من منصة إحسان إلى مؤسسة وطنية: تحول يعزز الأثر التنموي للعمل الخيري

تحولت المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح بموجب أمر ملكي صدر في 20 أغسطس 2026، لتصبح «مؤسسة إحسان للعمل الخيري».
من منصة إلى مؤسسة
لا يقتصر هذا التحول على تعديل المسمى أو الصفة القانونية؛ إذ يشكل نقطة نضجٍ مؤسسية بعد سنوات من بناء الثقة وتوسيع قاعدة الداعمين وتحسين آليات التبرع الإلكتروني. ستحصل المؤسسة على صلاحيات أوسع ومرونة أكبر، ما يمكنها من تشجيع الابتكار وتطوير الخدمات ودعم المنصات غير الربحية المعنية بالجمعيات والتبرعات، بالإضافة إلى تنسيق الجوانب التقنية والفنية لمبادرات العمل الخيري والتنمية.
التقنية لخدمة الإنسان
يُبرز تجربة «إحسان» كيف يمكن توظيف التقنية لخدمة هدف إنساني نبيل، إذ لا تُعتبر التقنية غاية بحد ذاتها، بل أداة تُسهّل عملية التبرع، وتنظّم فرص الخير، وتحسّن تجربة المتبرع، وتقوي أطر الحوكمة والشفافية، ما يزيد من فعالية الموارد الموجهة للعمل الخيري. كلما أصبحت رحلة التبرع أكثر وضوحاً وسهولة وموثوقية، ارتفعت إمكانية مشاركة المجتمع في الأعمال الخيرية وتوسّع وصول التمويل إلى البرامج التي تلبي احتياجات الفئات المستهدفة.
دعم الجمعيات والقطاع الثالث
يصل أثر «إحسان» إلى الجمعيات والمؤسسات الأهلية التي تمثل ركيزة القطاع الثالث. عندما تحصل الجمعية على تمويل منظم لمشاريع ذات أهداف واضحة، تتحسن قدرتها على التخطيط والتنفيذ والتوسع، وتتحول تدريجياً من معالجة الاحتياجات اللحظية إلى تصميم برامج تنموية تتناول أسباب الحاجة وتسعى للحد منها. هذا التحول من العمل الإغاثي إلى العمل التنموي يساهم في تمكين القطاع من الاستمرار، وتحسين خدماته، ورفع كفاءته، وتعظيم تأثيره المجتمعي.
جودة الحياة ورؤية 2030
إن أهم ما يمكن قياس تجربة «إحسان» به ليس حجم الأموال التي مرت عبر المنصة فحسب، بل مدى التغيير الذي أحدثته في حياة الأفراد: مريض يحصل على العلاج، أسرة تجد سكناً مستقراً، طالب يفتح أمامه مسار تعليمي، شاب يكتسب فرصة تمكين، ومحتاج يجد من يدعمه ويحافظ على كرامته. عندما يتحول التبرع إلى خدمة، والخدمة إلى تمكين، والتمكين إلى استقرار وإنتاج، يصبح العطاء أحد مكونات جودة الحياة، وهو ما يتوافق مع أهداف التنمية الوطنية حيث يظل الإنسان المستفيد النهائي من أي نهج تنموي ناجح. بذلك تدعم «إحسان» تحقيق هدف رؤية السعودية 2030 برفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي إلى 5% بحلول 2030، من خلال تمكين الجمعيات من الوصول إلى موارد التبرعات وتعزيز الحوكمة والشفافية، ما يرفع قدرة القطاع الثالث على العمل والنمو والاستدامة.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



