الرئيسيةعربي و عالميخوارزميات التواصل الاجتماعي تدفع المراهقين لمحتوى...
عربي و عالمي

خوارزميات التواصل الاجتماعي تدفع المراهقين لمحتوى إيذاء النفس دون بحث مسبق

27/08/2026 23:00

كشفت دراسة نفسية حديثة أن أنظمة التوصية والخوارزميات المستخدمة في منصات التواصل الاجتماعي تعمل على عرض محتويات خطيرة، تحرض على إيذاء الذات وتصوير السلوكيات الضارة، بشكل تلقائي على الصفحات الرئيسية للمراهقين، حتى في غياب أي رغبة أو بحث مسبق من جانبهم، مما يزيد المخاطر النفسية والاجتماعية على هذه الفئة العمرية.

تفاصيل الدراسة وعينة البحث

أعد الدراسة فريق متخصص من جامعة أكسفورد البريطانية، ونشرت في مجلة «نيتشر مينتال هيلث» أواخر يوليو الماضي. اعتمدت على تحليل بيانات استطلاع «أوكسويل» للطلاب لعام 2025، الذي شمل أكثر من 32 ألف مراهق تتراوح أعمارهم بين 11 و18 عامًا في المملكة المتحدة.

وأظهرت النتائج أن واحدًا من كل 3 مراهقين في إنجلترا (ما يعادل 34.5%) صادف مواد تحض على إيذاء النفس المميت وغير المميت خلال الشهر السابق للاستطلاع. كما أكدت أن ثلاثة من كل أربعة طلاب عثروا على هذه المقاطع والمنشورات بشكل غير مقصود أثناء التصفح.

أنماط التعرض للمحتوى المؤذي

صنف الباحثون طرق مشاهدة المحتوى إلى ثلاثة أنماط رئيسية، تصدرها «التعرض السلبي» الذي يعتمد كليًا على تغذية الخوارزميات، وبلغت نسبته 72.9% من الطلاب الذين لم يبحثوا مطلقًا عن تلك المواد. يليه «التعرض المختلط» بنسبة 12.1% للذين شاهدوا المحتوى عبر مقترحات الصفحات أو مشاركات الأصدقاء بعد البحث عنه. وأخيرًا «التعرض النشط» للباحثين عن معلومات محددة.

ورصدت الدراسة ارتباط جميع هذه المسارات بارتفاع مستويات القلق والاكتئاب والوحدة، وزيادة مشاعر الهشاشة النفسية لدى المراهقين بمجرد مصادفة تلك التدوينات.

أشكال الترويج ومخاطر العدوى السلوكية

تنوعت طبيعة المواد المنشورة بين نصوص وتجارب شخصية ومواد تُقدم بصيغة إرشادية أو تحذيرية، لكنها تحث بشكل غير مباشر على الإيذاء، وصولاً إلى مقاطع مرئية وصور صادمة ومناقشات تفصيلية لأساليب التنفيذ.

وحذر الفريق الأكاديمي من خطورة تطبيع هذه السلوكيات وإطلاق تحديات افتراضية تروج للضرر الجسدي، مما يسهم في انتقال «العدوى» السلوكية بين الفئات الهشة، متأثرة بكثافة المشاهدة ونوعية المحتوى والاستعداد النفسي الفردي لكل مراهق.

الحماية المبكرة وإصلاح الخوارزميات

سلط التقرير الضوء على الثغرات في آليات عمل خوارزميات المنصات، التي تحلل السلوكيات والبيانات الديموغرافية لضخ المنشورات والإعلانات دون مراعاة لحساسية مرحلة المراهقة، وما تتسم به من تأثر شديد بسلوك الأقران والتقلبات العاطفية ومساعي تشكيل الهوية.

وشدد الباحثون على ضرورة مراجعة معايير التوصية الرقمية، وتحديد عوامل الخطر والوقاية، لتحصين المراهقين من الوصول إلى المحتويات الهدامة وضمان سلامتهم العقلية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *