طلاب أتراك يشاركون في صناعة النحاس بالأردن لدعم الأسر محدودة الدخل

طلاب أتراك يشاركون في صناعة النحاس بالأردن لدعم الأسر محدودة الدخل

شارك طلاب جامعيون من تركيا، يوم الأربعاء، في ورشة عمل لصناعة القطع النحاسية اليدوية والتذكارية، وذلك ضمن برنامج تطوعي تنظمه الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) في المملكة الأردنية الهاشمية. وخصصت عائدات بيع هذه المنتجات لدعم الأسر ذات الدخل المحدود.

برنامج سفراء التنمية

يأتي هذا النشاط في إطار برنامج “سفراء التنمية”، الذي يتيح للطلاب الجامعيين الأتراك قضاء جزء من إجازتهم الصيفية في أعمال تطوعية والمشاركة في مشاريع تنموية خارج بلادهم. وخاض المشاركون تجربة العمل داخل مشغل للنحاس أنشأته تيكا بالتعاون مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية في العاصمة عمان، وفق ما أفاد به مراسل الأناضول.

وقام الطلاب بتشكيل النحاس وتحويله إلى قطع زينة منزلية وجدارية وهدايا تذكارية، تمهيداً لعرضها للبيع عبر منافذ تابعة للهيئة الخيرية.

دعم المهارات المهنية

وقال منسق مكتب تيكا في عمان، جاويد كوسا أوغلو، للأناضول، إن الوكالة أسست هذا المشغل بالتعاون مع الهيئة بهدف تطوير المهارات المهنية لدى النساء والشباب. وأوضح أن المشغل ينتج تشكيلات متنوعة من زينة الطاولات والجدران، فيما صنع الطلاب المشاركون في برنامج “سفراء التنمية” عدداً من الهدايا والقطع التذكارية خلال النشاط.

وعن مصير هذه المنتجات، أضاف كوسا أوغلو: “ستباع المنتجات التي صنعها سفراء التنمية في متاجر تابعة للهيئة الخيرية الهاشمية، وستوزع العائدات المتأتية منها على الأسر محدودة الدخل”.

تجارب تطوعية متنوعة

وقبل نشاط مشغل النحاس، شارك الطلاب يوم الثلاثاء في عمل تطوعي داخل بنك الملابس التابع للهيئة الخيرية، شمل تصنيف الملابس المتبرع بها وتنظيفها وترتيبها على الرفوف استعداداً لتوزيعها على المحتاجين. وفي هذا السياق، قال كوسا أوغلو: “نفذنا مع سفراء التنمية برنامجاً في بنك الملابس، وجرى تصنيف القطع التي جُمعت وتنظيفها وترتيبها”.

ويجمع بنك الملابس قطعاً مخصصة للنساء والرجال والأطفال، ويعمل على فرزها وتجهيزها لإيصالها إلى الأسر المستفيدة.

انطباعات الطلاب

من جانبه، وصف أحد الطلاب المشاركين في البرنامج من جامعة إسطنبول، تجربة العمل في مشغل النحاس بأنها من أكثر محطات البرنامج تأثيراً فيه. وقال للأناضول: “صنعنا بعض القطع اليدوية من النحاس، بهدف دعم تدريب النساء المحتاجات أو الباحثات عن مصدر دخل إضافي”.

وعن أكثر ما لفت انتباهه خلال النشاط، أضاف: “أكثر ما أثر فيّ هنا كان العمل اليدوي على النحاس، لأن حصول النساء على التدريب وقدرتهن في الوقت نفسه على تحقيق دخل إضافي يظهر أن المشروع يحقق هدفه”. وأشار إلى أن التجربة أتاحت له التعرف بصورة مباشرة على مشاريع التنمية والعمل الإنساني خارج تركيا.

وعن خططه بعد العودة إلى بلاده، قال: “عندما أعود إلى الجامعة، سأشجع زملائي الذين لم يتمكنوا من المشاركة على التقدم في العام المقبل إلى برامج التنمية والعمل الإنساني، بصرف النظر عن تخصصاتهم الجامعية”.

نطاق البرنامج

وبحسب تيكا، ينفذ برنامج “سفراء التنمية” لعام 2026 في 36 دولة، ويتيح لطلاب جامعيين أتراك المشاركة لمدة 10 أيام في مشاريع تنموية وإنسانية، بعد تلقيهم تدريباً ضمن “أكاديمية تيكا”.

وبدأ مكتب تنسيق برامج تيكا في عمان نشاطه عام 2014، ونفذت الوكالة منذ ذلك الحين مشاريع في قطاعات التعليم والصحة والتدريب المهني والزراعة والمساعدات الإنسانية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *