بعد 13 عاماً على مجزرة الغوطة الكيميائية.. طبيب يروي تفاصيل الفاجعة

شهادة طبيب عن ليلة الهجوم
في ليلة الحادي والعشرين من أغسطس عام 2013، تعرضت الغوطة الشرقية لهجوم بأسلحة كيميائية نفذه نظام الأسد، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف وأربعمائة مدني وإصابة أكثر من عشرة آلاف آخرين. يروي الطبيب السوري أحمد بقاعي، الذي كان أحد شهود ذلك اليوم، كيف كان السكان يتوقعون احتمال استخدام مثل هذه الأسلحة بعد هجمات سابقة شهدتها مناطق مثل جوبر والعتيبة ودوما وخان العسل.
ظروف المستشفيات والإمكانات المتاحة
يصف بقاعي أن المستشفيات العاملة في المنطقة كانت تفتقر إلى الإمكانات الأساسية، فلم تكن تتوفر لديها الكوادر الكافية ولا الملابس الواقية ولا المخزونات الطبية الكافية لمواجهة كارثة بهذا الحجم. رغم تلقي العاملين الصحيين تدريباً أولياً على التعامل مع المواد السامة، إلا أن حجم الهجوم فاق كل الاستعدادات، وجرى محاولة إنقاذ أكبر عدد ممكن من الضحايا وسط نقص حاد في الإمدادات.
التداعيات القانونية والسياسية والإنسانية
بعد المجزرة، انضمت سوريا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في الثالث عشر من سبتمبر 2013، وتبنى مجلس الأمن الدولي القرار 2118 المتعلق بأسلحة سوريا الكيميائية. شكلت المنظمة والأمم المتحدة بعثة تفتيش مشتركة انتهت مهمتها في التاسع عشر من أغسطس 2014 بعد تدمير المخزون المعلن للنظام، لكن لاحقاً تم استخدام غازي الكلور والسارين في هجمات أخرى، أبرزها في حلب. وفي الحادي والعشرين من أبريل 2021 قررت الدول الأطراف في المنظمة تعليق بعض حقوق عضوية سوريا بسبب إثبات استخدام الأسلحة الكيميائية في اللطامنة وسراقب. وفي نوفمبر 2025 أعادت سوريا تفعيل بعثتها الدائمة لدى المنظمة وعينت وزارة خارجيتها محمد كتوب ممثلا دائماً لها. كما أشار بقاعي إلى أن المدنيين الذين نجوا عاشوا تحت الحصار لسنوات قبل أن ينتقلوا إلى مخيمات النازحين في إدلب عام 2018، وبعد سقوط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر 2024 بدأوا بالعودة إلى الغوطة الشرقية التي هُجّروا منها قسراً. ويؤكد الطبيب أن تحقيق العدالة ومثول المسؤولين أمام القضاء، وفي مقدمتهم بشار الأسد، ضروري للسلام المجتمعي.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



