رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو إلى حوار مستمر للقوى الكبرى ويبرز أولويات العمل الإنساني والذكاء الاصطناعي

قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة خليل الرحمن في مقابلة مع وكالة الأناضول إن حل الأزمات التي تمس الأمن والسلام العالميين لا يمكن أن يتحقق دون توافق بين الأطراف، مؤكداً أن بناء الجسور يمثل الخطوة الأولى لمعالجة الخلافات.
وأضاف الرحمن، متزامناً مع انطلاق أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الحوار يظل “السبيل الوحيد” لحل المشكلات، محذراً من أن فشل المسارات الدبلوماسية يؤدي إلى مزيد من الدمار قبل العودة مجدداً إلى طاولة المفاوضات.
وأوضح أن الأمم المتحدة توفر منصة تجمع الأطراف المتنازعة، حتى في ظل صعوبة التوصل إلى حلول فورية، مشيراً إلى أن “لا يمكن حل جميع المشكلات في يوم واحد، لكن يمكننا البدء ببناء الجسور”.
الحاجة إلى حوار القوى الكبرى
وأشار إلى أن جزءا من التحديات يرتبط بعدم قدرة القوى الكبرى على الاتفاق بشأن قضايا تمس الأمن والسلام العالميين، وأن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الصراعات يطال الدول النامية التي تصبح “ضحايا أبرياء” لهذه الأزمات.
وشدد على أن مسؤولية الأمم المتحدة تتمثل في توفير مساحة للحوار، حتى بين الأطراف التي تختلف بشدة، وأن وجود منصة تجمعهم يبقى أفضل من غياب أي قناة للتواصل.
وأكد أنه سيواصل خلال فترة رئاسته للجمعية العامة (من سبتمبر 2026 وحتى سبتمبر 2027) تشجيع الدول على الجلوس إلى طاولة الحوار والبحث عن أرضيات مشتركة، موضحاً أن البشرية تمكنت عبر التاريخ من حل أزمات بدت مستعصية.
الثقة المتراجعة والعمل الإنساني
ولفت إلى وجود اعتقاد واسع بتراجع الثقة في الأمم المتحدة، مرجعاً ذلك إلى استمرار أزمات وصراعات كبرى دون حلول، إضافة إلى عدم معرفة كثيرين بطبيعة العمل الذي تقوم به المنظمة في مجالات الإغاثة والتنمية ومواجهة تغير المناخ.
وبيّن أن الأمم المتحدة تقدم مساعدات للاجئين والمتضررين من الصراعات حول العالم، وتعمل في مناطق خطرة، مستذكراً تجربته عندما كان الممثل الأعلى لبنغلاديش المعني بقضية الروهينغا، إذ شاهد عن قرب جهود العاملين الأمميين.
وأوضح أن كثيرا من هذه الجهود الإنسانية لا تصل إلى عناوين الأخبار، ما يسهم في عدم إدراك الناس لحجم العمل الذي تقوم به المنظمة.
الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا التنمية
وقال إن ملف الذكاء الاصطناعي سيكون من أولويات الدورة الـ81 للجمعية العامة، مشيراً إلى تأثير هذه التكنولوجيا المتزايد على حياة البشر، وأكد ضرورة الحفاظ على الابتكار في هذا المجال مع الاستعداد للتحديات المرتبطة به، خصوصاً ما يتعلق بتغيرات سوق العمل واتساع الفجوة الرقمية.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى فقدان بعض الوظائف، داعيا إلى العمل على جعل التحولات الناتجة عنه أكثر قدرة على توفير فرص بديلة للمتضررين، وشدد على أهمية منع تحول الفجوة الرقمية إلى فجوة في امتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي، وضمان قدرة مختلف الدول والمجتمعات على الاستفادة من هذه التكنولوجيا.
وأشار إلى النقاشات المتزايدة حول المخاطر المستقبلية للذكاء الاصطناعي، داعيا إلى تحقيق توازن بين استمرار التطور التكنولوجي ووضع ضوابط تحد من نتائجه الخطيرة المحتملة.
وبخصوص دور تركيا في دعم أولويات رئاسته للجمعية العامة، Rahman noted أن أنقرة تمتلك خبرة واسعة في مجال العلاقات الدولية والتعاون مع الشعوب، وأشار إلى بنك الأمم المتحدة للتكنولوجيا في منطقة غبزة بولاية قوجة إيلي شمال غربي تركيا، مؤكداً اهتمامه ببحث سبل تعزيز دوره في ظل التحولات التكنولوجية العالمية.
وأعرب عن تقديره لعلاقاته مع تركيا، قائلا: “عملت عن قرب مع أصدقائي الأتراك”، مشيرا إلى زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى بنغلاديش لتهنئته بعد انتخابه رئيسا للجمعية العامة في يونيو/ حزيران 2026.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



