هجوم بطائرات مسيّرة على خط نفط سعودي يثير موجة إدانات عربية واسعة

في تطور أمني لافت، توالت الإدانات العربية بعد تعرض خط أنابيب النفط الاستراتيجي “شرق-غرب” في المملكة العربية السعودية لهجوم بطائرات مسيّرة، وصفته دول عدة بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي” وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة بأسرها.
وأصدرت وزارات الخارجية في كل من الإمارات، لبنان، فلسطين، سوريا، مصر، قطر، الأردن، موريتانيا، الكويت، سلطنة عُمان، ليبيا، البحرين، السودان واليمن بيانات منفصلة، إلى جانب بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أعربت جميعها عن إدانتها الشديدة للهجوم، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها لكل ما يحفظ أمنها وسيادتها.
تفاصيل الهجوم وأهمية الخط المستهدف
وكانت السلطات السعودية قد أعلنت يوم الخميس أن خط أنابيب “شرق-غرب”، الذي يُعرف أيضاً باسم “بترولاين”، تعرض لاستهداف بعدد من الطائرات المسيّرة قادمة من الأراضي العراقية، مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية. ويُعد هذا الخط أحد أهم شرايين نقل النفط في المملكة، إذ يمتد على طول نحو 1200 كيلومتر من منطقة بقيق شرقاً إلى مدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر، وتبلغ طاقته الاستيعابية حوالي 7 ملايين برميل يومياً.
وتزايدت الأهمية الاستراتيجية لهذا الخط خلال العام الحالي 2026 على وجه الخصوص، مع استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث يوفر للمملكة مساراً برياً آمناً لنقل النفط من المناطق الشرقية إلى موانئ البحر الأحمر، مما يتيح تصدير جزء كبير من الخام بعيداً عن أية تهديدات محتملة في المضيق.
إدانات متتالية من العواصم العربية
ففي الإمارات، وصفت وزارة الخارجية الهجوم بـ”أشد العبارات”، معتبرة إياه “انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة العربية السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها”، وجددت التأكيد على تضامنها الكامل مع الرياض ودعمها لكل ما يحفظ أمنها.
أما لبنان، فقد أدان عبر وزارة الخارجية والمغتربين استهداف المنشآت الحيوية والبنى التحتية المدنية في السعودية، معتبراً أن مثل هذه الهجمات تشكل “انتهاكاً خطيراً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”. كما أصدر الرئيس اللبناني جوزاف عون بياناً أدان فيه “الاعتداء الآثم”، واصفاً إياه بأنه “استهداف سافر لمقدرات الشقيقة الكبرى ولأمنها القومي، ومحاولة يائسة للعبث باستقرار المنطقة وتهديد مصالح شعوبها”، مؤكداً وقوف لبنان إلى جانب المملكة وقيادتها وشعبها.
وفي سوريا، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين “بأشد العبارات” الهجوم، معتبرة إياه “انتهاكاً سافراً لسيادة المملكة وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، وأكدت تضامن دمشق الكامل مع الرياض ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها.
فلسطين بدورها أدانت الهجوم “بأشد العبارات” وما أسفر عنه من إصابات بشرية وأضرار مادية، وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية تضامنها الكامل مع المملكة ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي اعتداءات تستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها.
أما موريتانيا، فقد أدانت الهجمات عبر وزارة خارجيتها، مؤكدة رفضها لكل الأعمال التي تستهدف المنشآت المدنية والحيوية وتهدد أمن المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها، وجددت تضامن نواكشوط مع الرياض ووقوفها إلى جانبها.
الكويت أدانت “بشدة” استهداف الخط، معتبرة الهجوم “انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومساساً بأمن إمدادات الطاقة”. ووصفت وزارة الخارجية الكويتية الهجمات بأنها تمثل “تصعيداً خطيراً” من شأنه تقويض أمن المنطقة واستقرارها، ودعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها منطلقاً لمثل هذه الاعتداءات والحيلولة دون تكرارها.
سلطنة عُمان أدانت أيضاً استهداف الخط، مؤكدة رفضها استهداف المنشآت الحيوية والمدنية “مهما كانت الدوافع والمسببات”، ودعت وزارة الخارجية جميع الأطراف إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتغليب الحوار والحلول السياسية والدبلوماسية، وجددت مسقط تضامنها مع السعودية ودعمها الإجراءات الهادفة إلى حماية أراضيها ومنشآتها الحيوية.
