تسارع الأحداث على الساحل اليمني يغيّر موازين السيطرة بين الحوثيين والحكومة

تطورات السيطرة على الساحل الغربي
وفقًا لمصادر إعلامية، сумеت جماعة الحوثي من السيطرة على مديريتي حيس والخوخة الواقعتين جنوب محافظة الحديدة، ووصلت بعد ذلك إلى ميناء المخا الاستراتيجي القريب من مضيق باب المندب. وأوضحت التقارير أن هذا التقدم جاء بعد انسحاب القوات الحكومية من المنطقتين باتجاه الجنوب نحو محافظة لحج، دون أن تصدر أي جهة رسمية تعليقًا على التطورات.
المخا تُعد أقرب مدينة يمنية إلى مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن وتعبرها السفن المتجهة من وإلي قناة السويس. وبالتالي فإن السيطرة على حيس والخوخة تفتح مسارًا أسرع للقوات المتقدمة نحو مناطق في الحديدة وتعز، وتؤمن خطوطًا جديدة للتحرك صوب السواحل القريبة من المضيق.
التقدم الحكومي في محافظة الجوف
في وقت متزامن، أعلنت القوات الحكومية سيطرتها على مساحات واسعة في محافظة الجوف الواقعة شمال شرق البلاد. وشمل التقدم منطقة المطهفات وتبة المصارية والتباب المجاورة لتبة الفرايد شمال اللبنات العليا، بالإضافة إلى السواتر الترابية والخنادق التي تمتد لنحو عشرين كيلومترًا من موقع الدحيضة مرورًا بالسعراء وصولًا إلى بئر المرازيق شرق مدينة الحزم، مركز المحافظة.
وبحسب البيان العسكري، تم أسر وتحييد عدد من عناصر الحوثي وإصابة آخرين خلال المواجهات، بينما نفذ الطيران الحربي غارات مركزة استهدفت تجمعات ومعادٍ، ما أدى إلى تدمير آليات ومعدات قتالية ومصرع من كانوا على متنها.
تتمتع الجوف بأهمية جغرافية لكونها تشترك في حدود برية مع السعودية، وتقع قرب محافظات صعدة وعمران وصنعاء (التي تسيطر عليها الجماعة)، وتجاور محافظتي حضرموت ومأرب الغنيتين بالنفط اللتين تخضعان لنفوذ الحكومة.
إعادة ترتيب القوات وتشكيل مركز قيادة بديل
قائد “المقاومة الوطنية” طارق صالح أصدر توجيهات بإعادة ترتيب صفوف القوات المسلحة في الساحل الغربي وتشكيل مركز قيادة بديل في مكان آمن، وذلك بالتشاور مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة الرئاسي. وأكد صالح أن القوات التي تضم المقاومة الوطنية والعمالقة ودرع الوطن ووحدات محور تعز الغربي قدمت تضحيات كبيرة من شهداء وجرحى خلال الأيام الماضية بينما تواجه هجوماً خططت له إيران.
وبحسب وكالة “2 ديسمبر” الناطقة باسم القوات الوطنية، فقد تم بالفعل إنشاء مركز قيادة جنوب مدينة المخا في محافظة تعز بعد أن riuscì الحثيون لاختراق محاور القتال تحت ضغط ناري كثيف استخدموا فيه مختلف أنواع الأسلحة.
من جهته، أوضح مكتب الإعلام التابع للسلطة الحكومية في الحديدة أن العملية الجارية حاليًا تهدف إلى إعادة ترتيب الوحدات العسكرية المشاركة في مسرح العمليات بمحاور حيس جنوب الحديدة والمناطق الغربية لمحافظة تعز.
يأتي هذا التصعيد ضمن موجة واسعة من التوتر تشهدها اليمن منذ عام 2022 عندما انهارت الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة وعاد القتال العسكري منذ يوليو/تموز الماضي. يسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية بما فيها صنعاء وذمار والبيئة وإب والمحويت والحديدة وأجزاء من حجة وصعدة، بالإضافة إلى مناطق في تعز ولحج والضالع.
في المقابل تحتفظ القوات الحكومية وحلفاؤها بالسيطرة على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين وأغلب محافظات لحج وتعز والضالع. ومنذ مارس 2015 تقود السعودية تحالفًا لدعم الحكومة الشرعية في مواجهة الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني، والذين يسيطرون على صنعاء وعدد من المحافظات منذ سبتمبر 2014.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



