ولي العهد يشرع في مرحلة جديدة لاقتصاد المعادن السعودية والشراكة مع كازاخستان

التعاون السعودي‑الكازاخستاني في المجال المعدني
في جلسة لمجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، تم الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية ووزارة الصناعة والبناء في كازاخستان. الاتفاق يحدد إطاراً رسمياً للتعاون يهدف إلى تبادل الخبرات، وتطوير أنشطة الاستكشاف، والبحث عن فرص شراكة في المعادن الحرجة، وربط الموارد بعمليات المعالجة والتصنيع وسلاسل الإمداد.
اكتشاف موارد جبل صايد وآفاقه
في اليوم السابق، كشفت المملكة عن موارد تقديرية تتراوح بين 110 و114 مليون طن من الخام في مشروع جبل صايد بمنطقة المدينة المنورة. الخام يحتوي على تركيزات مرتفعة من العناصر الأرضية النادرة، خاصة الثقيلة، بالإضافة إلى تركيزات واعدة من اليورانيوم. الإعلان لا يعرض «كنزاً جاهزاً للبيع»، بل يحدد قاعدة جيولوجية يمكن تحويلها، بالاستثمار والتقنية والتنظيم، إلى صناعة متكاملة.
القيمة المضافة وسلاسل الإمداد
المسار المعلن للورانيوم يمتد من الاستكشاف والتعدين إلى المعالجة والفصل والتكرير وإنتاج الكعكة الصفراء. كما تعمل المملكة على استرداد اليورانيوم المصاحب لحمض الفوسفوريك الناتج عن صناعة الأسمدة، حيث تصنفها التقارير المتخصصة بأنها ثاني أكبر مصدر عالمي لأسمدة الفوسفات. هناك أيضاً مبادرات مسح الغطاء الرسوبي للبحث عن خامات يورانيوم إضافية من المصادر التقليدية. таким образом، القيمة لا تقاس بحجم الخام فحسب، بل بنسبة ما تستطيع المملكة الاحتفاظ به داخل اقتصادها من أعمال هندسية، وخدمات جيولوجية، وتقنيات فصل، ومراكز أبحاث، ومصانع تحويل، ووظائف ذات مهارة عالية.
الرؤية الاستراتيجية لتحويل المعادن إلى قوة
تظهر كازاخستان شريكاً منطقياً بفضل قاعدتها المعدنية الواسعة وخبرتها الطويلة في التعدين، بينما تتمتع السعودية بطاقة تنافسية، وبنية تحتية متقدمة، وموقعاً يربط آسيا بأوروبا وأفريقيا، وقدرة متنامية على تمويل المشروعات الصناعية الكبرى. الجمع بين هذه المزايا قد يخلق ممراً اقتصادياً للمعادن يبدأ من الاستكشاف ولا ينتهي عند المنجم، بل يصل إلى المعالجة والتصنيع والتجارة العالمية. لتحويل هذا الإطار إلى مشروعات فعلية، سيحتاج الأمر إلى دراسات جدوى، واتفاقات تنفيذية، وتخصيصات استثمارية تُعلن في وقتها. وقد لاحظت منصات عالمية مثل رويترز، ذا ناشونال، والشرق الأوسط الناطقة بالإنجليزية هذا التوجه، بينما أكدت وكالة الأنباء السعودية القرار ونسخته منصات اقتصادية عربية. بذلك، تتحول ambition المعدنية من خطاب استراتيجي إلى شبكة تعاون مؤسسية قابلة للبناء، وتستهدف السعودية إعادة تعريف القوة الاقتصادية بعيداً عن الاعتماد على النفط، لتصبح منصة عالمية تلتقي فيها الجيولوجيا برأس المال، والتقنية بالسياسة، والطموح الصناعي بحسابات الاقتصاد الدولي.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



