الرئيسيةعربي و عالميالروائي الجزائري سعيد خطيبي: الأدب يحفظ...
عربي و عالمي

الروائي الجزائري سعيد خطيبي: الأدب يحفظ الذاكرة ويمنع تكرار المآسي

11/09/2026 07:32

الأدب والذاكرة

في مقابلة مع وكالة الأناضول، أكد الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2026 سعيد خطيبي أن “أمة بلا كتاب هي أمة بلا ذاكرة” وشدد على أن الأدب يعمل كذاكرة للشعوب ويساعدها على تجاوز جراحه. وأضاف أن “نحن نكتب كي نتذكر وكي لا تتكرر المأساة”، موضحاً أن الحاجة إلى الذاكرة لا تعني الاستسلام للماضي بل استخدامها لبناء المستقبل.

العراق والجزائر: رؤى مشتركة

وقال خطيبي إنه زار بغداد للمرة الثانية ورأى فيها جزءًا من مخيلته وذاكرته، معتبراً أن البلد ومدينتها وأهلها ليسوا غرباء عنه. وأشار إلى تشابه تجربة العراق والجزائر، موضحاً أن بغداد ليست صورة واحدة بل متعددة الألوان مثل الجزائر. وتحدث عن السنوات الصعبة التي عاشتها العاصمة العراقية، معرباً عن ثقتها في capacità الخروج من تلك المحطة عبر أشياء أجمل، وشبه ذلك بتجربة الجزائر التي خرجت من محنة تسعينات القرن الماضي.

كما ربط بين التجربة الجزائرية وما عاشه العراقيون والسوريون، قائلاً إننا نشعر بما شعر به الإنسان في سوريا والعراق ومكان آخر، ولذلك نحن عالجنا الجراح والمأساة بالكتابة والأدب. وحذر من أن “إنسان بلا ذاكرة هو إنسان معرض لارتكاب الأخطاء نفسها”.

معرض بغداد الدولي للكتاب والثقافة

وأوضح أن الإقبال على معرض بغداد الدولي للكتاب يعكس استمرار المكانة الثقافية للعاصمة العراقية، ووصف العراق بأنه جزء من ذاكرته ومن الخارطة الثقافية العربية، وبلد قراءة يؤمن بحقه في الكتاب. وشهد المعرض حضوراً كبيراً من القراء والعائلات والشباب من مختلف الأجيال، مما دفعه للقول إن “بغداد لا تزال وفية لنفسها باعتبارها مدينة للكتاب”. وانطلقت الدورة 27 للمعرض في 2 سبتمبر وتستمر حتى 12 سبتمبر بمشاركة مئات دور النشر والوكالات من دول عربية وأجنبية.

وبخصوص مسيرته الأدبية، ذكر أن خطيبي ولد في بوسعادة عام 1984 وأصدر خمس روايات، آخرها “أغلب مجرى النهر” التي نالت الجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2026. وتناولت الرواية تحولات المجتمع الجزائري من الحرب العالمية الثانية مروراً بحرب التحرير وصولاً إلى أوائل تسعينات القرن الماضي. وأكد أن الجوائز لم تغير جوهر مشروعه، إذ أن طموحه يقتصر على الكتابة فقط، ولديه مشاريع روائية يرغب في إكمالها إذا سمح له العمر.

وفي جانب آخر من المقابلة، تحدث عن علاقته بالثقافة التركية التي بدأت عبر الأدب، حيث قرأ لعزيز نسين وناظم حكمت واستمع إلى الموسيقى التركية التراثية، معتبراً أن الأدب والثقافة والموسيقى هي أفضل طريق لاكتشاف الإنسان والتاريخ والثقافة في تركيا. وأشار إلى أنه وجد في الأدب التركي نزعة بين السخرية والتراجيديا، ويعجب بشكل خاص بناظم حكمت الذي رأى فيه مقاومة بالكتابة والشعر تعطي نزعة نحو الحياة والأمل. ووصف الاستماع إلى الموسيقى الصوفية والروحانية بأنه “سفر إلى المكان من دون أن تغادر بيتك”.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *