وزير الخارجية السوداني يؤكد قرب إعلان انطلاق حوار سياسي شامل

إعلان قريب لانطلاق حوار سياسي شامل
في 19 أغسطس 2026، صرح وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم من الخرطوم أن الحكومة منفتحة على كل جهد صادق بهدف تحقيق سلام مستدام في البلاد، لكنها ترفض الحلول الجزئية مثل الهدنة ووقف إطلاق النار والمعونات الإنسانية. وأضاف أن هناك اتصالات جارية على مختلف المستويات مع الأحزاب السياسية والمرأة والشباب والإدارة الأهلية والطرق الصوفية، وأن الإعلان عن بدء الحوار السياسي سيجري قريبًا. وقد أدلى بهذه التصريحات خلال مقابلة مع منصة “مزيج بودكاست” التابعة لشبكة “العربية”.
موقف الحكومة من السلام والرفض للحلول الجزئية
منذ أبريل 2023 يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت عن tens of thousands من القتلى ونحو 13 مليون نازح وفق تقديرات أممية ودولية. وشدد سالم على أن الحكومة منفتحة على أي جهد صادق للسلام، لكنه أكد رفضها للحلول المؤقتة التي تقتصر على الهدنة ووقف النار والشؤون الإنسانية، ووصف تلك المبادرات بأنها مجرد تضخيمات وكلام إعلامي دون رؤية موحدة أو مبادرة متكاملة. ودعا كل من يرغب في الحوار إلى الحضور داخل السودان، مؤكدًا أن الإعلان عن انطلاق هذا الحوار سيكون قريبًا.
التطورات العسكرية والدبلوماسية والاتهامات الخارجية
انتقد سالم المبادرات الدولية المتعلقة بالأزمة السودانية، معتبرًا أنها превратились إلى تجارب لأطراف لا ترغب في سماع جميع الأطراف بشفافية وعدل. وذكر أن مؤتمرات واجتماعات في عدة مدن تتجاهل غالب النازحين والعائدين إلى مناطق الجيش ومن يقفون بجانب القوات المسلحة، واتهم أصحابها بالإصرار على فرض سردية معينة على السودانيين. وأشار إلى أن بلاده قدمت مبادرة معروفة إلى مجلس الأمن الدولي لم تُناقش علنًا، بينما تسعى تلك الأطراف لفرض رؤيتها. ولفت إلى أن هذه الجهات بدأت تتراجع لأن شعب السودان عصي على الانكسار ولن يقبل إملاءات خارجية.
وبالنسبة للجوانب العسكرية، قال وزير الخارجية إن السودان على وشك تحقيق أكبر انتصار للشعب بالجيش والقوات المساندة، وأن القوات الحكومية استطاعت كسب أراضٍ جديدة. وأضاف أن بعض الدول غيرت مواقفها، وأن الخرطوم تشهد الآن تأييدًا ותأييدًا خارجيًا للشعب السوداني، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية السودانية تهدف إلى دعم المقاتل حتى تحرير الأرض من مليشيا الدعم السريع ومن يدعمها ومرتزقتها. وذكر أن هناك سلاحًا موجّهًا إلى الأرض وسلاحًا موجهًا إلى مسارات أخرى لأن هناك من يسعى من خلالها للهجوم على السودان.
وفيما يتعلق بالدول المجاورة، أوضح سالم أن بعض الدول وقفت إلى جانب السودان منذ بداية الحرب، بينما فتحت أخرى فرصًا لمليشيا الدعم السريع وقوة من خارج القارة للتدخل عبرها في الشؤون الداخلية، مثل المرتزقة القادمين من كولومبيا، متهماً إثيوبيا وتشاد بالسماح بذلك. وقال إن هناك معسكرات للمليشيا في إثيوبيا، وأن الهجوم على ولاية النيل الأزرق لا يمكن أن يتم إلا عبرها، مشيرًا إلى وجود بيانات واضحة عن طائرة مسيرة جاءت من إثيوبيا قصفت مطار الخرطوم وهو منشأة مدنية. وأكد أن لدى الخرطوم معلومات دقيقة في هذا الشأن، وأن رئيس مجلس السيادة قدم أدلة دقيقة أمام مجلس السلم والأمن الإفريقي بشأن الرحلات والأسلحة، موضحًا أن كل ذلك يأتي من بعض الجُنوب وينقل عبر المطارات، رغم وجود قرار من مجلس الأمن الدولي يمنع التسلح.
وفي يوم الأحد، أكد مجلس السلم والأمن الإفريقي خلال لقاء وفده برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بالخرطوم على موقفه الثابت والصارم باحترام سيادة السودان وسلامة ووحدة أراضيه. وفي مايو/أيار الماضي، استدعت وزارة الخارجية السودانية سفيرها لدى إثيوبيا الزين إبراهيم للتشاور، واتهمت أديس أبابا بالتورط في قصف مطار الخرطوم بالمسيرات، لكن أنقرة نفت أي أساس للاتهامات. وفي نفس اليوم الأحد، قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس خلال لقائه وفد مجلس السلم والأمن الإفريقي إن حوارًا سودانيًا-سودانيًا سينطلق قريبًا، وسيقود إلى التعافي الوطني والمصالحة الشاملة، وينتهي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها السودانيون قيادة جديدة للبلاد.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



