حادثتا طعن في مايفير لندن خلال أقل من سبعة أشهر تثير تساؤلات حول الأمان

عندما يُذكر حي مايفير في الذهن العربي، لا يُنظر إليه كمنطقة عادية في العاصمة البريطانية، بل كرمز للهدوء الفاخر، الشوارع اللامعة، والمحلات التي تعرض الساعات الثمينة كسلعة للوقت. وقوع عمليتي طعن فيهما خلال فترة تقل عن سبعة أشهر لا يمكن تفسيره إلا كبداية لتسجيل يثير تساؤلاً جادًا: هل تغيرت معايير السلامة في منطقة كانت تعتبر من أكثر الأحياء حراسة؟
الهجوم في سبتمبر
في مساء يوم 3 سبتمبر، وقع اعتداء بالسكين على مواطن سعودي بينما كان يمر بقلب مايفير، تحديدًا في ميدان بيركلي-مايفير بلندن، وفي حوالي الساعة 10:07 مساءً. حسب المعلومات الأولية، كان الهدف من الهجوم سرقة ممتلكات ثمينة، وعلى رأسها ساعة فاخرة، وهو أسلوب أصبح متكررًا في حوادث الحي التي تستهدف المجوهرات والساعات البارزة. ما زالت السلطات البريطانية تحقق في حيثيات الحادث.
من جانبها، أعلنت خدمة الإسعاف في لندن أنها تلقت بلاغًا عن الواقعة في منطقة مايفير عند التوقيت المذكور، ووصلت فرق الإسعاف إلى الموقع في أقل من خمس دقائق، قدمت الإسعافات الأولية للمصاب ثم نقلته إلى مستشفى متخصص في الإصابات الخطيرة، ووصف حالته بالمستقرة.
الاعتداء السابق في فبراير
لا يمكن قراءة حادثة سبتمبر بمنأى عن حدث سابق وقع في فبراير الماضي. ففي يوم 15 فبراير، دخل مسلحون ملثمون قصر رجل الأعمال الكويتي فواز الحساوي، الذي يقدر عمره بـ57 سنة وتبلغ قيمة عقاره حوالي عشرة ملايين جنيه إسترليني، بهدف سرقة ساعاته ومجوهراته. خلال المواجهة داخل غرفة النوم، طُعن الحساوي في يده وتعرض لجروح في الرقبة. صرحت شرطة لندن أن إصابته لا تهدد حياته وأن التحقيقات لا تزال جارية، بينما دعا محاموه إلى الكشف عن هوية المشتبه بهم وحذروا من أن مواطنين من الخليج قد يصبحون هدفًا لهجمات مماثلة.
تشابه الحادثتين واضح: كلاهما حدث في مايفير بلندن، بفترة زمنية لا تتجاوز سبعة أشهر، ونفذ بأسلوب مباشر يهدف إلى السطو على مقتنيات ثمينة، خاصة الساعات الفاخرة. الفرق الرئيسي يكمن في موقع الجريمة؛ ففي فبراير كان الاعتداء داخل قصر خاص مغلق، بينما في سبتمبر وقع في ميدان عام مفتوح، ما يشير إلى احتمال توسع دائرة الاستهداف من الأماكن الخاصة إلى الساحات العامة.
التداعيات والسؤال عن الأمان
اليوم لم يعد النقاش حول ما إذا كان مايفير منطقة راقية أم لا؛ فهذا الأمر محسوم من خلال الأسعار والخرائط. التساؤل الملح هو ما إذا كان فخامة الحي لا تزال تضمن سلامة سكانه وزواره. فالميدان الذي اشتهر بهدوء أشجاره منذ أواخر القرن الثامن عشر وجد نفسه فجأة يتوسط أضواء سيارات الإسعاف الزرقاء، والقصر الذي كان يُعتبر حصنًا للثروة اخترقه ملثم يحمل سكينًا. بات من الضروري أن تقدم الجهات البريطانية توضيحًا واضحًا حول أي تدابير أمان إضافية قد تُطبق في مايفير، نظراً لأن السلسلة المقلقة للحوادث لم تعد تُقرأ كحوادث منعزلة، بل كإشارة إنذار في منطقة كانت تُعتبر من أكثر الأحياء أمانًا.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



