الرئيسيةعربي و عالميسندات العالم تهبط لكن الفارق مع...
عربي و عالمي

سندات العالم تهبط لكن الفارق مع أزمة 2022 لا يزال كبيرًا

03/09/2026 11:00

تشهد أسواق السندات العالمية موجة بيعية ترفع العوائد إلى مستويات لم تُسجل منذ سنوات، إلا أن حجم هذا التحرك يبقى أقل بكثير مما حدث قبل أربع سنوات عندما أجبرت موجة التضخم السريع البنوك المركزية على رفع الفائدة بصورة عنيفة.

مقارنة الموجة الحالية بأزمة 2022

وفقًا لبيانات جمعتها بلومبرغ، ارتفعت عوائد السندات الحكومية العالمية بمقدار 17 نقطة أساس خلال عشرين جلسة تداول، بينما كانت الزيادة في الفترة المماثلة من عام 2022 تبلغ 62 نقطة أساس. وعلى أساس القمة إلى القاع، انخفضت القيمة الإجمالية للسندات العالمية منذ بداية العام بنسبة 4.2 بالمئة، مقابل خسارة بلغت 23 بالمئة في عام 2022.

هذه الفوارق توضح أن الاضطراب الحالي لا يقترب من حجم الانهيار الذي شهدته الأسواق قبل أربعة أعوام، والذي أدى إلى أول سوق هابطة للسندات منذ جيل.

عوامل الضغط الجديدة على السندات

ما زال التضخم عاملًا رئيسيًا، خصوصًا مع تأثير الحرب في إيران على أسعار الطاقة، لكن هناك عناصر إضافية تضيف ضغوطًا. ارتفاع الإنفاق الحكومي في اقتصادات كبرى مثل اليابان وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة يبقي إصدارات الديون عند مستويات مرتفعة، ما يطالب المستثمرين بعائد أكبر على السندات طويلة الأجل.

في الوقت نفسه، تتطلب تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي رؤوس أموال ضخمة، مما يزيد المنافسة على التمويل ويرفع تكاليف الاقتراض. ومع ذلك، فإن العوائد الحالية ترتفع من مستويات أعلى مقارنة بـ2022، ما يوفر للمستثمرين دخلًا أكبر يساعد على تعويض جزء من تراجع الأسعار.

وبلغ متوسط معدل الكوبون على السندات المدرجة في مؤشر Bloomberg Global Treasury Total Return نحو 2.68 بالمئة هذا العام، مقارنة بـ1.84 بالمئة في عام 2022.

آفاق المستقبل وتوجهات المستثمرين

رغم أن موجة البيع لم تظهر مؤشرات واضحة على الانحسار، فإن الارتفاع المحدود نسبيًا في العوائد يمنح بعض الطمأنينة للمستثمرين المخضرمين في أسواق الدخل الثابت. قال مايك غوساي، كبير مسؤولي الاستثمار والرئيس العالمي للدخل الثابت في شركة Principal Asset Management، لوكالة بلومبرغ نيوز إن التقلبات الحالية قد تبدو مربكة، لكنها في الوقت نفسه تحسن فرص الاستثمار طويل الأجل في أسواق الدخل الثابت.

وأضاف ستيفن ميلر، مستشار في شركة إدارة الاستثمارات GSFM في سيدني والذي يغطي أسواق الدين منذ عام 1983، أنه من الواجب تهدئة بعض المخاوف، مشيرًا إلى أن مستويات العوائد الحالية تجعل السندات جديرة ببعض الاهتمام من قبل المستثمرين الباحثين عن الدخل، embora لا يمكن وصفها بأنها “فرصة شراء صارخة”.

من جهته، صرح كيري كريغ، الاستراتيجي العالمي للأسواق لدى JPMorgan Asset Management في ملبورن، لوكالة بلومبرغ نيوز بأن الوضع ليس سيئًا إلى هذا الحد لكل اقتصاد كما يوحي به سوق السندات، وأن المستثمرين في بعض الأسواق مثل أستراليا قد يبالغون في تقدير حجم الزيادات التي قد يقدم عليها البنك المركزي.

وأوضحت أياكو سيرا، كبيرة استراتيجيي الأسواق في Sumitomo Mitsui Trust Bank في طوكيو، أن العوامل السلبية التي تضغط على السندات تتراكم بصورة تدريجية، لكن السوق لم يشهد حتى الآن محفزًا حاسمًا بالقوة الكافية لدفع المستثمرين إلى الخروج منه.

وبالتالي، رغم القفزة الأخيرة في العوائد والضغوط المتزايدة من التضخم والإنفاق الحكومي وتمويل طفرة الذكاء الاصطناعي، فإن سوق السندات العالمية لا تزال بعيدة عن الاضطراب التاريخي الذي شهدته في عام 2022.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *