المها العربي: نجاح سعودي في استعادة نوع مهدد بالانقراض

تمكنت المملكة العربية السعودية على مدى أربعة عقود من تنفيذ مشروع ناجح لاستعادة المها العربي وإعادته إلى بيئاته الطبيعية بعد انقراضه من البرية في سبعينيات القرن الماضي، وقد أظهرت المنصة الدولية لتبادل حلول المحافظة على الطبيعة (PANORAMA) هذه التجربة الوطنية، وسلطت الضوء على دور المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في برامج الإكثار وإعادة التوطين وحماية الموائل والرصد بعد الإطلاق.
البدء والجهود المبكرة
بدأت الجهود منذ الثمانينات عندما أسست المملكة برنامجًا وطنيًا متكاملًا يهدف إلى زيادة أعداد المها العربي عبر تقنيات الإكثار المدعومة، ثم أطلقت أول عملية إعادة توطين في محمية الإمام سعود بن عبدالعزيز الملكية عام 1989، لتليها توسعات شملت مناطق مثل عروق بني معارض، مع الاعتماد على تقييم ملاءمة الموائل واختيار الحيوانات المؤسسة وفق معايير صحية ووراثية وسلوكية ومشاركة المجتمعات المحلية لضمان تكوين قطعان سليمة وقابلة للاستمرار.
التقدم العالمي والتصنيف
مثل عام 2011 نقطة تحول هامة في تصنيف المها العربي عالميًا، حيث انتقل النوع على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة (IUCN) من الفئة ‘مهدد بالانقراض’ إلى ‘معرّض للخطر’، ليصبح أول نوع سبق تصنيفه منقرضًا في البرية يحقق هذا التحسن، وذلك بفضل الجهود المتواصلة للمركز الوطني والشركاء المحليين والدوليين.
التوسع في الجماعات البرية والرؤية المستقبلية
وفقًا لبيانات المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية للعام 2026، بلغ عدد المها العربي في البرية حوالي 3064 فردًا موزعًا على أحد عشر موقعًا، مع ملاحظة زيادة مستمرة في حجم القطعان، ما يعكس مسارًا وطنيًا بدأ بإنقاذ النوع وتطور إلى بناء جمادات برية قادرة على التكاثر والبقاء. يلعب المها العربي دورًا بارزًا في صحة النظم البيئية الصحراوية من خلال نشر البذور وتقليم الأشجار وتعزيز الغطاء النباتي، مما يجعل استعادته عامل stabilizer للتنوع البيولوجي. وقد تسارعت وتيرة العمل مع إطلاق رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء التي تستهدف حماية ثلاثين في المائة من مساحة المملكة البرية والبحرية وتطوير الأنظمة البيئية وإنشاء القوات الخاصة للأمن البيئي، ما حول جهود المحافظة إلى منظومة متكاملة. أسهمت برامج الإكثار في تأسيس جماعات جديدة، ووفرت المحميات موائل مناسبة، بينما أتاح الرصد المستمر فهم تحركات الحيوانات واكتشاف المخاطر مبكرًا. كما ساهم البرنامج في بناء خبرات وطنية في مجالات الإكثار وإدارة المناطق المحمية والرعاية البيطرية والبحوث التطبيقية وتطوير القدرات الفنية، مما يفتح الطريق أمام مستقبل أكثر استدامة للتنوع الأحيائي في المملكة.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