ليبيا، عبر وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية، أدانت الهجوم معتبرة إياه “اعتداء صارخاً على سيادة المملكة العربية السعودية”، وأكدت رفضها استهداف المنشآت النفطية وخطوط نقل الطاقة، محذرة من أن ذلك يشكل “تصعيداً خطيراً” يهدد أمن وسلامة إمدادات الطاقة، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة مثل هذه الاعتداءات ومنع تكرارها.
البحرين أدانت “بأشد العبارات” استهداف خط النفط، معتبرة الهجوم “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار”، وقالت وزارة الخارجية إن استهداف المنشآت المدنية الحيوية يمس أمن إمدادات الطاقة، وأكدت حق السعودية في اتخاذ ما يلزم لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها، وشددت على ضرورة عدم استخدام أراضي أي دولة منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، معربة عن دعمها جهود العراق لمنع تكرار الهجمات.
مصر، من جانبها، قالت وزارة الخارجية إنها تدين “بأشد العبارات” الهجمات التي استهدفت خط الأنابيب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، معتبرة أنها “تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتقوض أمن واستقرار المنطقة”، وأكدت مصر “تضامنها الكامل” مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
قطر أدانت “بأشد العبارات” استهداف خط أنابيب “شرق-غرب” بعدة مسيّرات قادمة من العراق، وما نتج عنه من إصابات بشرية وأضرار مادية، واعتبرت أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية “عمل مدان وانتهاك صارخ للقانون الدولي وتصعيد خطير من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة”، وثمنت “النهج المسؤول” الذي تنتهجه السعودية في دعم جهود الحكومة العراقية لمنع استخدام أراضيها للاعتداء على المملكة ودول الجوار، وأعربت عن تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها.
الأردن أدان عبر وزارة الخارجية استهداف خط الأنابيب بعدة مسيرات قادمة من العراق، وقال إن الهجوم يمثل “انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، وأكد تضامن الأردن “المطلق” مع السعودية ووقوفه الكامل معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
السودان أدانت الخارجية السودانية بشدة استهداف خط أنابيب النفط “شرق–غرب” في السعودية، مؤكدة في بيان تضامن الخرطوم الكامل مع المملكة وحقها في حماية أمنها وسيادتها، وحذرت من أن استهداف المنشآت الحيوية يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
اليمن بدوره أدان عبر بيان للخارجية “بأشد العبارات” استهداف خط أنابيب “شرق-غرب” في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بمسيّرات قادمة من الأراضي العراقية، مؤكدة تضامن اليمن الكامل مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها، كما رحبت الخارجية بإتاحة الرياض الفرصة للحكومة العراقية لاتخاذ إجراءات تمنع انطلاق اعتداءات من أراضيها، داعية إلى خطوات فاعلة تحول دون تكرار الهجمات.
موقف مجلس التعاون الخليجي
من جهته، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، في بيان نشره المجلس على موقعه الرسمي، استهداف خط الأنابيب بعدد من المسيّرات القادمة من الأراضي العراقية، وقال إن الهجوم يمثل “تصعيداً خطيراً وتهديداً مرفوضاً لأمن السعودية وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية”، و”انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي”، ودعا الحكومة العراقية إلى بذل مزيد من الجهود واتخاذ “الإجراءات اللازمة والحازمة” لمنع استخدام أراضيها منطلقاً لمثل هذه الهجمات ووقفها ومنع تكرارها، وجدد تأكيد وقوف مجلس التعاون مع السعودية ودعمه الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومنشآتها.
إعلان سعودي رسمي
وكانت السعودية قد أعلنت يوم الجمعة عن وقوع إصابات وإيقاف خط أنابيب “شرق-غرب” بشكل احترازي، إثر تعرضه لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة. ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن مصدر مسؤول بوزارة الطاقة قوله إن الخط تعرض يوم الخميس 10 سبتمبر/ أيلول لعدة استهدافات أسفرت عن إصابات، جرى تقديم الرعاية الصحية لأصحابها. كما قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن الهجوم نفذ بعدة مسيرات قادمة من العراق، وأسفر عن إصابات بشرية وبعض الأضرار التي يجري التعامل معها. ولم تحدد السلطات السعودية حجم الأضرار التي لحقت بالخط أو محطات الضخ التابعة له، ولا المدة المتوقعة لاستمرار توقفه.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



