الرئيسيةعربي و عالميالعراق يتخذ إجراءات أمنية ودبلوماسية لاحتواء...
عربي و عالمي

العراق يتخذ إجراءات أمنية ودبلوماسية لاحتواء تداعيات هجمات استهدفت خط أنابيب سعودي

12/09/2026 10:29

وسعت السلطات العراقية، السبت، نطاق إجراءاتها الأمنية والتحقيقية بهدف احتواء تداعيات هجمات طالت خط أنابيب نفطي في السعودية، وذلك بالتزامن مع تحركات دبلوماسية بين بغداد والرياض لمنع تكرار هذه الهجمات واتساع أثرها على المستوى الإقليمي.

إجراءات أمنية وتحقيقية في العراق

شملت هذه الإجراءات إعلان ثبوت انطلاق الاعتداءات من موقع يقع في محافظة ميسان جنوب شرقي العراق، إلى جانب إعفاء قائد عملياتها من منصبه وتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة العمليات. وجاءت هذه الخطوات بعد أن وجه رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة عمليات ميسان وإعفاء قائدها من منصبه.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، إن هذا القرار جاء “على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت الأشقاء في المملكة العربية السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة”. وتقع محافظة ميسان في جنوب شرقي العراق وتجاور الحدود الإيرانية.

وحتى الساعة 08:50 بتوقيت غرينتش، لم تكشف السلطات العراقية عن هوية الجهة المنفذة أو الموقع المحدد الذي انطلقت منه الهجمات، بينما لا تزال التحقيقات جارية. وكان الزيدي قد وجه، الجمعة، بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداءات، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه. كما شددت الحكومة العراقية على رفض أي اعتداء يمس أمن السعودية واستقرارها أو يضر بالعلاقات بين البلدين.

موقف السعودية وطلب رئيس الوزراء العراقي

في المقابل، أعلنت السعودية أنها “آثرت عدم الرد في هذه المرحلة”، وذلك استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بإتاحة الفرصة لحكومته لاتخاذ إجراءات تمنع انطلاق اعتداءات من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار. وأكدت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، أن المملكة “آثرت عدم الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود الحكومة العراقية”، بناءً على طلب رئيس الوزراء العراقي.

وأكدت الرياض دعمها لجهود بغداد، مع احتفاظها بحق اتخاذ “جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها”. وقالت الخارجية السعودية إن خط “شرق-غرب” في منطقتي الرياض وسط المملكة والمدينة المنورة غربيها تعرض لهجمات بمسيرات قادمة من العراق، أسفرت عن إصابات بشرية وأضرار يجري التعامل معها.

وكانت وزارة الطاقة السعودية قد أعلنت أن الهجمات وقعت صباح الخميس 10 سبتمبر/أيلول الجاري، وأن الخط أوقف احترازياً، فيما باشرت الفرق الفنية والطوارئ تأمينه والتحقق من سلامته. ولم تحدد الوزارة حجم الأضرار أو المدة المتوقعة لاستمرار توقف الخط. ويعد خط “شرق-غرب”، المعروف أيضاً باسم “بترولاين”، أحد أهم مسارات نقل النفط في السعودية، إذ يمتد نحو 1200 كيلومتر من بقيق شرقي المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً.

إغلاق منافذ حدودية وتحقيقات

وفي تطور منفصل، أعلنت الجهات الأمنية العراقية، السبت، إغلاق عدد من المنافذ الحدودية ضمن إجراءات للتحقيق في “خروقات ومخالفات”. ووفق تنويه للإعلام الأمني العراقي، تشمل الإجراءات تكثيف العمل الاستخباري والتحقيق والتدقيق للوقوف على ملابسات تلك الخروقات ووضع المعالجات اللازمة. ولم يسم التنويه المنافذ المشمولة بالإغلاق أو يحدد مدة الإجراء، كما لم يربطه رسمياً بالهجمات على السعودية. وأكد أن منفذي زرباطية بمحافظة واسط والمنذرية بمحافظة ديالى، وكلاهما على الحدود مع إيران، ما زالا مفتوحين أمام حركة المسافرين.

تحركات دبلوماسية وموقف خليجي

وعلى المسار الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مساء الجمعة، اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان. وقالت الخارجية العراقية إن الجانبين بحثا مستجدات الأوضاع والتطورات ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية استمرار التواصل والتنسيق والتشاور بما يدعم الأمن والاستقرار. كما ثمنت بغداد موقف السعودية واستجابتها للجهود العراقية لاحتواء الموقف.

وفي السياق ذاته، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، السبت، استهداف خط “شرق-غرب”، معتبراً الهجوم “تصعيداً خطيراً” وتهديداً لأمن السعودية وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية. ودعا الحكومة العراقية إلى اتخاذ “الإجراءات اللازمة والحازمة” لمنع استخدام أراضيها منطلقاً لمثل هذه الاعتداءات والعمل على منع تكرارها.

وتأتي هذه التطورات بعد نحو شهر ونصف من محاولات استهداف سابقة لمنشآت بترولية سعودية بمسيرات قالت الرياض إنها انطلقت من الأراضي العراقية. ففي 27 يوليو/تموز 2026، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عدد من المسيرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض. وقالت الوزارة آنذاك إن المسيرات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها “ميليشيات موالية لإيران”، وفق توصيفها. وفي اليوم نفسه، وجه الزيدي الأجهزة الأمنية العراقية بالتحقيق في المعلومات التي قدمتها السعودية بشأن انطلاق المسيرات من أراضي البلاد.

وفي 29 يوليو/تموز 2026، أعلنت وزارة الدفاع السعودية تنفيذ قواتها، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، ضربات ضد أهداف داخل العراق قالت إنها تابعة للميليشيات المرتبطة باستهداف منشآتها البترولية. وأكدت الرياض آنذاك أنها “لا تسعى إلى التصعيد”، مع تمسكها بحق الرد على أي اعتداء تتعرض له. أما في التطورات الحالية، فآثرت السعودية “عدم الرد في هذه المرحلة” ودعم جهود الحكومة العراقية، فيما وسعت بغداد تحقيقاتها واتخذت إجراءات بحق قيادة عمليات ميسان. ولا تزال هوية منفذي الاعتداءات ونتائج التحقيق النهائية، وكذلك أسماء المنافذ التي شملها الإغلاق وطبيعة “الخروقات والمخالفات” فيها، غير معلنة رسمياً.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *