قبل يومين من انطلاق ليب 2026.. الرياض تتحول إلى عاصمة التقنية العالمية بأرقام قياسية

لأيام معدودة تصبح بعض المدن بؤرة جذب لصناعة بأكملها، حيث يتوافد إليها الجميع وتُبرم الصفقات حتى قبل افتتاح القاعات رسمياً. قبل أربعة أعوام دخلت الرياض هذا السباق عبر نافذة تقنية كانت في بدايتها، واليوم، مع بقاء يومين فقط على انطلاق النسخة الخامسة، تؤكد الأرقام اكتمال الرهان: الحدث التقني الأكثر حضوراً في العالم يُعقد في العاصمة السعودية، وليس في أي مكان آخر.
ما هو ليب؟
«ليب» مؤتمر تقني عالمي يُنظم سنوياً في الرياض، يجمع بين شركات التقنية والشركات الناشئة والمستثمرين وقادة القطاع العام لاستكشاف التقنيات الناشئة ودعم الاستثمار وتمكين التعاون عبر مختلف القطاعات. انطلقت نسخته الأولى في الفترة من 1 إلى 3 فبراير 2022، متوائمة مع مستهدفات التحول الرقمي والتنويع الاقتصادي ضمن رؤية السعودية 2030. تنطلق النسخة الخامسة بتنظيم من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز وشركة «تحالف» المدعومة من شركة «إنفورما» العالمية وصندوق الفعاليات الاستثماري. ويصنف المنظمون «ليب» رسمياً بوصفه الحدث التقني الأكثر حضوراً في العالم بالحضور الشخصي.
أرقام النسخة الخامسة
تستضيف المملكة أعمال النسخة الخامسة خلال الفترة من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2026، تحت شعار «إلى عوالم جديدة»، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم شمال العاصمة. وتشهد المشاركة الواسعة قادة التقنية والابتكار والمستثمرين والخبراء والشركات الناشئة من جميع أنحاء العالم، على أن تُفتح أبواب المركز بعد يومين من تاريخ نشر هذا التقرير. تستهدف النسخة مشاركة أكثر من ألف متحدث وخبير عالمي، وأكثر من 1,800 شركة تقنية، بالإضافة إلى ما يزيد على 600 شركة ناشئة وأكثر من 1,900 مستثمر وممثل لصناديق الاستثمار الجريء. ويعزز ذلك دور المؤتمر في بناء الشراكات وجذب الاستثمارات وفتح آفاق جديدة أمام نمو الشركات التقنية ورواد الأعمال. اختيار توقيت النسخة يمثل قصة بذاتها؛ إذ جاء انتقاء نهاية أغسطس وبداية سبتمبر بعد سلسلة مشاورات مع مجتمع «ليب» العالمي من مستثمرين ورواد أعمال وقادة قطاع التقنية، عكست تفضيلات واضحة لتحقيق أعلى مستويات الحضور الدولي وتعزيز فرص عقد الشراكات وإتمام الصفقات، وفق ما أوردت «إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية».
برنامج شامل وأسماء لامعة
يقدم «ليب 2026» برنامجاً واسعاً يستعرض أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي، ويضم «ديب فيست» بصفته البرنامج المتخصص في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مسارات التقنية المالية والتقنية الصحية والمدن الذكية والتقنية التعليمية والتقنية الرياضية والفضاء والألعاب والبنية التحتية الرقمية. ضمن الذكاء الاصطناعي، يستعرض «ديب فيست» تقنيات الرقائق الإلكترونية والنماذج اللغوية الكبيرة والتصنيع الذكي، في وقت تتنامى فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر القطاعات المختلفة. وتشمل الفعاليات حلول الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الرقمية، والحوسبة السحابية والكمومية، وشبكات الجيل المقبل، والطاقة الرقمية والتقنيات المستدامة، وتقنيات الفضاء والأقمار الصناعية. تتضمن النسخة مساحات نوعية مثل «LEAP Connect» لبناء الروابط والشراكات، و«Sports Tech Hub» لاستكشاف مستقبل التقنية الرياضية، و«World Tech Zone» لعرض الابتكارات العالمية، و«LEAP Studios» لصناعة المحتوى المباشر والتأثير. وتضيف نسخة هذا العام منطقة «جيم إكس كريتيف» المخصصة للألعاب الإلكترونية والرياضات الرقمية وصناعة المحتوى الافتراضي، و«حلبة التقنية» للعروض الحية والتطبيقات العملية. على صعيد المتحدثين، تُظهر بيانات منصة الفعاليات المستندة إلى إعلانات المنظم أن قائمة هذا العام تضم أسماء ثقيلة، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون ويب سيرفسز» مات غارمان، والرئيس التنفيذي لشركة «هيوليت باكارد إنتربرايز» أنطونيو نيري، والرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» طارق أمين، والرئيس التنفيذي لشركة «سيربراس سيستمز» أندرو فيلدمان، وعالم الفيزياء النظرية ميتشيو كاكو، ومؤسس شركة «ناثنغ» كارل بي.
منصة عالمية واقتصاد رقمي متصاعد
قصة النسخة الخامسة لا تقف عند حدود الرياض؛ فمنذ انطلاقته عام 2022 تحول المؤتمر إلى حركة تقنية عالمية، توسع حضورها الدولي بإطلاق «ليب إيست» في هونغ كونغ، لتربط منظومات التقنية والذكاء الاصطناعي بين الشرق والغرب انطلاقاً من المملكة. تعكس الأرقام تراكم هذه المسيرة؛ فقد استقطب «ليب» عبر نسخه الأربع السابقة أكثر من 688 ألف مشارك وما يزيد على 2,480 شركة ناشئة و6,200 شركة ونحو 5,000 مستثمر، فيما يجمع برنامج المستثمرين في النسخة الحالية الشركات الناشئة والمستثمرين عبر 60 قطاعاً تقنياً بمشاركة جهات من بينها صندوق الاستثمارات العامة والشركة السعودية للاستثمار الجريء و«500 غلوبال» و«راكوتن كابيتال». خلف المنصات يقف اقتصاد يبرر هذا الحجم؛ فقد بلغ حجم الاقتصاد الرقمي في المملكة نحو 139 مليار دولار، بما يعادل 16 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما سجلت استثمارات رأس المال الجريء أكثر من 1.72 مليار دولار لتتصدر المملكة المشهد إقليمياً للعام الثالث على التوالي، وفق ما أوردت «إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية». يأتي انعقاد النسخة الخامسة امتداداً للدعم والتمكين غير المحدود الذي تحظى به منظومة الاقتصاد الرقمي والتقنية والفضاء من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. ويرى المنظمون في هذه النسخة محطة جديدة في مسيرة المملكة نحو ترسيخ ريادتها في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ومنصة عالمية تتحول فيها الأفكار إلى فرص والطموحات إلى استثمارات وشراكات ذات أثر. في هذا السياق، أكدت أنابيل ماندر، النائب التنفيذي للرئيس في «تحالف» والشريك المؤسس لحدث «ليب»، أن نسخة 2026 ستركز على مواكبة التسارع الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال برنامج أكثر شمولاً يعكس حجم التحولات التي يشهدها القطاع. صباح الإثنين، بعد يومين اثنين، تُفتح الأبواب في ملهم، وسيكون السؤال بعدها عن الذي جرى في الأعوام الأربعة التي سبقت: 688 ألف مشارك، واقتصاد رقمي بـ139 مليار دولار، ورهان وُلد في فبراير 2022 صار يُقاس اليوم بمقياس واحد؛ العالم هو من يسافر إلى الرياض، لا العكس.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



