تحذير من كشف أسرار المستخدمين عبر روبوتات الذكاء الاصطناعي

الوهم من الخصوصية
قد يبدو التحدث إلى روبوتات الذكاء الاصطناعي كأنك تُحدث مرآة تحافظ على سرية أفكارك، لكن الحقيقة تكشف أن هذه المرآة مجرد زجاج من اتجاه واحد يتيح لجهات متعددة مراقبة محادثاتك من الجهة المقابلة.
المخاطر القانونية والعملية
مع ازدياد شعبية هذه التقنيات، شارك ملايين المستخدمين أسرارهم الأكثر عمقًا مع النماذج اللغوية؛ أظهر استطلاع أجرته شركة “دك دك جو” أن 33 بالمائة من المستخدمين اعترفوا بإفشاء أسرار للروبوتات لم يخبروا بها حتى الأشخاص الموثوقين في حياتهم. وتُظهر هذه الثقة المفرطة مفارقة قاتمة، إذ قد تنتهي هذه التفاصيل الحميمة في أيدي شركات التكنولوجيا، أو إدارات الشرطة، أو المحامين، أو حتى رؤساء العمل. وأفاد تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” بوجود 12 دعوى قضائية استُشهد فيها بسجلات محادثات الذكاء الاصطناعي كجزء من السجلات العامة خلال آخر عامين، مما يثبت أن هذه الدردشات ليست آمنة قانونيًا. وحتى إذا لم تصل السجلات إلى السلطات، يمكن لأصحاب العمل الوصول إليها بسهولة عندما يستخدم الموظف خدمة ذكاء اصطناعي تقدمها الشركة.
نصائح وتحذيرات الخبراء
لا توجد ضمانات واضحة حول المدة التي تحتفظ فيها شركات مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” بتفاصيل المحادثات، خاصة مع وجود سيناريوهات قانونية تجبرها على الاحتفاظ بها، علاوة على خطر التسريبات المباشرة، كما حدث في شهر يوليو الماضي عندما تسربت مجموعة كبيرة من محادثات الروبوت “كلود” إلى شبكة الإنترنت المفتوحة. وفي هذا السياق، حذرت جين كينج، باحثة الخصوصية في معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان، من غياب الأمان الرقمي قائلة: “إلا إذا كنت تجري محادثة مع خدمة توفر دردشة مؤقتة أو نسخة متخفية، وتستخدم متصفحًا لا يتتبعك، فإن الإجابة هي لا، لا يمكنك التأكد من الخصوصية تمامًا”. ورغم هذا الارتياح الكبير في البوح، يغفل غالبية المستخدمين عن مصير محادثاتهم؛ أوضح الاستطلاع أن 53% لا يعلمون أن الروبوتات تتدرب على بياناتهم، بينما يجهل 75% إمكانية استدعاء الشرطة لهذه السجلات بسهولة. وتبقى القاعدة الذهبية أن الإنترنت لا ينسى أبدًا، وهذا المبدأ ينطبق بشكل مضاعف على روبوتات الذكاء الاصطناعي.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



