماع دول من مناطق مختلفة على هذه الأرضية المشتركة سيعزز شرعية النظام الدولي وقدرته على التمثيل، وأن السلام الدائم في عالم اليوم لا يمكن إرساؤه عبر تكاثر التكتلات المنفصلة غير المتحاورة، وأن تحقيق “عالم أكثر عدلاً” يتطلب جمع خبرات وقدرات وإرادة مناطق جغرافية مختلفة على أرضية مشتركة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *