الرئيسيةفن100 ألف قطعة ليغو تعيد رسم...
فن

100 ألف قطعة ليغو تعيد رسم الموناليزا بملامح سعودية في اليوم الوطني

07/09/2026 15:00

بقلم: عائشة الفضلي

«روحي وما ملكت يداي فداهُ، وطني الحبيب وهل أحب سواهُ».. بيتان من الشعر يكتفي بسماع أولهما حتى يستدعي العقل بقيتهما، تماماً كالصور التي يكفي أن تلمح جزءاً منها فتعود مكتملة إلى الذاكرة. ومع حلول شهر الاحتفاء بالوطن، وتزامناً مع اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، يطل الفنان الدكتور سعد الهويدي بعمل جديد يستدعي الذاكرة، ويعيد تقديم صورة عالمية معروفة عبر عناصر مأخوذة من الهوية السعودية.

أيقونة الموناليزا بملامح سعودية

اللوحة الجديدة واحدة من سلسلة أعمال يقدمها الهويدي، ونفذها باستخدام أكثر من 100 ألف قطعة صغيرة من «ليغو» يبلغ مقاس الواحدة منها 4 ملم، وبأبعاد إجمالية تصل إلى 137 × 88 سم. ويستحضر الفنان في هذا العمل لوحة الموناليزا، التي تعد واحدة من أكثر الصور ثباتاً في ذاكرة العين حول العالم، لكنه لا يعيد إنتاجها كما هي، بل يوظف حضورها المعروف لإعادة توجيه النظر نحو الهوية السعودية.

يحافظ الهويدي في اللوحة على القدر الذي يجعل المتلقي يستدعي الصورة الأصلية، ثم يعيد تشكيلها بمفردات من الثقافة السعودية؛ إذ يظهر اللباس والحلي وغطاء الوجه، وتتراجع الملامح المألوفة للموناليزا أمام ملامح من بيئتنا الثقافية. كما يحمل العمل احتفاءً بالمرأة السعودية ودورها في البناء منذ بداية الدولة، عبر تقديمها بوصفها مكوّناً أساسياً في صورة المجتمع وتكوينه.

الليغو والبكسل.. معنى البناء

تتداخل الصورة الأصلية مع العناصر السعودية في العمل إلى حد يصعب معه الفصل بينهما؛ فالأيقونة لا تختفي، وإنما تكتسب ملامح جديدة تعكس الثقافة السعودية، وتصبح طرفاً في إعادة تشكيلها.

ويعطي اختيار قطع «ليغو» بُعداً إضافياً للعمل؛ فالقطعة الصغيرة تتحول إلى وحدة بناء بصرية تشبه البكسل، وتؤكد أن كل فرد يمثل جزءاً من النسيج الاجتماعي. ويقترن البكسل باللغة البصرية المعاصرة والعوالم الرقمية والألعاب، فيما تعيد قطع «ليغو» إلى الذاكرة طفولة البناء والتركيب. وهكذا يجمع العمل بين صورة من الماضي ووسيط حديث وذاكرة وطنية حاضرة.

تجربة تتجاوز البصر

لم يتوقف الهويدي عند إنجاز العمل بصرياً، بل امتد تفكيره إلى طريقة عرضه وإخراجه، فأكمل التجربة بأبعادها البصرية والسمعية والوجدانية.

ويعيد الصوت المشاهد إلى نقطة الانطلاق: «وطني الحبيب وهل أحب سواهُ». ومن صورة يعرفها العالم، ولعبة عرفناها في الطفولة، وأكثر من 100 ألف قطعة تجمعت لتكوين صورة واحدة، وكلمات وطنية ظلت عالقة في الوجدان؛ يقوم سعد الهويدي بإعادة بناء الذاكرة، ليقدم رؤية تحتفي باليوم الوطني السادس والتسعين، وتبرز دور المرأة السعودية، وتعيد توجيه النظر نحو هويتنا.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *