الرئيسيةعربي و عالميتصعيد عسكري في اليمن يهدد تمديد...
عربي و عالمي

تصعيد عسكري في اليمن يهدد تمديد الهدنة القائمة منذ 2022

18/08/2026 20:07

الاشتباكات المتجددة والخسائر المدنية

شهد اليمن يوم الثلاثاء تصعيداً عسكرياً بارزاً بين القوات الحكومية ومقاتلي جماعة الحوثي، مما أدى إلى سقوط قتلى من الطرفين بالإضافة إلى ضحايا مدنيين.

رغم استمرار التصعيد منذ بداية يوليو/ تموز الماضي، لم يحرز أي من الطرفين تقدمًا ميدانيًا ملحوظًا.

هذا التصعيد يهدد الهدنة القائمة بين القوات الحكومية والحوثيين منذ أبريل/ نيسان 2022، بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي المدعوم دولياً.

في أحدث التطورات، أعلنت قوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة، مساء الثلاثاء، مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، جراء قصف شنته جماعة الحوثي بصاروخين باليستيين استهدف مديرية الخوخة جنوبي محافظة الحديدة.

صدر البيان عن القوات التي يقودها طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي، دون ذكر تفاصيل عن المواقع المستهدفة، بينما أشار إلى أن عمليات البحث والإنقاذ ما تزال جارية.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أعلنت ذات القوات إصابة طفلتين شقيقتين نتيجة قصف حوثي استهدف منزلاً في مديرية حيس جنوبي محافظة الحديدة.

الضربات الجوية والعمليات النوعية

في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، أعلن الجيش اليمني أن الطائرات المسيرة التابعة للقوات المسلحة نفذت، الثلاثاء، عدة ضربات جوية استهدفت مواقع متقدمة ومراكز قيادة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة الصلو جنوب شرقي المحافظة.

وبحسب البيان، حققت الضربات إصابات مباشرة في الأهداف المستهدفة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من عناصر الحوثي بين قتيل وجريح.

وأضاف البيان أن القوات المسلحة تستمر في مراقبة تحركات الحوثيين وتوجيه ضربات إلى مواقعهم المتقدمة بجبهة الصلو.

في بيان آخر، أعلن الجيش إحباط محاولة تسلل لعناصر مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي غربي محافظة تعز، الثلاثاء، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي سياق الهجمات المتبادلة، أعلنت قوات دفاع شبوة الموالية للحكومة، في بيان مساء الثلاثاء، أنها نفذت عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقع المليشيا الحوثية في جبهات حريب وعين وبيحان ومرخة العليا بمحافظة شبوة (جنوب شرق).

وبين البيان أن العملية جاءت رداً على الجريمة التي ارتكبتها المليشيات الحوثية باستهداف أحد مواقعنا العسكرية بطائرة مسيرة، والتي أدت إلى استشهاد جندي من قوات دفاع شبوة يُدعى صالح عبد الله صالح بريعمة.

وأوضح أن وحدات الطيران المسير لقواتنا شنت عدداً من الغارات الجوية الدقيقة، تمكنت خلالها من إصابة أهدافها بنجاح في عمق مواقع سيطرة المليشيات الحوثية، وأسفرت العملية عن تكبيد العدو خسائر بشرية ومادية، شملت أفراداً وآليات عسكرية، دون تفاصيل إضافية.

الاتهامات المتبادلة والتطورات الدبلوماسية

قال المتحدث باسم قوات المقاومة الوطنية صادق دويد إن الفحوصات الفنية لحطام الصواريخ التي استهدفت ميناء المخا (جنوب غرب) والساحل الغربي أثبتت أنها صواريخ باليستية إيرانية من طراز فاتح-110، تعمل بالوقود الصلب وبمدى 300 كيلومتر.

وأضاف دويد أن هذه الصواريخ تُطلق من منصات متحركة أو شاحنات تجارية مموهة، واتهم طهران بأنها تنتهك القرارات الدولية وتواصل تصدير الموت لليمنيين.

يُذكر أن الحوثيين استهدفوا ميناء المخا أكثر من مرة سابقاً، ما أدى إلى توقفه عن العمل بشكل كامل وتكبد خسائر مادية تقدر بنحو 16 مليون دولار وفق تقارير حكومية.

من جانبه، صرح مساعد وزير الدفاع سمير الصبري بأن مواطنين أبلغوه بمشاهدة أجانب ينقلون معدات صواريخ وطائرات مسيرة جنوبي العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، دون تحديد جنسياتهم، وجاء ذلك في تصريحات بثتها الجمهورية المملوكة لطارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن عناصر من الحوثيين يتولون حماية هؤلاء الأشخاص وحراستهم.

لم تعلق جماعة الحوثي على مجمل هذه التطورات، لكنها زعمت استهداف مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية في جازان جنوبي المملكة بعدد من الطائرات المسيرة.

وزعمت وكالة الأنباء سبأ التابعة للحوثيين، نقلا عن مصدر عسكري لم تسمه، أن استهداف المصفاة جاء ردا على اختراق الأجواء في محافظتي صعدة وحجة (شمال غربي اليمن)، وكانت الإصابة دقيقة، دون تقديم تفاصيل، ولا تعقيب فوري من الرياض.

كما اتهمت الوكالة ذاتها القوات الحكومية بأنها استهدفت بعدد من صواريخ الكاتيوشا منطقة الأكمة في مديرية مقبنة غربي محافظة تعز، دون تقديم تفاصيل.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من اجتماع موسع عقده مجلس الدفاع الوطني، مساء الاثنين، برئاسة رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بحضور أعضاء المجلس ورئيس الحكومة شائع الزنداني ورئيس البرلمان سلطان البركاني وعدد من المسؤولين، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ.

وفي اللقاء الذي عقد بالعاصمة السعودية الرياض، شدد مجلس الدفاع الوطني، وهو أعلى سلطة دفاعية، على إبقاء حالة الجاهزية العسكرية والأمنية في مختلف الجبهات والمحاور عند أعلى مستوياتها، وتعزيز منظومة الإنذار المبكر، ورفع مستوى حماية المنشآت الحيوية والسيادية والأعيان المدنية.

كما أمر المجلس بتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد، بالتنسيق بين مختلف المحاور والتشكيلات العسكرية، وتكثيف العمل الاستخباراتي والأمني في مواجهة التهديدات الإرهابية.

ويستند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، إلى القوات الحكومية اليمنية، بينما تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي التي أعلنت في يوليو/ تموز الماضي فرض حظر بحري على المملكة.

وتشهد عدة جبهات في اليمن، منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية وقوات موالية لها من جهة، وجماعة الحوثي من جهة أخرى، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى من الجانبين.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *