ثلاثة أجنحة إيرانية تعقّد المفاوضات مع واشنطن

صعوبة تحديد الجهة التي تملك القرار في إيران
قال مسؤول في البيت الأبيض لمجلة “بوليتيكو” إن تعثر المفاوضات مع طهران لا يعود فقط إلى الخلاف بين إيران والولايات المتحدة، بل إلى صعوبة تحديد الجهة التي تملك القرار النهائي داخل النظام الإيراني، حيث تتوزع السلطة بين ثلاثة أجنحة تختلف مواقفها أحيانًا بصورة جذرية.
الأجنحة المتنافسة وتأثيرها على التفاوض
وأضاف المسؤول أن التوصل إلى اتفاق مع أحد هذه الأجنحة لا يضمن موافقة الجناحين الآخرين، مشددًا على أن الحصول على موافقة الجميع ضروري لجعل الاتفاق فعالًا. وتتوافق هذه التصريحات مع تحليل حديث لمعهد دراسة الحرب حدد ثلاثة تيارات تتنافس على توجيه سياسة إيران التفاوضية. أول هذه التيارات يقوده الحرس الثوري وقائده أحمد وحيدي، وهو لا يرفض التفاوض من حيث المبدأ لكنه يتمسك بسيطرة إيرانية كاملة على مضيق هرمز ويرفض إنهاء الحرب باتفاق لا يحقق هذا الهدف، ويعد وفقًا للمعهد الأكثر تأثيرًا في القرار الإيراني حاليًا. والثاني يضم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويؤيد هذا التيار التفاوض والتوصل إلى تسوية تقلل الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الحرب والحصار الأميركي مع الاحتفاظ بنفوذ إيراني في المضيق لكن بصورة أقل تشددًا من تصور الحرس الثوري. والخلاف بين هذا التيار والحرس الثوري لا يتعلق بالأهداف النهائية بقدر ما يتعلق بالطريقة والثمن، حيث يريد الحرس انتزاع أكبر مكاسب ممكنة باستمرار الضغط العسكري بينما يرى فريق بزشكيان أن مواصلة التصعيد قد تهدد الاقتصاد واستقرار النظام نفسه. والثالث هو “جبهة الصمود” التي تمثل التيار الأكثر تشددًا وترفض أي تفاوض مع الولايات المتحدة؛ وعلى الرغم من كونها أقل عددًا فإن قرب شخصياتها من دوائر القرار، وفي مقدمتها سعيد جليلي ممثل المرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي، يمنحها قدرة على تعطيل أي تنازل أو اتفاق.
الموقف الأميركي والآفاق المحتملة
وقال مسؤول البيت الأبيض إن هذه التركيبة تفسر اضطراب المحادثات وتبدل الشروط الإيرانية، مضيفًا: “الإيرانيون يعرفون موقفنا، لكننا أحيانًا لا نعرف موقفهم، ويواصلون تغيير الشروط”. ولم تقدم واشنطن أي جديد بشأن تمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي الاثنين. وكان مسؤول إيراني كبير قد قال لـ”رويترز” إن المحادثات غير المباشرة لم تحقق تقدماً، وإن طهران لن تقبل تمديد الهدنة ما لم تعد واشنطن إلى تنفيذ التزامات الاتفاق المؤقت. وبينما تضغط الولايات المتحدة بالحصار والعقوبات والتهديد بتصعيد عسكري، تبقى المشكلة الأكثر إلحاحًا أمام المفاوضين الأميركيين هي معرفة الطرف القادر على تقديم كلمة إيران الأخيرة. واختصر مسؤول البيت الأبيض الموقف بقوله: “المهم هو ما إذا كانت إيران تريد التفاوض والموافقة على اتفاق، وحتى الآن لم فعل”.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



