الرئيسيةعربي و عالميخطاب الصمود أمام واقع معيشي متدهور...
عربي و عالمي

خطاب الصمود أمام واقع معيشي متدهور في إيران

23/08/2026 17:00

ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية

أظهر مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم السنوي وصل إلى 66 بالمئة في شهر يوليو، بينما قفز مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 87.9 بالمئة قياساً بالشهر المماثل من العام السابق، وارتفع تضخم الغذاء إلى 128 بالمئة. وذكرت أسوشيتد برس أن سعر الأرز ارتفع نحو 60 بالمئة واللحوم الحمراء حوالي 150 بالمئة منذ بدء النزاع. وعلى الرغم من زيادة الحد الأدنى للأجور بنحو 60 بالمئة، فإن تدهور قيمة الريال خفض الدخل الشهري الفعلي من ما يقرب من 105 دولارات في أواخر مارس إلى حوالي 86 دولاراً.

ويؤكد موظف حكومي في مدينة يزد أن راتبه ينفد خلال أيام، وأن اللحوم والدجاج باتا نادرين على مائدة أسرته. ومن جهته، قال سائق سيارة أجرة في طهران إنه يقضي نحو quince ساعة في العمل يومياً، لكنه مضطر لتقليل شراء الفاكهة والبروتين وإلغاء الأنشطة الترفيهية والعطلات الأسبوعية.

انهيار سوق العمل وفقدان الملايين من الوظائف

على الرغم من أن معدل البطالة الرسمي يسجل 9.1 بالمئة، أفاد مسؤول في وزارة العمل بفقدان أكثر من مليون وظيفة بنهاية مايو، أي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب. وتأثرت قطاعات البناء والاستيراد والنقل والصناعة بسبب القصف وتعطل سلاسل الإمداد ونقص الطاقة. ونقلت رويترز عن رجل أعمال في بندر عباس أن تجارته مع دول الخليج توقفت، مما أجبره على تسريح عشرة عمال والاعتماد على مدخراته.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يقترب التضخم الإيراني من 70 بالمئة مع نهاية السنة الحالية، وأن ينكمش الاقتصاد بأكثر من 5 بالمئة، بينما تحتاج طهران إلى تمويل إعادة إعمار منشآت الطاقة والنقل والمصانع المتضررة.

ضغط العقوبات على النفط والوقود ومخاوف احتجاجات جديدة

تستهدف العقوبات الأمريكية المرتقبة ما تبقى من منافذ إيران التجارية، لا سيما صادرات النفط. وبحسب شركة كبلر، هبطت صادرات الخام الإيراني من 893 ألف برميل يومياً في شهر يوليو إلى 156 ألفاً فقط في الأيام السبعة عشر الأولى من أغسطس.

ويزيد توقف المعاملات التجارية والمالية مع الإمارات من الضغط على طهران؛ إذ كانت الإمارات قبل الحرب توفر أكثر من 30 بالمئة من واردات إيران بقيمة تقارب 21 مليار دولار، وتستقبل نحو 13 بالمئة من صادراتها.

وبخصوص الوقود، قال النائب رضا سباهوند إن الإنتاج يبلغ في أوقات الذروة نحو 130 مليون لتر يومياً، مقابل استهلاك يقدر بـ137 مليوناً، بعد أن أوقف الحصار الأمريكي الواردات بشكل فعلي.

وتخشى السلطات أن تتحول الأزمة المعيشية إلى موجة احتجاجات جديدة، كما حدث في احتجاجات يناير التي بدأت بسبب الأسعار ثم اتسعت سياساً وقُمعت بعنف. وأشار مسؤول إيراني سابق تحدث إلى رويترز إلى أن تعيين حسين طائب لقيادة قوات التعبئة «الباسيج» يعكس استعداد السلطة لاحتمالات تجدد الاضطرابات. كما سجلت منظمات حقوقية ارتفاعاً في الاعتقالات والاستدعاءات والأحكام ضد صحفيين وناشطين وطلاب.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن الاقتصاد الإيراني على وشك الانهيار؛ فالدولة ما زالت تدعم الوقود، والأسواق تحتفظ بالسلع الأساسية، وتحتفظ طهران بشبكات لتجاوز العقوبات. لكن البيانات تشير إلى أن قدرة الأسر والشركات على امتصاص صدمات جديدة تتراجع بسرعة، وأن العقوبات الأمريكية القادمة قد تدفع الأزمة من ضغوط مزمنة إلى اختبار مباشر لاستقرار الداخل الإيراني.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *