أسعار النفط تسجل قفزة تتجاوز 3% وخام برنت يلامس 109 دولارات

ارتفعت أسعار العقود الآجلة للطاقة في الأسواق العالمية بما يزيد عن 3 دولارات للبرميل خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتوقف الإنتاج في ثلاثة حقول نفطية رئيسية في ليبيا، مما عمّق مخاوف المتداولين من احتمال تعطل تدفقات الإمدادات عبر الممرات البحرية الدولية خلال الأسابيع المقبلة.
ارتفاع حاد في عقود النفط الرئيسية
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة قدرها 3.49 دولار للبرميل، بنسبة صعود بلغت 3.3%، ليستقر سعر البرميل عند 109.20 دولار. في المقابل، قفزت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 5.08 دولار، أي بنسبة 5.01%، لتصل إلى 106.46 دولار للبرميل، مقتربة بذلك من أعلى مستويات التسوية المسجلة خلال أربعة أشهر.
عوامل إضافية تدعم صعود خام غرب تكساس
وأوضح آندي ليبو، الرئيس التنفيذي لشركة «ليبو أويل أسوشيتس» للاستشارات النفطية، في تحليل لأداء السوق، أن تعليق شحنات الخام القادمة من منطقة الخليج والمتجهة إلى الأسواق الأوروبية دفع مصافي التكرير في القارة العجوز إلى البحث عن مصادر بديلة من الإمدادات الأميركية، مما منح خام غرب تكساس مكاسب إضافية مقارنة بخام برنت.
وأشار ليبو، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، إلى أن عمليات الشراء المكثفة لعقود غرب تكساس الوسيط تستند إلى توقعات تجار النفط بأن تعطل الصادرات قد يستمر لفترة أطول مما كان مقدراً في البداية، لافتاً إلى أن مرونة المصافي الأميركية في معالجة درجات النفط المختلفة عززت الطلب على الخام الخفيف وشكلت دعماً ملموساً لارتفاع الأسعار.
ليبيا: إغلاق حقول وتحذيرات بالقوة القاهرة
وفي سياق منفصل عن مسار النزاع الإيراني، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا وقف العمليات الإنتاجية في ثلاثة حقول نفطية، بعد أن قام حراس المنشآت النفطية المحتجون بإغلاق صمام رئيسي على خط أنابيب التصدير الواصل بين حقل حمادة وميناء الزاوية.
وأطلق حراس المنشآت تحذيرات من احتمال توسيع نطاق الإغلاقات لتشمل مواقع أخرى إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم، في حين لوّحت المؤسسة الوطنية للنفط بإمكانية اللجوء إلى إعلان حالة القوة القاهرة قانونياً إذا استمر إغلاق خط الأنابيب أو طال الإغلاق منشآت إنتاجية إضافية.
تصعيد روسي أوكراني يضرب قطاع التكرير
وتزامنت هذه الأزمات مع استمرار الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة بين روسيا وأوكرانيا، مما دفع العقود الآجلة للديزل الأميركي إلى أعلى مستوياتها اليومية منذ أكثر من أربع سنوات، متجهةً نحو تسجيل مستويات إغلاق تاريخية.
واستهدفت القوات الروسية محطات لتوزيع الوقود في العاصمة كييف، في وقت شنت فيه أوكرانيا قصفاً على مصفاة نفطية داخل الأراضي الروسية، ليواصل الطرفان استهداف منشآت الطاقة رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاهم يقضي بوقف ضرب المنشآت النفطية.
وأظهرت تقديرات «رويترز» المستندة إلى بيانات من متعاملي الوقود أن نصف كبرى المصافي الست المنتجة للديزل في روسيا خفضت طاقتها التكريرية بشكل كبير أو توقفت تماماً خلال شهر سبتمبر، نتيجة الأضرار الجسيمة التي تسببت بها هجمات الطائرات المسيرة.
تحذيرات غولدمان ساكس وتراجع الملاحة في هرمز
وحذر بنك «غولدمان ساكس» الاستثماري من أن اتساع نطاق ضرب المنشآت البترولية يمثل تحولاً نوعياً في الصراع، رافعاً احتمالات اختراق خام برنت لحاجز 120 دولاراً للبرميل، بناءً على سيناريو يفترض تراجع متوسط إنتاج الخليج من النفط خلال عام 2027 بنحو 4 ملايين برميل يومياً عن مستويات ما قبل الحرب.
وأكدت بيانات التتبع البحري الأولية الصادرة عن شركة «كبلر» المتخصصة في رصد تدفقات الطاقة انخفاض حركة سفن السلع المنقولة عبر مضيق هرمز إلى 4 سفن فقط يوم الاثنين، مقارنة بعشر سفن عبرت الممر في اليوم السابق، مما يعكس تفاقم أزمة المعروض واشتعال تكاليف الطاقة العالمية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



